Accessibility links

انطلاق الانتخابات التشريعية في الجزائر وسط مخاوف من العزوف


الانتخبات تتم بإشراف قضائي وحضور مراقبين دوليين

الانتخبات تتم بإشراف قضائي وحضور مراقبين دوليين

بدأ أكثر من 21 مليون جزائري اليوم الخميس بالتصويت لاختيار نوابهم في البرلمان الجديد من مرشحين عن 44 حزبا وقوائم مستقلة، في رابع انتخابات تشريعية تعددية في تاريخ البلاد، وسط مخاوف من مقاطعة واسعة للناخبين.

ويشارك في الاقتراع تشكيلات سياسية يدخل أغلبها المعترك الانتخابي لأول مرة، عرضت في قوائمها قرابة 25 ألف مرشح، إضافة إلى 186 قائمة حرة.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في أبريل/نيسان 2011، بعد الأحداث التي شهدتها عدد من الدول العربية في ما يعرف إعلاميا بالربيع العربي.

وسمحت هذه الإصلاحات في مجال الانتخابات لأول مرة بإشراف قضائي على العملية الانتخابية، بعد أن كان الإشراف من صلاحيات وزارة الداخلية، حيث بلغ عدد القضاة الذين سيشرفون على العملية 316 قاضيا.

كما دعت الحكومة الجزائرية أكثر من 500 مراقب دولي يمثلون هيئات دولية وإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وعدد من المنظمات غير الحكومية، بهدف مراقبة الانتخابات لمنح ضمانات إضافة لنزاهة العملية.

حصة للمرأة


وقد منح قانون الانتخابات الجديد حصة للمرأة في البرلمان المقبل تصل إلى 33 في المئة من المقاعد، الأمر الذي جعل ما يقارب 8 آلاف امرأة تتقدم بترشحها للانتخابات التشريعية.

ويبقى التحدي الأكبر بالنسبة للسلطة وحتى الأحزاب السياسية هو تعبئة الناخبين للإدلاء بأصواتهم يوم الاقتراع، بالنظر إلى العزوف القياسي الذي شهدته آخر انتخابات تشريعية سنة 2007 بنسبة امتناع عن التصويت بلغت 64 في المائة.

وكان بوتفليقة قد دعا الثلاثاء الجزائريين إلى التصويت بكثافة، حيث قال في خطاب "أدعو الجميع إلى الخروج يوم الاقتراع خروجا حاشدا لتخوضوا مرحلة جديدة من مسيرة التنمية والإصلاحات والتطور الديمقراطي في وطنكم الجزائر".

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن مصالح الأمن الوطني جندت أكثر من 60 ألف معاون شرطة لتأمين الانتخابات التشريعية، إضافة إلى الاستعانة بالمتدربين.
كما سخرت المديرية العامة للحماية المدنية 19 ألف معاون للمساهمة في الجهود البشرية لتنظيم العملية الانتخابية، فيما أعدت وزارة الصحة برنامجا صحيا وقائيا وآخر للتدخل.


تحقيق أغلبية


وتعليقا على العملية الانتخابية، قال رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، الذي شغل حزبه 15 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته، إن السلطة الحاكمة تريد من خلال هذه الانتخابات تحقيق أغلبية من الأحزاب الموالية لها.

وأضاف تواتي الذي يشارك حزبه في كل الدوائر الانتخابية في مقابلة مع "راديو سوا" أن السلطة تريد من خلال ذلك إلى الاستمرار في نفس أسلوب الحكم.

تفاؤل بفوز الإسلاميين


غير أن محمد حديبي النائب السابق عن حركة النهضة الإسلامية، والمرشح ضمن تحالف "التكتل الأخضر" الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية (وهي النهضة وحمس والإصلاح)، أبدى تفاؤله بفوز الإسلاميين بالأغلبية.

وأوضح في تصريح لـ"راديو سوا" أن التحالف يتوقع الحصول على الأغلبية في البرلمان المقبل، مضيفا أن التكتل الإسلامي شرع فعلا بعد أسبوعين من انطلاق الحملة الانتخابية في دراسة التحالفات حول الحكومة المقبلة.

احترام إرادة المواطن


ومن جانبه، قال الله رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي عبد الله جاب إن "هناك تطمينات قدمها كبار المسؤولين في الجزائر بعدم اللجوء للتزوير".

وأضاف جاب الله في حديث لـ"راديو سوا" أن "تصريحات رئيس الجمهورية ووزير الداخلية مطمئنة وتؤكد على ضرورة احترام إرادة المواطن"، مشيرا إلى أن "هناك أيضا تقدما على مستوى قانون الانتخابات".

وأوضح المتحدث أن وزارة الداخلية اتخذت قرارا يسمح للمراقبين الدوليين وممثلين عن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات بالحضور في الولايات والبلديات في المراكز التي يتم فيها تجميع أصوات الناخبين، وهو ما اعتبره جاب الله مؤشرا من المسؤولين على نزاهة الانتخابات.
XS
SM
MD
LG