Accessibility links

logo-print

قمة حلف الأطلسي في شيكاغو تبحث خارطة الانسحاب من أفغانستان


الشرطة في شيكاغو تراقب المتظاهرين ضد الحرب في أفغانستان

الشرطة في شيكاغو تراقب المتظاهرين ضد الحرب في أفغانستان

يستضيف الرئيس باراك أوباما الأحد والاثنين في مدينته شيكاغو قمة حلف شمال الأطلسي التي تطمح إلى رسم خارطة طريق لانسحاب منسق للقوات الأجنبية من أفغانستان بعد حرب استمرت عشرة أعوام.

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية، سيكون أوباما محاطا بـ50 رئيسا وفدوا من كل أنحاء العالم، ما يجعل هذه القمة "الأكثر أهمية" منذ إنشاء حلف الأطلسي قبل أكثر من 60 عاما.

وإضافة إلى الدول الـ28 في أوروبا وأميركا الشمالية الأعضاء في الحلف، سيشارك في القمة دول من آسيا والشرق الأوسط كانت انضمت إلى قوات التحالف الدولي في أفغانستان.

وسيجتمع القادة في قصر مترام للمؤتمرات وسط تدابير أمنية مشددة، على أن يبحثوا استراتيجية "إنهاء المهمة" تمهيدا لانسحاب 130 ألف جندي ينتشرون حاليا في أفغانستان بحلول نهاية 2014.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن: "لقد دخلنا معا وسنخرج معا"، وذلك رغم أن فرنسا قررت تعجيل وتيرة سحب قواتها مع نهاية هذا العام.

والسبت، أكد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تم "تفهم" الموقف الفرنسي على ما يبدو، متوقعا أن تشهد هذه القمة "تفاهما" حول هذه المسألة.

تظاهرات ضد الحرب في أفغانستان


ويبدو أن معارضة الحرب في أفغانستان ستكون شعار المتظاهرين الذين قرروا السير في وسط شيكاغو ظهر الأحد. وتم استنفار عدد كبير من قوات الأمن لتفادي أي اضطراب من شأنه التأثير سلبا في القمة وفي الوقت نفسه في صورة أوباما.

وتم السبت اعتقال ثلاثة شبان واتهامهم بعد الاشتباه بأنهم خططوا لاعتداء على المقر العام لحملة أوباما الانتخابية في وسط مدينة شيكاغو.

القمة ستبحث الدرع المضادة للصواريخ


وثمة أولوية أخرى للقمة هي إضفاء الطابع الرسمي على المرحلة الأولى من درع الأطلسي المضادة للصواريخ، وهو مشروع طموح يهدف إلى حماية أوروبا من صواريخ قد تطلق من الشرق الأوسط، وتحديدا من إيران.

وهذا المشروع الذي يستند إلى تكنولوجيا أميركية آثار انتقاد روسيا التي اعتبرته تهديدا لأمنها، الأمر الذي ينفيه الحلف.

وسيعرض راسموسن أيضا 25 مشروع تعاون في إطار برنامج "الدفاع الذكي" (سمارت ديفنس) الذي يهدف إلى خفض تأثير التراجع في النفقات العسكرية، وخصوصا في أوروبا.

إلغاء اجتماع بين راسموسن والرئيس الباكستاني


من جانب آخر، أعلن حلف الأطلسي أنه تم في اللحظة الأخيرة إلغاء اجتماع كان مقررا السبت في شيكاغو بين الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن والرئيس الباكستاني اصف علي زرداري، وذلك بسبب تأخر وصول الأخير إلى الولايات المتحدة.

وقالت كارمن روميرو المتحدثة باسم حلف الأطلسي عشية افتتاح قمة الحلف في شيكاغو إن "هذا الإلغاء ناتج من مشكلة مواعيد، لقد تأخرت طائرة زرداري في الوصول".

ولم تستبعد المتحدثة أن يتم عقد اجتماع ثنائي قبل الاثنين، اليوم الثاني من القمة.

وأشار المتحدث باسم الرئيس الباكستاني فرحات الله بابار أيضا عن تأخر الطائرة وقال إن لقاء مع راسموسن "سينظم في وقت لاحق إن أمكن".

الحلف يأمل من باكستان أن تفتح الحدود أمام قوابل الإمداد


ويأمل حلف الأطلسي في أن تعيد باكستان قريبا فتح حدودها أمام القوافل الأميركية والتي أقفلتها في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 ردا على مقتل 24 جنديا باكستانيا من طريق الخطأ أثناء غارات جوية أميركية.

وسمحت إسلام أباد الجمعة للمرة الأولى منذ نحو ستة أشهر لقافلة أميركية بالدخول إلى أفغانستان من أراضيها للتوجه إلى السفارة الأميركية في كابل.

وأكد فرحة الله بابار المتحدث باسم الرئيس الباكستاني إن المفاوضات حول إعادة فتح الطرق البرية أمام إمدادات حلف الأطلسي تتواصل و"تجري بشكل جيد".

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في حديث لصحيفة لوس انجليس تايمز إن السعر الذي تطلبه باكستان مرتفع جدا.

ويصل هذا السعر بحسب الصحيفة إلى خمسة آلاف دولار للشاحنة، أي 30 مرة أكثر مما كان عليه قبل الإغلاق. ويرفض البنتاغون تأكيد الرقم.

وقال الوزير الأميركي: "نظرا إلى مشاكل الميزانية التي نواجهها يبدو لي ذلك غير وارد".

وواكبت الولايات المتحدة حوالي 35 ألف حاوية إلى أفغانستان عبر باكستان في 2011 قبل إغلاق الحدود.

باريس تطمئن واشنطن إلى "تضامن الحلفاء" في أفغانستان


وكان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان السبت التقى في البنتاغون نظيره الأميركي ليون بانيتا، مؤكدا له "تضامن الحلفاء في أفغانستان"، وذلك عشية افتتاح قمة حلف الأطلسي في شيكاغو.

وأكد الوزير الفرنسي إثر الاجتماع أن مسألة سحب القوات الفرنسية المقاتلة من أفغانستان مع نهاية 2012 ينبغي ألا تطرح "صعوبات كبيرة" في قمة الأطلسي في شيكاغو، موضحا أنه خرج بانطباع أنه تم "تفهم" الموقف الفرنسي.

وقال "في رأيي بالنسبة إلى أفغانستان، لن يكون هناك موضوع رئيسي غدا. سيتم تكرار وحدة الحلف وتضامن الحلفاء. ستكون في رأيي قمة تسوية".

واستمر اللقاء الأول بين الوزيرين أربعين دقيقة وتم خلاله "تبادل الآراء في روح من الثقة الكبيرة" على قول لو دريان.

وكرر الوزير عزم الرئيس فرنسوا هولاند على سحب القوات المقاتلة المنتشرة خصوصا في ولاية كابيسا الأفغانية وفي اقليم سوروبي، لكنه شدد على أن "هذا الأمر يجب ألا يتم إلا ضمن أفضل الظروف الأمنية بالنسبة إلى القوات الفرنسية والقوات الحليفة".

وأضاف أن "الانسحاب اللوجستي سيستغرق وقتا أطول ويستدعي أيضا تدابير أمنية".

وتابع "بالتأكيد، هذا لا يعني أننا نغادر الحلف بل إن وجودنا سيكون مختلفا".
XS
SM
MD
LG