Accessibility links

جوبا تتهم الخرطوم بخرق قرار مجلس الأمن الدولي


لاجئون من جبال النوبا عند مخيم ييدا في جنوب السودان

لاجئون من جبال النوبا عند مخيم ييدا في جنوب السودان

اتهم جنوب السودان الخرطوم الأربعاء بقصف مناطق داخل أراضيه في خرق للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يطالب الجارين بوقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم حكومة جوبا ووزير الاتصالات برنابا ماريال بنيامين في تصريح لـ"راديو سوا" إن الغارات تمثل "خرقا للقرار الدولي من قبل الخرطوم التي نفت دعمها للميلشيات، رغم دخول أعداد كبيرة من المسلحين القادمين من الخرطوم".

وأضاف بنيامين أن القصف "تأكيد على أن السودان يريد زعزة جنوب السودان وأنه لم يتقيد بما ينصه القرار الدولي الذي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار واستئناف المفاوضات" بدون شروط تحت إشراف الاتحاد الافريقي من أجل الحد من التوتر.

وأكد الوزير من جهة أخرى، احترام جوبا للقرار الأمم المتحدة، مضيفا أن قوات بلاده تجاوبت "بطريقة إيجابية مع القرار الدولي رقم 2046 ونفذت ما ينص عليه، وانسحبت القوات من بينتو وهجليج منذ الثاني من الشهر الحالي، وسحبنا أيضا قوات الشرطة من منطقة أبيي، لكن القوات السودانية لم تنسحب وتواصل خرق القرار الدولي".

وأشار المتحدث إلى أن المعارك تسببت في كارثة إنسانية عند الحدود، مضيفا "الأوضاع الإنسانية سيئة للغاية، ولا يزال لدينا حوالي 12 ألفا من سكان الجنوب عالقين في منطقة كوستي، ومنعت السلطات السودانية المنظمات الإنسانية من التوجه إلى تلك المنطقة، كما أنها أغلقت الحدود ومنعت سلطاتنا من نقلهم إلى جنوب السودان، علاوة على العدد الهائل من النازحين الذي خلفه القصف الجوي للقوات السودانية، والذي بلغ 40 ألفا في جبال النوبا وجنوب النيل الأزرق".

وخلص إلى أن الأوضاع الإنسانية أصبحت لا تتحمل المزيد وتحتاج إلى تحرك الأمم المتحدة، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، أكد المتحدث استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات وعقد لقاء بين الرئيس سلفا كيير ونظيره عمر حسن البشير.

من جانبه، صرح المتحدث باسم جيش جنوب السودان كيلا كويت بأن "جمهورية السودان قصفت عشوائيا مناطق يسكنها مدنيون"، موضحا أن الغارات، التي شنتها مقاتلات وقاذفات من طراز انطونوف، نفذت يومي الاثنين والثلاثاء واستهدفت ولايات أعالي النيل والوحدة وبحر الغزال الغربي.

ولم يتسن الحصول على الفور على تأكيد عمليات القصف من مصدر مستقل، في حين تنفي الخرطوم باستمرار اتهامات جوبا.

وتأتي الاتهامات الجديدة في الوقت الذي تواصل فيه مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي بزيارة إلى جنوب السودان لبحث سبل حماية المدنيين الذين يعانون من المعارك عند الحدود. وقد عقدت بيلاي لقاءً مع الرئيس سلفا كيير بحثا خلاله الأوضاع الإنسانية في الجنوب.

يشار إلى أن التوتر بين الخرطوم وجوبا تزايد منذ استقلال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، خصوصا بسبب ترسيم الحدود بين البلدين الذي لم يحسم بعد وموارد النفط التي يصعب تقاسمها فضلا عن تبادل البلدين التهم بدعم مجموعات متمردة.

ومنذ أواخر مارس/آذار، عمد الجانبان إلى تصعيد أعمال العنف على طول الحدود المشتركة والمتنازع عليها وخصوصا عند ولايتي جنوب كردفان والوحدة وهو ما مخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الشمال والجنوب.
XS
SM
MD
LG