Accessibility links

هيومن رايتس ووتش تنتقد قانون العفو الكامل الليبي


مبنى محكمة ليبية في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس

مبنى محكمة ليبية في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بشدة أمس الخميس القانون الليبي الذي ينص على عدم معاقبة العسكريين والموظفين الأمنيين والمدنيين على أفعال قاموا بها لضمان نجاح الثورة في ليبيا.

واعتبر مساعد مدير هيومن رايتس ووتش لشرق إفريقيا وشمالها جو ستورك أن على السلطات الليبية أن تعدل فورا القانون الذي يمنح العفو الكامل للثوار السابقين والذي يدخل حيز التنفيذ يوم غد السبت.

وأضاف ستورك أن هذا القانون يتيح للأفراد الذين ارتكبوا جرائم خطيرة أن يستفيدوا من الحرية لأسباب سياسية، وأن هذا الأمر ينشر ثقافة العدالة الانتقائية التي قاتل الليبيون للتخلص منها، بحسب تعبيره.

وينص القانون رقم 38 الذي يدخل حيز التطبيق في 12 مايو/أيار على عدم معاقبة العسكريين والموظفين الأمنيين والمدنيين على أفعال قاموا بها لضمان نجاح الثورة.

في المقابل، يمنح القانون الحكومة سلطة الحد من حركة شخص أو تغريمه أو توقيفه لفترة تصل إلى شهرين إذا اعتبرته بمثابة "تهديد للأمن العام" بسبب صلاته مع النظام السابق.

وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن المقاتلين ارتبكوا جرائم إبان الثورة في ليبيا عام 2011، محذرة من عمليات التعذيب المستمرة في السجون التي تشرف عليها ميليشيات مؤلفة من ثوار سابقين.

التعذيب في المعتقلات

من ناحية أخرى، أعلن ممثل الأمم المتحدث الخاص في ليبيا إيان مارتن أن الآلاف لا يزالون معتقلين في ليبيا، كما أكد استمرار عمليات التعذيب في المعتقلات.

وقال مارتن في مقر الأمم المتحدة أمس الخميس، حيث عرض تقريره على أعضاء مجلس الأمن الدولي، إن العديد من المعتقلين المحسوبين على النظام السابق لا يزالون في سجون سرية، مؤكدا استمرار التعذيب في تلك السجون.

كما انتقد مارتن القوانين التي اتخذها المجلس الانتقالي، ومن بينها تجريم كل من يمجد النظام السابق، وأعرب عن أمله في أن تتم مراجعتها من قبل المجلس التأسيسي الذي سيتم انتخابه خلال الشهر المقبل.
XS
SM
MD
LG