Accessibility links

رايس تقول إن مستوى العنف بين دولتي السودان قد تراجع


جنود سودانيون

جنود سودانيون

واصلت الدبلوماسية الدولية الأربعاء نشاطها لدفع السودان وجنوب السودان للعودة إلى التفاوض رغم تجاوز المهلة التي حددتها الأمم المتحدة في حين قرر مجلس الأمن الامتناع عن فرض عقوبات بحسب مسؤولين أميركيين.

وقال جوني كارسون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو مع صحافيين أفارقة في نيروبي "لم يجر استئناف كامل للمباحثات بين الجانبين، لكن هناك أشياء تمت. نريد أن تجري الأمور بشكل أسرع مع تعهدات أوضح وبحماس اكبر".
وكان مجلس الأمن الدولي حث في قرار تبناه في الثاني من مايو/أيار الجاري السودانيين على وقف المعارك عند الحدود تحت طائلة التعرض لعقوبات وإلى الدخول في مفاوضات بدون شروط في مدة أقصاها 16 مايو/أيار.


مبيكي يسعى لإنهاء النزاع

وأضاف المسؤول الأميركي أن الرئيس الجنوب أفريقي الأسبق ثابو مبيكي الذي أعلن في الخرطوم الأربعاء أنه وسيط الاتحاد الأفريقي، "على اتصال مع الطرفين" وذلك لتشجيعهما على إنهاء النزاع الحدودي الدامي بينهما خصوصا حول الثروات النفطية في المنطقة وعبور صادرات جنوب السودان النفطية عبر السودان.

وتابع كارسون أنه يجب أن يجتمعا ويبحثا بجدية والبدء بالإقرار بأنه لا يمكنهما إحراز أي تقدم في ساحة المعارك. ويجب أن يلتقيا بانتظام والالتزام بالتعهدات التي يقطعانها.
وكانت جوبا قد أعلنت مساء الثلاثاء عشية انقضاء مهلة مجلس الأمن، استعدادها لاستئناف التفاوض مع الخرطوم لكنها اعتبرت أن السلطات السودانية لا تبدو مستعدة للقيام بالمثل.


الخرطوم تسحب قواتها بشروط

وأعلنت الخرطوم من جانبها منذ الأحد أنها لن تسحب قواتها من منطقة آبيي الحدودية المتنازع بشأنها قبل إنشاء إدارة مشتركة فيها مع جنوب السودان.

وفي نيويورك أكدت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أن المجلس لن يصوت على عقوبات بحق الخرطوم وجوبا وذلك بهدف حثهما على العودة إلى التفاوض.

وأقرت السفيرة بأن التقرير الذي عرضه خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن صباح الأربعاء هايلي مينكاريوس المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان أشار إلى تراجع مستوى العنف.
وأوضحت أن "النبأ السار هو أن مستوى العنف تراجع بشكل كبير خاصة منذ عشرة أيام".


شرطة جنوب السودان تنسحب


كما أشارت إلى انسحاب قوات شرطة جنوب السودان من منطقة آبيي المتنازع عليها مؤكدة أن الانسحاب "تم التثبت منه وقد أنجز" تطبيقا لقرار مجلس الأمن في الثاني من أيار/مايو.

وأضافت أن الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن "متفقة على المطالبة بانسحاب فوري وغير مشروط للقوات السودانية" من ابيي.

وحول المهلة التي انقضت اليوم للجانبين لاستئناف التفاوض اعتبرت رايس "أن ذلك غير مفاجئ، لكن الهدف يبقى أن يفعلا ذلك بأسرع ما يمكن وبلا تأخير إضافي".

وأضافت "الهدف من القرار لم يكن المعاقبة، الهدف هو أن يتوقف الجانبان عن القتال ويعودا إلى طاولة المفاوضات" مؤكدة أن المجتمع الدولي سيجهد من اجل "ممارسة اشد الضغوط" في هذا الاتجاه.
XS
SM
MD
LG