Accessibility links

المجلس العسكري المصري يصدر إعلانا يحدد صلاحيات الرئيس


متظاهرون مع كتابة الدستور قبل الانتخابات الرئاسية في مصر- أرشيف

متظاهرون مع كتابة الدستور قبل الانتخابات الرئاسية في مصر- أرشيف

نقلت وسائل إعلام محلية في مصر أن المجلس العسكري الحاكم يستعد لإصدار إعلان دستوري تكميلي بداية الأسبوع المقبل يحدد فيه صلاحيات الرئيس على خلفية الانتقادات الواسعة لعدم وضوح تلك الصلاحيات في الإعلان الدستوري الأول.

في المقابل، أعلن عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، من بينها حزب الحرية والعدالة، عدم موافقتهم على فكرة الإعلان الجديد، وأنها ستعقد اجتماعا خاصا السبت لصياغة مقترحات تضاف للإعلان الدستوري الأول قبل تقديمها إلى المجلس العسكري.

يشار إلى أن تلك المقترحات سوف تتعلق بتنظيم العلاقة بين سلطات الدولة وصلاحيات الرئيس المقبل.

ورأى مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن أن الإعلان الدستوري التكميلي هو إعلان اضطراري، كون المادة 56 من الإعلان الدستوري الحالي التي تتحدث عن مهام الرئيس غير واضحة.

وأضاف لـ"راديو سوا" "حتى الآن لم يصدر هذا الإعلان الدستوري التكميلي ولكن هذا إعلان اضطراري لأنه كان يفترض أن تشكل جمعية تأسيسية تضع دستورا يتضمن صلاحيات الرئيس المقبل بشكل واضح وبالتالي فالرئيس المنتخب سيأتي ولا يعرف صلاحياته. فالإعلان الدستوري المرتقب سيسد ثغرة بشكل مؤقت إلى أن يوضع دستور جديد يوضح بشكل قاطع صلاحيات الرئيس".

من جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة طارق فهمي أهمية الإعلان الدستوري التكميلي.

وأضاف لـ"راديو سوا" "عندنا مشاكل كثيرة وألغام في طريق الرئيس المقبل. طريق رئيس مصر المقبل إلى الرئاسة ملغم بكثير من القنابل الموقوتة. ما هي علاقة الرئيس المقبل بباقي السلطات وأهمها السلطة التشريعية؟ ما هي علاقته بالمجلس العسكري؟ وبالتالي هناك جملة من الاستحقاقات والملفات التي يفترض أن يحسمها المجلس العسكر من الآن باعتباره يدير البلاد لا أن يترك الأمور للعرض والطلب".

وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام أشرف العشري إن صلاحيات الرئيس الجديد لن تؤثر بشكل كبير على مجريات العملية الانتخابية، لافتا إلى أن المرشح الرئاسي هو الذي سيلعب دورا في الجمعية التأسيسية وليس العكس.

وأضاف لـ"راديو سوا" "اعتقد أنه لا محل له من الإعراب السياسي هذا العامل. الجمعية التأسيسية تواجه مأزقا كبيرا. لن يتم تشكيلها في حالة الخلاف بين المجلس العسكري وبين حزب الحرية والعدالة وحزب النور. الكثير من القوى السياسية ترفض هيمنة التيار الإسلام السياسي على المشهد الخاص بإعداد الدستور. إن قطار الانتخابات أوشك على الوصول إلى محطته الأخيرة بالتالي سيكون هناك رهان كبير على المرشح ونوعية المرشح في الجمعية التأسيسية وتحديد صلاحيات الرئيس في المرحلة المقبلة".
XS
SM
MD
LG