Accessibility links

logo-print

الحزب الحاكم في الجزائر يهاجم الإسلاميين وينفي اتهامات بالتزوير


عبد العزيز بلخادم

عبد العزيز بلخادم

هاجم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري عبد العزيز بلخادم الخميس الأحزاب الإسلامية التي شككت في فوز حزبه في الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تلقى فيه المجلس الدستوري أكثر من 60 طعنا تتعلق بنتائج الانتخابات.

وقال بلخادم خلال لقاء مع نواب حزبه الجدد في فندق بمدينة زرالدة موجها كلامه للأحزاب الإسلامية: "كان الأحرى بقادة هذه الأحزاب وبمن ساندهم ماليا وإعلاميا أن يفكروا جيدا قبل أن يتوقعوا الفوز الساحق لتشكيل الحكومة وتسلم الحكم"، في إشارة إلى تفاؤل الإسلاميين بالفوز بالانتخابات وشروعهم في تشكيل حكومة قبل انطلاق عملية الاقتراع.

وأضاف بلخادم: "كان خطأ سياسيا كبيرا بناء الآمال على ما جرى في الدول المجاورة، أما الربيع العربي فليس له من الربيع إلا الاسم"، نافيا أي تزوير وطالب قادة الأحزاب المنهزمة أن "يعترفوا بفشلهم" وأن يتحملوا مسؤولياتهم الكاملة.

وتابع المسؤول الجزائري قائلا: "كان من المفترض على قادة هذه الأحزاب أن يستقيلوا بعد أن يقدموا التهنئة للحزب الفائز"، مضيفا أن "التزوير الذي يتحدث عنه البعض يعكس وقع صدمة الصعقة الكهربائية التي وصلت قوتها إلى 220 فولت" في إشارة إلى عدد المقاعد التي فاز بها الحزب.

منصب رئيس المجلس



من جانبه، أكد المتحدث باسم الحزب قاسة عيسي أن الحزب ما زال لم يفصل بعد في منصب رئيس المجلس "في انتظار الانتهاء من كافة الخطوات القانونية لتنصيب النواب، ثم تشكيل مكتب المجلس ثم انتخاب الرئيس".

وأضاف المتحدث: "الأكيد أن جبهة التحرير سيكون لها اسم تقترحه، لكن منصب رئيس المجلس يتعلق بمؤسسة من مؤسسات الدولة يجب أن يكون للسلطات العليا رأي فيه"، ويقصد بالسلطات العليا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي هو في نفس الوقت الرئيس الفخري لحزب جبهة التحرير الوطني.

وذكرت مصادر أن منصب رئيس المجلس سيكون من نصيب جبهة التحرير بفضل الأغلبية التي يحوز عليها حتى بدون التجمع الوطني الديمقراطي الذي حل ثانيا، في حالة عودة النواب المنشقين عن الحزب والذين ترشحوا كمستقلين.

وأشارت صحيفة "لوسوار دالجيري" إلى أنه "في حالة انضمام المنشقين سيكون عدد نواب جبهة التحرير 232" وهي الأغلبية المطلقة أي 50 بالمئة (231 نائبا من 462) زائد واحد.

وتحدثت تقارير عن وزير التعليم العالي رشيد حراوبية كأقرب مرشح للفوز بمقعد رئيس المجلس الشعبي الوطني وهو ثالث شخصية في الدولة بعد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، الغرفة الثانية في البرلمان.

وحصلت جبهة التحرير الوطني على 221 مقعدا من أصل 462 وحل التجمع الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس الحكومة أحمد أويحيى ثانيا مع 70 مقعدا، بينما لم تحصل الأحزاب الإسلامية السبعة مجتمعة سوى على 58 مقعدا، بحسب النتائج التي أعلنها المجلس الدستوري.

وينتظر أن يعقد المجلس الشعبي الوطني أول جلسة له الأحد أي عشرة أيام بعد الانتخابات برئاسة أكبر النواب سنا وبمساعدة أصغر نائبين، وفقا لما ينص عليه الدستور.

مقاطعة البرلمان



وكانت الأحزاب الإسلامية قد شككت في نتائج الانتخابات واتهمت السلطة بتزويرها لصالح الحزبين المشاركين في الحكم.

وحاولت الأحزاب "الرافضة لنتائج الانتخابات" أن تشكل تكتلا للضغط على السلطة من خلال التهديد بالانسحاب من البرلمان تنديدا بما أسمته "النتائج الكارثية والمفبركة للانتخابات التشريعية".

ولم ينضم إلى التكتل أحزاب التحاف الإسلامي ولا جبهة القوى الاشتراكية (21 نائبا في المجلس الجديد) ولا حزب العمال (17 نائبا).

وأكد نائب رئيس حركة مجتمع السلم أهم حزب في التحالف الإسلامي عبد الرزاق مقري، إن "المبادرة لن يكون لها أي أثر" بدون مشاركة حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية.

طعون في النتائج



وفي سياق متصل، تلقى المجلس الدستوري في الجزائر أكثر من 60 طعنا خاصا بنتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت في العاشر من مايو/أيار تم إيداعها من طرف المرشحين والأحزاب التي شاركت في الاقتراع.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن مصدر مقرب من المجلس قوله إن "عددا من الأحزاب و المرشحين المستقلين أو المنتمين لقوائم أحزاب حتى من بين الذين حصلوا على نتائج جيدة في اقتراع 10 مايو/أيار أودعوا طعونا لدى المجلس الدستوري".

وأوضح المصدر أن عدد الطعون "مؤقت" حيث أن الأجل القانوني سينفذ يوم الخميس، مشيرا إلى أن أسباب الطعن جاءت متنوعة.

ويمنح القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الحق لكل مرشح في الانتخابات التشريعية أو حزب سياسي قدم قوائم مرشحين لهذه الانتخابات أن يطعن في نزاهة عمليات التصويت، على أن يودع الطعن في أجل لا يتعدى 48 ساعة من إعلان النتائج من قبل المجلس الدستوري.
XS
SM
MD
LG