Accessibility links

هولاند يتولى رسميا منصبه الرئاسي ويتوجه إلى ألمانيا لإجراء مباحثات مع ميركل


 فرانسوا هولاند يلتقي أنجيلا ميركل في أول زيارة رسمية للخارج

فرانسوا هولاند يلتقي أنجيلا ميركل في أول زيارة رسمية للخارج

تولى الاشتراكي فرنسوا هولاند رسميا مهامه رئيسا للجمهورية الفرنسية الثلاثاء ثم عين رئيس وزراء جديد قبل أن ينتقل إلى برلين لبحث الأزمة اليونانية.

وبعد يوم طويل حافل بالرموز، كلف هولاند رئيس كتلة النواب الاشتراكيين جان مارك ايرولت البالغ من العمر 62 عاما تشكيل حكومته الأولى.

ومن شأن تعيين ايرولت الملم باللغة الألمانية طمأنة برلين التي وصل إليها الرئيس الفرنسي مساء الثلاثاء بعد تأخير نجم عن مشكلة واجهتها طائرته، ليجري أول لقاء مع المستشارة أنغيلا ميركل.

وكان رئيس المجلس الدستوري جان-لوي ديبري قد قال في قاعة الشرف في قصر الاليزيه مخاطبا هولاند "اعتبارا من هذا اليوم، أنت تجسد فرنسا وتعتبر رمزا لقيم الجمهورية وتمثل كل الفرنسيين".

وفور تنصيبه أراد الرئيس الجديد توجيه رسالة "ثقة" إلى الفرنسيين قائلا ان البلاد "بحاجة للمصالحة ولم الشمل، إن دور رئيس الجمهورية هو المساهمة فيها والحرص على عيش كل الفرنسيين معا بدون تفرقة حول نفس القيم، هي قيم الجمهورية".

وأضاف "هذا هو واجبي" واعدا بقيادة البلاد "ببساطة وكرامة" ومؤكدا انه سيكافح "العنصرية ومعاداة السامية وكل انواع التفرقة".

وبحسب المراسم البروتوكولية وصل هولاند عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي إلى قصر الاليزيه واستقبله في باحة الشرف الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي.

وبعد المصافحة عقد الرجلان لقاء مغلقا من أجل تسليم السلطة وسلم خلاله ساركوزي، الرئيس الجديد الشيفرة النووية. ثم وسط تصفيق موظفي الاليزيه، غادر ساركوزي وزوجته كارلا بروني القصر والقى تحية الوداع على الحاضرين من سيارته.

وبعد ذلك عبر هولاند في سيارة سيتروين مكشوفة تحت الامطار الغزيرة، جادة الشانزيليزيه بحسب ما يقضي التقليد وصولا إلى قوس النصر حيث سيضيء الشعلة عند ضريح الجندي المجهول.

وكرم هولاند ذكرى جول فيري الذي جعل المدرسة العلمانية الزامية ومجانية في نهاية القرن الـ 19 وماري كوري المولودة في بولندا والحائزة جائزتي نوبل في الكيمياء والفيزياء مطلع القرن العشرين، تأكيدا منه على اثنتين من اولويات رئاسته: التعليم والاندماج.

وقصد هولاند بعد ذلك بلدية باريس حيث عقد لقاء سريعا مع رئيس البلدية الاشتراكي برتران دولانوي الذي دعا الباريسيين إلى القدوم "لاستقبال" الرئيس الجديد.

وبعد أن عين اقرب مستشاريه في الاليزيه ثم رئيس وزرائه، توجه هولاند إلى برلين التي وصل اليها متاخرا بسبب سوء الاحوال الجوية.

وقالت وزارة الدفاع إن الطائرة الرئاسية "تعرضت لبرق" واجبرت على العودة ادراجها بعد اقلاعها، ما أضطر هولاند إلى استقلال طائرة اخرى.

ويلتقي هولاند مع ميركل على خلفية الازمة اليونانية بعد فشل المشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية. وتقرر تنظيم انتخابات جديدة في اليونان وباتت امكانية خروجها من منطقة اليورو مطروحة بشكل متزايد.

وهولاند على خلاف مع ميركل بشأن المعاهدة الاوروبية لضبط الموازنة التي يريد اعادة التفاوض بشأنها ليضيف اليها شق النمو.

وفي الخطاب الذي القاه لدى تنصيبه اعرب هولاند عن الامل في "اطلاق نهج جديد في اوروبا" موضحا أنه سيقترح على القادة الاوروبيين "معاهدة جديدة" تربط خفض الدين العام ب"التنشيط اللازم للاقتصاد".

هذا وقد أعلنت ميركل والرئيس هولاند الثلاثاء انهما يريدان أن تبقى اليونان في منطقة اليورو، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك في برلين.

وقالت ميركل "نريد أن تبقى اليونان في منطقة اليورو"، فيما قال هولاند "آمل على غرار السيدة ميركل في أن تبقى اليونان في منطقة اليورو".
XS
SM
MD
LG