Accessibility links

logo-print

إدانة دولية لتفجيرات دمشق والحكومة والمعارضة يتبادلان الاتهامات


تفجيران يهزان العاصمة السورية دمشق

تفجيران يهزان العاصمة السورية دمشق

أدان مجلس الأمن الدولي بشدة التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في العاصمة السورية دمشق وأسفرا عن مقتل 55 شخصا.

وفي اجتماع عقد الخميس استمع مجلس الأمن إلى كلمة المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي اتهم تنظيم القاعدة بارتكاب أعمال إرهابية في سورية.

وقال الجعفري في كلمته أمام المجلس: "لقد أكدنا منذ بداية الأحداث على التأكيد على وجود مجموعات إرهابية مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة ترتكب أفظع الجرائم في سورية، لكن الكثير من الجهات السياسية ووسائل الإعلام شككت بذلك. وها نحن اليوم نشهد تبنيا علنيا لتنظيمات مرتبطة بالقاعدة لعمليات إرهابية نُفذت في سورية استجابة لدعوات صادرة عن قيادات في تنظيم القاعدة مثل الظواهري تدعو إلى الجهاد في سورية".

"إرهابيون أجانب"

وكشف الجعفري عن أن إرهابيين من جنسيات مختلفة قُتلوا في سورية، قائلا: "لدي قائمة تضم 26 اسما لإرهابيين بعضهم مرتبط بتنظيم القاعدة، وقد نقلنا هذه القائمة إلى عناية الأمين العام ورئيس مجلس الأمن ورؤساء الهيئات الفرعية لمكافحة الإرهاب".

المعارضة تحمل النظام مسؤولية التفجيرين

في المقابل، حمّل قائد الجيش السوري الحرّ العقيد رياض الأسعد النظام السوري مسؤولية التفجيرين، وقال في مقابلة مع "راديو سوا": "نحن نحمّل النظام المجرم في سورية مسؤولية هذه التفجيرات ونؤكد بأن النظام هو من يقوم بهذه التفجيرات حتى يعطي للعالم صورة بأن هناك وجود لتنظيم القاعدة والإرهابيين في سورية. ونحن بدورنا نحمّل المجتمع الدولي مسؤولية هذه الأعمال نتيجة إعطائه الفرصة تلو الأخرى".

وتابع الأسعد: "نحن نعرف مدى إجرام هذا النظام، ومتأكدين من قيامه بمثل هذه العمليات حتى يغير الصورة التي تجري في سورية، ونؤكد التزامنا الكامل بوقف إطلاق النار ونحن مع مبادرة السيد كوفي أنان إلى النهاية".

نقيب الصحافيين يتهم المعارضة

إلا أن نقيب الصحافيين السوريين السابق صابر فلحوط اتهم المعارضة بالوقوف وراء التفجيرات وقال في مقابلة مع "راديو سوا": "لا شك في أن الذي جرى اليوم هو حلقة في سلسلة طويلة من الاعتداءات والتفجيرات التي تستهدف البشر والحجر والمصانع والحافلات وخطوط الكهرباء والخطوط الحديدية في سورية، وكانت أبشعها هذا الذي جرى اليوم بحجمه وعدد ضحاياه. وفي نظري هذا دليل إفلاس للمعارضة الإرهابية، مما جعلها تلجأ لهذا الأسلوب المدان من قبل الجميع".

وذهب المستشار السياسي لتجمع أبناء الجالية السورية في الخارج فهد المصري إلى مطالبة المجتمع الدولي بالكف عن إعطاء المزيد من الفرص للنظام السوري.

وقال لـ "راديو سوا": "كلما زاد بقاء بشار الأسد في السلطة، يعني أن المنطقة مفتوحة على كل الاحتمالات وأن سورية ستصبح بؤرة للعنف والتطرف وملاذا للمتطرفين من العالمين العربي والإسلامي وقبلة للجهاديين الذين سيأتون إلى سورية من كل حدب وصوب، وحينها ستنتقل الشرارة إلى كل المنطقة الإقليمية، مما سيهدد الأمن والسلم العالميين".

بان يدين التفجيرين

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أدان التفجيرين، داعيا الأطراف كافة إلى وقف العنف المسلح والابتعاد عن التفجيرات وغيرها من الأعمال الإرهابية الأخرى.

وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نيسركي إن بان كي مون وجه نداءً عاجلا إلى الأطراف كافة للالتزام بتعهداتهم بوقف إطلاق النار والعنف المسلح بكل أشكاله وحماية المدنيين.

370 جريحا و 55 قنيلا

من جانبها، قالت وزارة الداخلية السورية إن الانفجارين الإرهابيين الانتحاريين اللذين هزا دمشق صباح الخميس أوقعا 55 قتيلا من المدنيين والعسكريين وحوالي 370 جريحا، بحسب ما نقله التلفزيون السوري.

وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال النرويجي روبرت مود قد زار موقع التفجيرين ودعا جميع الأطراف إلى وقف العنف.

وقال أحد المرافقين لرئيس البعثة: "أدان الجنرال مود الانفجارين واعتبر أن عملا كهذا لا يساعد على إحلال السلام، ويتعين على الذين قاموا به أن ينتهجوا أسلوبا آخر غيره".

واشنطن تدين القتل العشوائي للمدنيين

وأثار التفجيران حملة إدانات دولية واسعة، إذ أدانت الولايات المتحدة بشدة التفجيرات الانتحارية التي شهدتها العاصمة السورية الخميس، ووصفت القتل العشوائي للمدنيين بأنه يستحق الشجب.

كما نددت الخارجية الفرنسية بالهجوم، وحمّلت نظام الرئيس بشار الأسد المسؤولية الكاملة عما تشهده سورية من أعمال عنف.

إدانات روسية وصينية وأوروبية

من جهته، طالب وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك في بكين مع نظيره الصيني جميع الأطراف بوقف العنف والتعاون مع أنان.

وأضاف: "نحن لا نؤيد المبدأ القائل بأن الأسوأ يوصل إلى الأفضل فيما يتعلق بسورية، إن التزامنا بالحل السلمي للأزمة من خلال الحوار بمشاركة جميع الأطراف السورية ثابت لا يتغير، هناك من يحاولون الضغط علينا لتغيير موقفنا، لكننا لن نستجيب لذلك الضغط".

بدوره أدان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان التفجيرين، مؤكدا أن هذه الأعمال المشينة "غير مقبولة"، ومطالبا بوقف العنف.

من جانبه، أدان المتحدث باسم الدبلوماسية الأوروبية مايكل مان التفجيرين، موضحا أن التصعيد في التفجيرات والانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار تجعل من مهمة عنان أكثر صعوبة، لكنها في ذات الوقت أكثر أهمية.
XS
SM
MD
LG