Accessibility links

تظاهرات في جمعة "نصر من الله وفتح قريب" بسورية وعقوبات أوروبية


جانب من مظاهرة ضد نظام الأسد في كفرروما

جانب من مظاهرة ضد نظام الأسد في كفرروما

قال ناشطون وشهود عيان إن عدة مظاهرات خرجت في سورية اليوم بعد الصلاة في الجمعة "نصر من الله وفتح قريب" والتي تأتي بعد يوم من انفجارين بالعاصمة دمشق، تسببا في مقتل نحو 60 شخصاً وفق أرقام حكومية وأخرى نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد بأن تظاهرات اليوم شملت المناطق الكردية ورفع فيها علمي الدولة الكردية وعلم الاستقلال السوري.

وقال المرصد إن شخصين قتلا وأصيب 18 آخرون الجمعة في محافظة حماة، بعد إطلاق القوات النظامية النار على محتجين تظاهروا بعد صلاة الجمعة في مدينة حلفايا، كما قتل مواطن ثالث خلال حملة دهم نفذتها القوات الحكومية في قرية المبعوجة بريف حماة.

وفي حي التضامن بدمشق، أصيب خمسة أشخاص اثر إطلاق نار من قبل القوات النظامية، فيما شهدت إحياء في العاصمة وقرى مجاورة لها مظاهرات مناوئة لنظام الأسد.

وأوضح المرصد في بيان له أن ثلاثة أشخاص أصيبوا اثر انفجار عبوة ناسفة في حي مساكن هنانو بمدينة حلب، في حين أصيب مواطنان بنيران القوات النظامية في بلدتي تلدو وكفرلاها بريف حمص.


من جانبها، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية إن 14 شخصا قتلوا الجمعة برصاص قوات الأمن، بينهم ثلاثة قتلى في حماة واثنان في كل من ادلب والحسكة وقتيل واحد في كل من ريف دمشق وحمص التي قامت لجنة المراقبين الدوليين بزيارة حي القصير فيها.

وأشارت اللجان إلى أن قوات الأمن عززت من انتشارها في مختلف المدن السورية في جمعة أطلق عليها الثوار "نصر من الله وفتح قريب" وعملت على قمع وتفريق المظاهرات فيها بالقوة.

كما شنت قوات الأمن حملات دهم واعتقالات عشوائية في منطقة عربين بريف دمشق، وقالت لجان التنسيق إنه سمع دوي انفجار كبير هز جبل الزاوية في إدلب وترددت أنباء عن انشقاق كبير في صفوف عناصر الجيش النظامي في المنطقة.

إحباط محاولة تفجير في حلب

في المقابل، قال التلفزيون السوري إن قوات حكومية أحبطت محاولة هجوم انتحاري بسيارة تحمل 1200 كيلوغراما من المتفجرات في حلب بشمال البلاد اليوم الجمعة.
وقال التلفزيون إن قوات الأمن قتلت المهاجم الذي كان يحمل المتفجرات في سيارته.

عقوبات أوروبية جديدة

دبلوماسيا، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي سيفرض الاثنين عقوبات جديدة على سورية عبر تجميد أرصدة مؤسستين وثلاثة أشخاص يعتبرون مصدرا لتمويل نظام بشار الأسد.

وقال أحد هؤلاء المصادر "ثمة اتفاق مبدئي" بين سفراء الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على هذه المجموعة الخامسة من العقوبات منذ بدء قمع الاحتجاجات قبل أكثر من عام.

طهران تندد بتفجيرات دمشق

وفي سياق منفصل، نددت إيران الحليف الرئيسي للنظام السوري في الشرق الأوسط الجمعة بالاعتداءين اللذين وقعا في دمشق الخميس، متهمة الغرب بتدبيرهما.

وقال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي إن "هذه الأعمال الإرهابية تمت بتوجيه من قوى الاستكبار العالمي وأعداء الأمم الحرة"، مستخدما التعبير المعتمد لدى الجمهورية الإسلامية للإشارة إلى الدول الغربية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وأضاف رحيمي أن الاعتداءين "نفذا من اجل وقف عملية الإصلاح الديموقراطي التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد".

بدوره، أدان الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست الاعتداءين، مؤكدا أنهما يأتيان ردا على الانتخابات التشريعية التي جرت الاثنين في سورية ونددت بها المعارضة والمجموعة الدولية باعتبارها "مهزلة".

وقال مهمانبرست إن "اللجوء إلى مثل هذه الأعمال العنيفة ضد المدنيين السوريين يدل على إستراتيجية هذه المجموعات التي تخالف رغبة الغالبية التي صوتت في الانتخابات".

وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن هجوم دمشق الذي نددت به الأسرة الدولية.
وتدعم إيران بقوة النظام السوري الذي يواجه حركة احتجاج شعبية لا سابق لها منذ أكثر من عام، كما تندد بانتظام بدعم بعض الدول الغربية والعربية وتركيا لمجموعات المعارضة السورية.

الحوار هو الأمثل لحل الأزمة

من جهته، أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره السوري بشار الأسد الخميس أن استمرار أعمال التفجير في سورية الذي يزهق أرواح المدنيين الأبرياء بشكل أساسي، ليس الوسيلة الصحيحة لبلوغ الديموقراطية.

وشدد سليمان على أن "السبيل الوحيد والأمثل للحل في سورية هو الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث بهدوء وعقلانية في الوسائل الحضارية الناجعة لتحقيق الانتقال إلى الديموقراطية ضمن مناخات تفاهم سلمي يضع مصلحة سورية والشعب السوري بكل مكوناته فوق كل اعتبار".
XS
SM
MD
LG