Accessibility links

أنان: خطة السلام "فرصة أخيرة" أمام سورية


كوفي أنان خلال مؤتمره الصحافي في جنيف

كوفي أنان خلال مؤتمره الصحافي في جنيف

حذر مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان من إمكانية انزلاق سورية إلى ما وصفه بالحرب الأهلية الشاملة، ووصف الخطة التي اقترحها لحل الأزمة بـ"الفرصة الأخيرة" لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وأكد أنان، الذي أطلع مجلس الأمن عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من جنيف على تطورات جهود الوساطة التي يبذلها لحل الأزمة في سورية، أن المراقبين الدوليين نجحوا في خفض وتيرة العنف، لكنه اتهم القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بانتهاك الهدنة محذرا من أن مهمته "ليست فرصة مفتوحة إلى ما لا نهاية".

كما أبلغ الموفد الدولي، الذي قام بزيارة وحيدة لدمشق في مستهل مهمته، مجلس الأمن اعتزامه التوجه إلى سورية خلال الأيام المقبلة بحسب ما صرح به السفير البريطاني لدى المنظمة مارك لايل غرانت للصحافيين.

من جهتها قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إنها لا تستبعد وجود مقاتلين أجانب في سورية، مشيرة إلى تسلل أعداد منهم في السابق إلى العراق.

إلا أن رايس أشارت إلى أن هذه "ليست النقطة الأسياسية في ما يتعلق بسورية، وإنما هي أن النظام يواصل قتل شعبه منذ أكثر من عام، مما أدى إلى وضع دفع المواطنين إلى حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم".

وأضافت أن "المتظاهرين المسالمين وأولئك الذين يرغبون في تلبية مطالبهم بوسائل سلميةيواصلون التظاهر، ولكن هناك آخرون يستغلون فرصة زيادة العنف والفوضى ممن لديهم دوافع متطرفة ويفعلون ذلك بعيداً عن تطلعات المتظاهرين المسالمين".

كما قالت المندوبة الأميركية إن دمشق لم تلتزم بخطة السلام الدولية، مؤكدة أن واشنطن تزيد تأييدها لتوحيد ودعم المعارضة من خلال المساعدات غير العسكرية.

من جهته، اتهم السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار جعفري الدول الأوروبية بشن حرب إعلامية وسياسية ودبلوماسية على بلاده، والتدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الجعفري إن هنالك جماعات مسلحة تعبث بأمن المواطنين، مضيفا أن مشكلة تهريب السلاح إلى داخل الأراضي السورية هي من أكبر المشاكل التي تواجهها سورية في الوقت الراهن.

وفي مؤتمر صحافي لاحق أكد أنان "خطته تبقى الفرصة الوحيدة المتبقية لاستقرار البلاد"، معبرا عن "قلقه العميق من أن تغرق البلاد في حرب أهلية شاملة".

وأضاف "علينا أن نوقف عمليات القتل"، مشيرا إلى أن "التحرك العسكري الميداني تراجع بشكل طفيف" ولكن "ثمة انتهاكات خطيرة مستمرة" لوقف إطلاق النار الذي أعلن في 12 نسان/أبريل الماضي.

وردا على سؤال عن الانتخابات التشريعية التي نظمت الأحد مع استمرار أعمال العنف وتعرضت لانتقاد شديد من جانب الدول الغربية، قال أنان إن على الحكومة السورية أن تفهم أن "ثمة حاجة ربما إلى انتخابات جديدة"، مشيرا إلى أنها "ليست مدرجة في خطته" المؤلفة من ست نقاط لوضع والتي تدعو إلى حوار بين النظام والمعارضة.

وأعرب أنان عن أمله في أن يتمكن المراقبون الدوليون الـ300 من الانتشار في سورية بحلول نهاية الشهر الجاري، مضيفا "سيكون لهم عندها تأثير أكبر".

دعوة تركية لرفع عدد المراقبين

وفي نفس الإطار، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأمم المتحدة إلى تدعيم مهمتها في سورية برفع عدد المراقبين الدوليين إلى ثلاثة آلاف مراقب.

وقال أردوغان خلال زيارة إلى روما إن مهمة المنظمة الدولية في حاجة لزيادة أعداد المراقبين حتى يكون في وسعها تغطية كل المناطق في سورية ورؤية ما يحدث، وعبر عن فقدانه الأمل إزاء حل للأزمة السورية.

تشديد على رفض التدخل العسكري

وفي الصين، حذر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي من أن تصاعد العنف في سورية قد يدفع بالبلاد إلى حرب أهلية قد تحصد مزيدا من الضحايا، وشدد على رفضه لأي تدخل عسكري داعيا الجميع إلى تأييد خطة السلام التي طرحها المبعوث الدولي والعربي المشترك.

كما حذر العربي من أن أعمال العنف قد تستفحل في سورية لتصل إلى بلدان مجاورة، على حد قوله.

وفي الصين أيضا، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون أجرى محادثات مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشى خلال زيارة تستمر أربعة أيام بدأها الأحد.

وقالت بكين إنها ستدعم أي قرار يتماشى مع المصالح الأساسية للشعب السوري، داعية جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والتعاون مع مراقبي الأمم المتحدة من أجل توفير ظروف مواتية لوضع حد للعنف وبدء حوار سياسي.

يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن يوم الثلاثاء أن عدد القتلى الذين سقطوا جراء أعمال العنف في سورية منذ بدء الحراك الشعبي ضد النظام في مارس/آذار 2011، وصل إلى 11925.
XS
SM
MD
LG