Accessibility links

logo-print

الجيش يشن حملة اعتقالات واسعة بعد اشتباكات العباسية


جانب من المواجهات قرب وزارة الدفاع في ميدان العباسية

جانب من المواجهات قرب وزارة الدفاع في ميدان العباسية

شن الجيش المصري حملة اعتقالات كثيفة السبت بعد المواجهات العنيفة التي جرت الجمعة في محيط وزارة الدفاع بحي العباسية بالقاهرة بين متظاهرين مناهضين له وجنوده الذين سقط منهم قتيل نظمت له السبت جنازة عسكرية رسمية.

وأعلنت النيابة العسكرية بعد ظهر السبت اعتقال 300 شخص لمدة 15 يوما في انتظار نتائج التحقيق بشأن المواجهات التي شهدتها العباسية وسقط خلالها قتيلان وأكثر من 300 جريح. وأشار مصدر عسكري إلى وجود تسعة صحافيين بين هؤلاء المعتقلين.

في المقابل، أصدر اللواء عادل مرسي، رئيس هيئة القضاء العسكري، السبت، قرارا بإخلاء سبيل الفتيات المحتجزات في إطار هذه الاشتباكات.

حظر تجول جديد

كما أعلن مسؤول عسكري السبت فرض الجيش حظر تجول جديدا في حي العباسية أسوة بليلة الجمعة.

ويسري هذا الحظر من الساعة الـ11 ليلا حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي.

وبعد عمليات استجواب استمرت لساعات عدة خلال الليل وجهت إلى هؤلاء تهم التعدي على أفراد القوات المسلحة المكلفين بالخدمة بالضرب، واستخدام أدوات، مما أدى لإحداث إصابات لبعضهم، والانضمام لجماعة الغرض منها تكدير الأمن العام، والتجمع والتجمهر في الطريق العام، وتعطيل المواصلات العامة والطرق في محيط وزارة الدفاع، والتواجد في منطقة عسكرية حظرت السلطات العسكرية التواجد فيها.

ومن جانبهم، رفض المعتقلون جميعا تلك التهم.

طنطاوي يشارك في جنازة الجندي القتيل

وشارك السبت المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة البلاد منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011، في تشييع جنازة الجندي الذي قتل الجمعة في هذه المواجهات في القاهرة، في ظهور نادر لوزير الدفاع أضفى طابعا رسميا خاصا على هذه الجنازة.

عودة الهدوء إلى حي العباسية

وساد الهدوء السبت محيط وزارة الدفاع في حي العباسية الذي شهد الجمعة حالة شديدة من الفوضى وأعمال الشغب وخضع طوال الليل لحظر التجول.

وما زالت الدبابات والجنود ينتشرون في هذا الحي الذي شهد المواجهات الدامية بعد أن رشق المتظاهرون بالحجارة القوات المكلفة حماية محيط وزارة الدفاع ما دفع هذه إلى الرد باستخدام الغازات المسيلة للدموع ومدافع المياه.

وقارنت بعض الصحف السبت بين أحداث العباسية الدامية وبين الهدوء الذي ساد تظاهرة أخرى مناهضة أيضا للمجلس العسكري جرت الجمعة في ميدان التحرير، رمز الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك العام الماضي.

وقالت مصادر طبية إن شخصين قتلا في هذه المواجهات. فيما أشارت وزارة الصحة إلى قتيل واحد، هو المجند الذي شيعت جنازته السبت، و296 مصابا من بينهم 131 استدعت حالتهم النقل إلى المستشفيات.

وكان المتظاهرون يحتجون على المجلس العسكري الحاكم الذي يتهمونه بالرغبة في التلاعب في الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجري جولتها الأولى في 23 و24 مايو/أيار.

من جهته، تعهد المجلس العسكري الخميس بأن تكون هذه الانتخابات نزيهة 100 بالمئة. وقال اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري في المؤتمر الصحافي "نحن ملتزمون بنزاهة الانتخابات بنسبة مئة بالمئة، ليس لنا مصلحة مع احد ولسنا مؤيدين لأحد المرشحين، كل المرشحين مصريون محترمون".

وقد سبق أن شهد محيط وزارة الدفاع مواجهات دامية الأربعاء عندما هاجم عدد من البلطجية متظاهرين من أنصار المرشح السلفي حازم صلاح ابو إسماعيل كانوا معتصمين احتجاجا على استبعاد مرشحهم بسبب حصول والدته على الجنسية الأميركية.

وأوقعت هذه المواجهات تسعة قتلى وفقا للسلطات و20 قتيلا وفقا لمصادر طبية. وعلى الأثر أعلن الجيش انه لن يسمح بأي محاولة للمساس بالمباني والمنشآت العسكرية موجها تحذيرا صارما في هذا الشأن.
XS
SM
MD
LG