Accessibility links

logo-print

انفجارات تهز دمشق وحلب والآلاف يشيعون قتلى تظاهرات الجمعة


تظاهرة ضد النظام في داعل قرب الحدود مع الأردن

تظاهرة ضد النظام في داعل قرب الحدود مع الأردن

خرج آلاف الأشخاص في دمشق السبت لتشييع قتلى تظاهرات الجمعة، عقب انفجارات هزت العاصمة ومدينة حلب التي سقط فيها خمسة قتلى.

وبلغ عدد القتلى في سوريا السبت 15 توزعوا على حلب وريف حمص وإدلب.

وقال ناشطون في تنسيقيات دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية إن "آلاف الأشخاص خرجوا في حي كفرسوسة لتشييع الشهداء الذين سقطوا برصاص الأمن السوري أثناء تظاهرات الجمعة".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "شارك أهالي حي كفرسوسة بدمشق في تشييع حاشد للشهداء الذين سقطوا الجمعة خلال إطلاق الرصاص" من قوات الأمن على متظاهرين، مشيرا إلى أن قوات الأمن "أطلقت القنابل المسيلة للدموع".

وبحسب تنسيقيات دمشق، فإن قوات الأمن أطلقت النار أيضا لتفريق المتظاهرين ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقلت عشرات آخرين.

وفي حي التضامن في العاصمة السورية، خرج آلاف الأشخاص للمشاركة في التشييع الذي انطلق ظهرا، بحسب ما أفاد المتحدث باسم مجلس الثورة في دمشق ديب الدمشقي.

وأفادت تنسيقيات دمشق بتنفيذ قوات الأمن حملة اعتقالات في حي التضامن.

أكبر حصيلة قتلى تظاهرات في دمشق


وقتل في سورية الجمعة 29 شخصا من بينهم تسعة متظاهرين سقطوا برصاص الأمن في حيي كفرسوسة والتضامن في العاصمة، بحسب المرصد.

وهي الحصيلة الأكبر لقتلى يسقطون في تظاهرات وقمع في العاصمة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس/ آذار من العام الماضي.

المعارضة تدعو المراقبين لحضور تشييع القتلى


ودعا المجلس الوطني السوري المعارض المراقبين الدوليين إلى التوجه السبت إلى هذين الحيين لحضور تشييع القتلى، ولم ترد أنباء عن حصول ذلك فعلا.

واعتبر المجلس أن تظاهرات دمشق "تثبت للنظام أن زعمه بأن دمشق مدينة محايدة مجرد زعم سقط في دمشق، وقبل ذلك في ريفها، منذ وقت طويل، كما سقط زعم مماثل في مدينة حلب القطب السكاني والاقتصادي والحضاري الآخر في سوريا".

انفجاران يهزان دمشق


وسبق تظاهرات التشييع، انفجاران هزا دمشق صباحا، تبين أن الأول وقع في أطراف العاصمة أثناء مرور حافلة عسكرية وأدى إلى إصابة ثلاثة جنود بجروح، والثاني ناجم عن عبوة وضعت تحت سيارة عسكرية في شارع الثورة التجاري الحيوي من دون أن يبلغ عن وقوع ضحايا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشهدت بساتين حي برزة في دمشق صباح السبت إطلاق نار من قبل القوات النظامية التي تنفذ حملة مداهمات واعتقالات، ما أسفر عن سقوط جرحى، بحسب المرصد وناشطين.

وأفاد المرصد السوري أن "انفجارا شديدا هز مساء السبت منطقة دف الشوك في ريف دمشق" مشيرا إلى وقوع ضحايا من دون أن يكون قادرا على تقديم تفاصيل.

انفجار في حلب


وفي حلب، ثاني كبرى المدن السورية، قتل خمسة أشخاص على الأقل في انفجار وقع على مقربة من مغسلة للسيارات في منطقة تل الزرازير، بحسب المرصد. ولم تعرف ملابسات هذا الحادث بالتفصيل.

وقالت الناشطة نور الحلبية من مدينة حلب في اتصال عبر سكايب مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "أصوات إطلاق رصاص تلت صوت الانفجار فيما عملت قوات الأمن على قطع الطرقات".

وأفاد المرصد مساء السبت أن "مسلحين اغتالوا طبيبا مقدما هو رئيس قسم الأشعة في مستشفى الشرطة في مدينة حلب وذلك إثر إطلاق الرصاص عليه أمام عيادته في حي السكري" في المدينة.

وشهدت مدينة حلب في الأشهر الماضية انفجارات عدة أسفرت عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص.

وتشهد دمشق وحلب تصاعدا في الحركة الاحتجاجية منذ أشهر.

والخميس، قتل أربعة طلاب في جامعة حلب برصاص الأمن السوري الذي اقتحم الجامعة عقب تظاهرات ليلية تنادي بإسقاط النظام. وقد علقت جامعة حلب دروسها منذ ذلك الحين "بسبب الأوضاع الحالية".

وفي منطقة حلموز المجاورة لقرية الغنطو في ريف حمص قتل خمسة أشخاص أثر سقوط قذيفة هاون على مقربة من منزلهم، حسب ما أفاد المرصد. وكان البيان الأول للمرصد أشار إلى سقوط قتيل واحد وعدد من الجرحى.

استمرار التظاهرات


وخرجت السبت تظاهرة طلابية في دير الزور احتجاجا على قمع السلطات لطلاب جامعة حلب، بحسب المرصد.

كما خرجت تظاهرة في السويداء هتف المشاركون فيها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"بالروح بالدم نفديك يا حمص" و"الشعب السوري واحد" بحسب مقاطع بثها ناشطون في السويداء على الانترنت.

وتستمر أعمال العنف في سوريا رغم وجود طليعة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا منذ 16 أبريل/ نيسان للتثبت من وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 أبريل/ نيسان.

المراقبون يزورون الجيش الحر في الرستن


في مدينة الرستن في ريف حمص التي تعد أحد معاقل الجيش السوري الحر، والتي زارها قائد بعثة المراقبين الجنرال النروجي روبرت مود الجمعة والتقى فيها قيادة المجلس العسكري للجيش الحر بحسب ما أظهرت مقاطع بثها ناشطون، دارت اشتباكات عنيفة على المدخل الشمالي بين القوات النظامية والمنشقين، بحسب المرصد.

مقتل مسؤول في حزب البعث


وفي إدلب التي كانت مسرحا في الأسابيع الأخيرة لعمليات عسكرية واسعة النطاق للقوات النظامية قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أفاد المرصد السوري بمقتل مسؤول في حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا برصاص "مسلحين مجهولين".

وقرب مدينة سراقب في محافظة إدلب قتل ثلاثة مواطنين بينهم عسكريان منشقان وذلك إثر استهداف سيارة كانت تقلهم من قبل القوات النظامية السورية، بحسب ما أفاد المرصد.

وقتل أكثر من 600 شخص منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، بينما تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف مارس: آذار 2011 الأحد عشر ألفا معظمهم من المدنيين.

ويعمل على مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا حوالي 30 مراقبا، ويفترض أن يرتفع عدد المراقبين الموجودين في سوريا للتثبت من وقف النار ليصل إلى 300، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لخطة أنان.

اعتقال ناشط حقوقي في حماة


من جهة ثانية أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "أن قوات الأمن السورية داهمت منزل المحامي والناشط الحقوقي سعد مصطفى الخش في مدينة مصياف بمحافظة حماة واعتقلته وصادرت سيارته وجهاز الكمبيوتر الخاص به واقتادته إلى مكان مجهول".

ووصف المرصد في بيانه المحامي المعتقل بأنه من "داعمي الحراك السلمي في سوريا" داعيا إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط" عنه.

إفراج عن مئات المعتقلين


كما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إن السلطات أفرجت عن 265 موقوفا على خلفية الأحداث "ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء".

وبحسب سانا فإن السلطات أفرجت عن أربعة آلاف موقوف منذ نوفمبر/ تشرين الأول 2011.

وكان البيت الأبيض اتهم الجمعة الحكومة السورية بعدم احترام خطة السلام المدعومة من الأمم المتحدة ودان الهجوم على جامعة حلب.

كما تحدث أحمد فوزي المتحدث باسم موفد جامعة الدول العربية والأمم المتحدة كوفي أنان الجمعة من جنيف عن "مؤشرات بسيطة" على احترام الخطة ميدانيا. وقال: "هناك مؤشرات بسيطة، بعض الأسلحة الثقيلة سحب وبعضها الآخر بقي، بعض أعمال العنف تراجع وبعضها الأخر يتواصل. هذا الأمر غير مرض".

وتنص خطة أنان إلى سوريا على وقف إطلاق النار بإشراف دولي، وسحب الأسلحة الثقيلة من المدن، والسماح بدخول المساعدات، والسماح بالتظاهر السلمي، والبدء بحوار سياسي حول مرحلة انتقالية".

وتجري هذه التطورات في سوريا قبل يومين على موعد إجراء الانتخابات التشريعية المقرر في السابع من مايو/ أيار، والتي يصفها محللون بأنها "شكلية" فيما تقاطعها المعارضة التي تصفها بأنها "مهزلة" في ظل استمرار أعمال العنف.
XS
SM
MD
LG