Accessibility links

البشير: سننفذ من القرارات الدولية والأفريقية ما يتفق ومصالحنا


الرئيس السوداني عمر البشير يتحدث للعاملين في مجال النفط

الرئيس السوداني عمر البشير يتحدث للعاملين في مجال النفط

صرح الرئيس السوداني عمر البشير الخميس بأن بلاده ليست مجبرة على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 الخاص بوقف المعارك مع جنوب السودان تحت طائلة فرض عقوبات على الدولتين في حال لم يلتزما بذلك، وستنفذ ما يتفق ومصالحها فقط.

وقال البشير أمام حشد من عمال وزارة النفط السودانية في الخرطوم الخميس: "بالنسبة للقرارات سننفذ ما نريده. وما لا نريده لا مجلس الأمن ولا مجلس الأمن والسلم الأفريقي سيجعلاننا ننفذه".

وكان الرئيس السوداني يتحدث إلى حوالي ألف شخص من العاملين في صناعة النفط السودانية خلال احتفال بتحرير حقل هجليج النفطي من قبضة قوات جنوب السودان عقب احتلاله في 10 أبريل/نيسان الماضي وتمت استعادته بعد 10 أيام.

وجاء حديث البشير بعد يوم واحد من تجدد القتال على حدود الدولتين، كما تزامن مع إعلان الجيش السوداني استعادته لمدينتين حدوديتين من قوات الجنوب.

وكانت دولتي السودان وجنوب السودان قد أكدتا سعيهما للسلام بعد أن أصدر مجلس الأمن في الثاني من الشهر الحالي القرار رقم 2046 الذي ينص على وقف المعارك تحت طائلة التعرض لعقوبات.

وطالب القرار السودان وجنوب السودان بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية على حدودهما، وحل القضايا العالقة بينهما بعد انفصال جنوب السودان بموجب اتفاق سلام تم توقيعه عام 2005 لينهى حربا أهلية بين الطرفين التي استمرت من 1983 إلى 2005.

وكان السودان قد أعلن رسميا التزامه بتطبيق القرار، لكنه حذر من "بعض الصعوبات".

ووجهت وزارة الخارجية السودانية رسالة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتثبت خطيا التزامها بخطة الخروج من الأزمة التي أطلقها الاتحاد الأفريقي وصادقت عليها الأمم المتحدة.

جنوب السودان "مستعد للنقاش"

في المقابل، أعرب جنوب السودان عن استعداده "للنقاش في أي لحظة"، وقال وزير مكتب الرئاسة دينغ ألور الخميس "إن لم نطبق قرار مجلس الأمن الدولي فقد يتفاقم النزاع".

وتابع ردا على أسئلة صحافيين: "لا أحد يرغب في الحرب. فلنجد حلولا سلمية لمشاكلنا ولنتجنب النزاع المسلح، لأننا في الحقيقة نلنا كفايتنا من هذا الوضع".

وأعلن الجيش السوداني الأربعاء استعادته لمنطقتين حدوديتين متنازع عليهما كانت قوات جنوب السودان سيطرت عليهما مطلع الشهر، هما كفن دبي وكافي كنجي داخل الحدود السودانية.

من جهته، قال جيش جنوب السودان ردا على استعادة جيش السودان منطقتين متنازع عليها الأربعاء، إن "هذه الحادثة تؤكد حدوث خرق لوقف العدائيات الذي طالب به قرار مجلس الأمن الدولي بعد سريانه".

الدولتان تتبادلان الاتهامات

واتهم جنوب السودان الخرطوم بقصف عدد من مناطقه بالطائرات على طول الحدود بين الدولتين، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم جيشه كيلا كيث، ونفته الخرطوم.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بمساعدة المتمردين المناوئين لحكومة كل منهما على أراضيها، فيما يتواصل نفيهما.

وقد طالب قرار مجلس الأمن الدولي الطرفين بالكف عن مساندة متمردي الطرف الآخر، كما أكد على ضرورة عودة الطرفين إلى التفاوض الأربعاء المقبل بوساطة الاتحاد الأفريقي التي يقودها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، بدون شروط مسبقة لحل القضايا العالقة بينهما خلال فترة ثلاثة أشهر.
XS
SM
MD
LG