Accessibility links

المصريون يصوتون في أول انتخابات رئاسية بعد الثورة


ناخبون أمام أحد مراكز الاقتراع في القاهرة

ناخبون أمام أحد مراكز الاقتراع في القاهرة

يتوجه أكثر من 50 مليون مصري وسط إجراءات أمنية مشددة إلى صناديق الاقتراع ابتداء من الثامنة صباح الأربعاء وحتى مساء الخميس لانتخاب رئيس البلاد من بين 13 مرشحا، بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وأشار مصدر أمني بأن وزارة الداخلية بدأت في توزيع صناديق الاقتراع على جميع اللجان الانتخابية بشتى محافظات الجمهورية استعدادًا لبدء عملية التصويت.

وأكد المصدر التزام قوات الشرطة المكلفة بتأمين اللجان الانتخابية بالتنسيق مع القوات المسلحة التي أعلنت أنها وضعت خطة أمنية واسعة لتأمين الانتخابات بأكثر من 150 ألف ضابط وجندي، على مباشرة عملها وتأمين اللجان من الخارج فقط دون التدخل في أي من مجريات العملية الانتخابية.

تحذير حازم

وقد حذر المجلس العسكري الحاكم من الخروج على القانون خلال انتخابات الرئاسة مؤكدا أن تلك المحاولات ستواجه بكل حزم. وطالب عضو المجلس اللواء محمد العصار الشعب في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء بعدم الانسياق وراء دعاوى الفوضى مشددا على أن الجيش والشرطة يدعمان حق الشعب فى اختيار رئيسه.

وأوضح العصار أن السلطات منحت الصحافيين نحو ثلاثة آلاف تصريح لتغطية الانتخابات وتصاريح أخرى لـ 49 منظمة محلية وثماني منظمات دولية لمراقبتها من بينها مركز كارتر بالإضافة إلى عدد من المنظمات الدولية في جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي.

ضمان توفير الأمن

من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كمال الجنزورى خلال استقباله الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن الحكومة لن تسمح أبدا بحدوث أية تجاوزات فى إنتخابات الرئاسة وسوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية للتصدى لكل من يحاول إستخدام أساليب البلطجة أو الحيلولة دون إدلاء الناخبين لاصواتهم فى اللجان الإنتخابية.

وقال الجنزورى إن اللقاء الأخير الذى جمعه وعدد من الوزراء برئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونائبه وعدد من أعضاء المجلس جرى خلاله الإتفاق على توفير الضمانات الكاملة لنزاهة العملية الإنتخابية بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية لضمان توفير الأمن ومواجهة أية تجاوزات، وقال إنه أصدر تعليمات لتسهيل عمل المنظمات الحقوقية والمراقبين الدوليين فى متابعة سير العملية الانتخابية.

وناشد الجنزورى أبناء الشعب المصرى الحرص على المشاركة فى أول إنتخابات رئاسية حرة فى البلاد.

شعور بالتفاؤل

ويسود تفاؤل في الشارع المصري بأن تجري الانتخابات بنجاح مثلما حصل في الانتخابات التشريعية، وفي هذا الصدد تقول استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتورة نورهان الشيخ إن هناك استعدادا مبكرا وتنسيقا تاما بين الهيئات القضائية والهيئات الأمنية المختلفة.

وقالت إن الانتخابات البرلمانية كانت بمثابة تجربة تعلمت منها اللجان المشرفة على الانتخابات كيفية تلافي السلبيات التي شابت انتخابات مجلسي الشعب والشورى ما يجعل الانتخابات الرئاسية أكثر نجاحا من نظيرتها البرلمانية.

على صعيد متصل، رأت استاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة منار الشوربجي أن صخب الدعاية الانتخابية ساهم في تأخر قرار ما يقارب من ثلاثين في المئة من الناخبين في تحديد مرشحه.

هذا وأجمع غالبية المصريين أن من أهم متطلبات المرحلة القادمة توفير الأمن والقضاء على الفساد والمساواة بين العاملين من أجل توفير حياة كريمة لأبناء الشعب.

يذكر أنه إذا لم ينل أي مرشح أكثر من خمسين في المئة في الجولة الأولى، ستجري اعادة الانتخاب بين المرشحيْن اللذين نالا اكبر عدد من الاصوات في يونيو. وقد تعهد المجلس العسكري بتسليم السلطة للرئيس الجديد في الاول من يوليو/تموز مؤكدا انه لا ينحاز لأي مرشح.
XS
SM
MD
LG