Accessibility links

حزب إسلامي جزائري يهدد بالعنف بعد خسارته في الانتخابات


عبد الله جاب الله

عبد الله جاب الله

هدد رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي المتشدد عبد الله جاب الله باعتماد "الخيار التونسي" من أجل التغيير في الجزائر، بعد فشل حزبه ومعه التيار الإسلامي في تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات التشريعية، في الوقت الذي تواصلت فيه ردود الفعل الدولية المرحبة بسير العملية الانتخابية.

وقال عبد الله جاب الله في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "السلطة أغلقت باب الأمل في التغيير عن طريق الصندوق ولا يبقى للمؤمن بالتغيير إلا الخيار التونسي".

وتابع جاب الله قائلا "طال الزمن أو قصر فإن الخيار سيكون مثل الخيار التونسي".

وأكد المتحدث أنه كان ينتظر أن يفوز حزبه بـ 65 مقعدا، بالاعتماد على "عمليات سبر الآراء التي قامت بها السلطة"، واصفا الانتخابات بأنها "مسرحية رتبت نتائجها سلفا".

وقال جاب الله الذي رفض التحالف مع بقية الأحزاب الإسلامية في الانتخابات "نحن لا نعترف بهذه النتائج لأنها تشكل عدوانا على إرادة الأمة وتؤسس لحالة من اللا أمن واللا إستقرار".

ومن جانب آخر أوضح المتحدث في تصريح لصحيفة ''الخبر'' الواسعة الانتشار أن فوز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بأغلبية مقاعد البرلمان "جريمة في حق الوطن والشعب والأحزاب''.

واستغرب جاب الله حصول حزب جبهة التحرير الوطني على نسبة 100 بالمائة من المقاعد في بعض الولايات، مضيفا أن ''المفضوح في الأمر أن بعض الولايات شهدت إعادة تقسيم المقاعد عدة مرات. وكانت المقاعد البرلمانية بوهران محل إعادة تقسيم ثلاث مرات، تمكّن تبعا لها التجمع الوطني الديمقراطي من الحصول على مقعدين".


تهديد بمقاطعة البرلمان


وفي سياق متصل هدد جاب الله الذي ترشح لمنصب رئيس الجمهورية مرتين (1999 و2004) بانسحاب كل الأحزاب التي ترفض نتائج الانتخابات من البرلمان".

وقال "نحن بصدد مشاورات مع كل الأحزاب لاتخاذ موقف موحد بهذا الشأن، وإنه في حال اتخذ هذا الموقف فإن جبهة العدالة والتنمية ستكون في طليعة المنسحبين".

ويأتي هذا التهديد تأكيدا على تصريحات سابقة لجاب الله أكد فيها أن ''الأحزاب المظلومة والمهضوم حقها تنسق من أجل مقاطعة البرلمان الجديد"، مضيفا أن مبادرة مقاطعة البرلمان ''محل دراسة وتفكير، ويجب أن تحظى بقبول الأحزاب المعنية بهذا الظلم لتوفير فرصة لنجاحها".

التحالف الإسلامي والربيع الجزائري


ومن جانبها أكدت أحزاب التحالف الإسلامي التي تضم حركات الإصلاح والنهضة ومجتمع السلم أن نتائج الانتخابات التشريعية التي أعطت الفوز للحزب الحاكم، تعد "تراجعا" عن الديمقراطية وأن "الربيع الجزائري صار مؤجلا".

وأعلن التحالف الإسلامي أنه "سيتشاور" مع الأحزاب الأخرى "من أجل قراءة سياسية لهذه النتائج لاتخاذ مواقف مشتركة".

كما ستدعو الحركات الإسلامية لثلاث اجتماعات "طارئة" لمجالس الشورى الخاصة بها في عطلة نهاية الأسبوع، بهدف تقييم نتائج الانتخابات والخطوات التي تنوي اتخاذها مستقبلا.


ردود فعل دولية مرحبة


وفي هذه الأثناء تواصلت ردود الفعل الدولية المرحبة بانتخابات الجزائر التشريعية، حيث حيا الاتحاد الأوروبي "السير السلمي و المنظم" لانتخابات 10 مايو/أيار معتبرا بأنها تشكل خطوة إلى الأمام في مسار الإصلاحات في الجزائر.

و نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن كل من رئيسة دبلوماسية الاتحاد الأوروبي السيدة كاترين أشتون والمحافظ المكلف بسياسة الجوار ستيفان فيول قولهما "نرى في هذه الانتخابات خطوة إلى الأمام في مسار الإصلاحات في الجزائر و التي ستفضي إلى مراجعة للدستور في نهاية السنة قصد تعزيز ديمقراطية دولة القانون".

ومن جانبه أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي من أجل إفريقيا، ميخائيل مارغيلوف أن نتائج الانتخابات التشريعية جنبت الجزائر "صدام الربيع العربي".

و أوضح مارغيلوف أن نتائج هذا الاقتراع " دحضت التوقعات التي كانت تتنبأ بعدم قدرة الجزائر على تفادي انعكاسات الربيع العربي"، مضيفا أن حزب جبهة التحرير الوطني و جبهة القوى الاشتراكية الذي يعتبر أكبر حزب معارضة في البلاد انتقدا خلال الحملة الانتخابية الأحداث التي هزت بعض دول شمال إفريقيا.

بريطانيا تعرب عن الارتياح


وبدورها أعربت بريطانيا عن ارتياحها للانتخابات التشريعية الشفافة التي جرت بالجزائر مشيدة خاصة بالتمثيل الكبير للمرأة في البرلمان الجديد تطبيقا للإصلاحات الأخيرة في الجزائر.

وقال وزير الشؤون الخارجية البريطاني، وليام هيغ، في بيان للخارجية البريطانية "أهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الانتخابات التشريعية و أحيي قرار الحكومة الجزائرية التي سمحت لملاحظي الاتحاد الأوروبي بمراقبة الانتخابات".

وتأتي ردود الفعل هذه بعد تلك التي صدرت عن الولايات المتحدة التي عبرت عن ارتياحها للانتخابات التي قالت بشأنها هيلاري كلينتون إنها سمحت للجزائريين بالتعبير عن إرادتهم.
XS
SM
MD
LG