Accessibility links

المصريون يدلون بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية بعد الإطاحة بمبارك


ناخبان مصريان يدليان بصوتيهما في الانتخابات الرئاسية

ناخبان مصريان يدليان بصوتيهما في الانتخابات الرئاسية

قال فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية إن كافة لجان الاقتراع على مستوى الجمهورية قد بدأت في مواعيدها المقررة عدا ثلاث لجان فقط نتيجة عوائق خارجة عن إرادة القضاة.

ونفى سلطان ما تردد بقيام اللجنة باستبعاد عدد من القضاة من عملية الإشراف على الانتخابات إثر قيامهم بتوجيه الناخبين للتصويت على نحو معين.

وقال إن اللجنة لاحظت استمرار المخالفات الدعائية من جانب بعض المرشحين وأنصارهم وقيامهم بعمل دعاية انتخابية على الرغم من حظر الدعاية قبل التصويت بيومين فيما يعرف بـ الصمت الانتخابي.

وأضاف أن هذه الخروقات شملت كلا من المرشحين أحمد شفيق وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد مرسى وتم تحويلها إلى النائب العام للتحقيق.

ويدلي الناخبون المصريون بأصواتهم في اليوم الأول، من الانتخابات الرئاسية الأولى منذ سقوط الرئيس حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط 2011 وسط إقبال متفاوت في الساعات الأولى من الصباح ووقوع بعض التجاوزات الانتخابية.


وأعلن التلفزيون المصري مقتل شرطي وإصابة آخر في مشاجرة وقعت خارج احد مراكز الاقتراع في العاصمة المصرية، إلا أن اللواء مروان مصطفى مساعد وزير الداخلية نفى أن يكون للحادث أي علاقة بالعملية الانتخابية .


وأوضح الدكتور أحمد الأنصاري نائب رئيس هيئة الإسعاف أنه تم نقل حالتين إلى المستشفيات نتيجة تعرضهما لإصابات في الانتخابات.


وتجرى الجولة الأولى على مدار يومين، وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة ستنظم جولة ثانية في 16 و17 يونيو/ حزيران.


أما المصريون المقيمون في الخارج فقد اقترعوا في الجولة الأولى في الفترة التي إمتدت من 11 إلى 17 مايو/أيار في السفارات والقنصليات المصرية.


ويخوض السباق 13 مرشحا بعد استبعاد عشرة آخرين بسبب عدم انطباق شروط الترشيح عليهم.


ومن المقرر أن تعلن نتائج الجولة الأولى في 27 مايو/أيار ونتائج الجولة الثانية في 21 يونيو/ حزيران.


ويشرف على هذه الانتخابات لجنة عليا مكونة من قضاة يجولون أيضا في مراكز الاقتراع.


ويتنافس خمسة مرشحين رئيسيين في هذه الانتخابات هم الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى وآخر رئيس وزراء في عهد مبارك احمد شفيق والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح ورئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان محمد مرسي والقيادي الناصري حمدين صباحي.


كما أن هناك مرشحين آخرين تبدو فرصهما اقل هم المحامي الإسلامي سليم العوا والناشط اليساري خالد علي.


ويعني فوز مرسي أو أبو الفتوح أن يزداد نفوذ الإسلاميين بعد حصول الإخوان المسلمين والسلفيين على الأغلبية في مجلسي الشعب والشورى من خلال الانتخابات البرلمانية.


مرشحون رئيسيون


عمرو موسى


وزير خارجية سابق في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ثم أمين عام للجامعة العربية. دبلوماسي محنك، تأثرت صورته بوصف "الفلول" الذي يطلق عليه وهو تعبير ذات دلالة سلبيه يستخدمه المصريون للحديث عن "بقايا" النظام السابق.


عبد المنعم أبو الفتوح


قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين استبعد منها العام الماضي بسبب رفضها ترشيحه لانتخابات الرئاسة.


يطرح نفسه مرشحا للتوافق و"الاصطفاف الوطني" بين المصريين جميعا من السلفيين إلى الليبراليين ولكن البعض يشك في أنه أكثر محافظة مما يقول.


أحمد شفيق


آخر رئيس وزراء في عهد مبارك وقائد سابق للقوات الجوية المصرية. يوصف أيضا بأنه "فلول" ويعتبره الشباب الذين أطلقوا الثورة شريكا لمبارك في قمع الانتفاضة التي أطاحت الرئيس السابق. وركز حملته الانتخابية على قدرته على إعادة الأمن.


محمد مرسي


هو المرشح "الاحتياطي" للإخوان المسلمين بعد استبعاد مرشحهم الأصلي خيرت الشاطر. تقف خلفه الماكينة الانتخابية القوية لجماعة الإخوان التي تم تعبئتها خلفه لإنجاحه. برنامجه يحمل شعار "النهضة" ويؤكد ضرورة تنمية مصر مع الالتزام بالشريعة الإسلامية.


حمدين صباحي


هو نائب سابق كان عضوا في حركة كفاية، التي أطلقت في 2005 التظاهرات ضد نظام مبارك.


يعبر صباحي عن أفكار اليسارية العروبية التي كان يتبناها جمال عبد الناصر ويركز في حملته على انتمائه إلى الطبقات الشعبية.


تقارير أولية


وأفادت التقارير الأولية لمراقبة الانتخابات بتفاوت الإقبال وزيادة هذا الإقبال مع تقدم ساعات النهار ومغادرة الموظفين مراكز أعمالهم.


كما رصد المراقبون بعض التجاوزات التي اتفق أغلبهم على أنها لا تؤثر على مصداقية العملية الانتخابية برمتها.


وعن هذه التجاوزات، أفاد المراقبون بقيام بعض السيارات بنقل الناخبين إلى مقار اللجان الانتخابية، وقامت بلصق صور مرشحين وأعمال الدعاية الانتخابية أمام اللجان، والفتح المتأخر لبعض اللجان، وعدم وجود كشوف الناخبين، ومنع المراقبين من أداء عملهم.


وأفاد أنور الرشيد نائب رئيس شبكة الانتخابات العربية التي تشارك في عملية المراقبة بأن تعاون السلطات المصرية كان كبيراً.


وقال إن المراقبين نسقوا جهودهم مع الأحزاب السياسية لضمان سير الانتخابات دون عراقيل مشيرا إلى "وقوع بعض تجاوزات ولكن بالمجمل لا تؤثر على مصداقية الانتخابات".


وقام وفد من الكونغرس الأميركي بزيارة عدد من مراكز الاقتراع من اجل الاطلاع على العملية الانتخابية.


ردود أفعال


وفي سياق ردود الأفعال، قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن إجراء الانتخابات المصرية سيؤدي إلى تقرير مصير الأمة العربية وفق ما كتبه على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.


من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إن جميع الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل ومصر يجب أن تستمر كما هي بعد انتخاب الرئيس الجديد وذلك وفق ما نقلت عنه صحيفة هآرتس الصادرة الأربعاء.


وأعربت الصين عن أملها في نجاح أول انتخابات رئاسية في مصر منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك العام الماضي، ووصفت الانتخابات بالحدث الكبير في العملية السياسية في مصر بعد الانتخابات الناجحة لمجلسي الشعب والشورى.


وقال الدكتور وليد فارس، مستشار الكونغرس الأميركي لشؤون الأمن إن واشنطن تعتبر الانتخابات المصرية، في غاية الأهمية بالنسبة للمنطقة وأيضا بالنسبة للولايات المتحدة.


وأوضح في لقاء مع "راديو سوا" أنه من المهم للولايات المتحدة أن يشارك الشعب المصري في اختيار الرئيس وليس الشخص أو الجهة التي تتمتع بالنفوذ الإعلامي أو المالي أو غيره.


كما توقع أن يؤدي فوز مرشح الإخوان المسلمين إلى ارتفاع حدة العنف في المنطقة وتعثر عملية السلام قائلا "إذا جاء حكم إسلامي دون إصلاح أجندة سياسية كانت قائمة منذ عقود فهذا مصدر للقلق في واشنطن".


وقالت ليلى هلال من مؤسسة الأبحاث الأميركية Middle East Task Force إن "القضايا الأكثر أهمية التي تُطرح الآن في الانتخابات المصرية هي تلك المتعلقة بالاقتصاد والعدالة الاجتماعية وهي نفس الأسباب التي دفعت المصريين للنزول إلى الشارع قبل نحو عام ونصف وهي القضايا نفسها التي تراجعت في الآونة الأخيرة واغلب المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر يريدون حياتهم وقد تغيرت"


وقالت تمارا ويتس من مركز Saban لسياسة الشرق الأوسط إن الانتخابات الرئاسية في مصر تأتي وسط ظروف بالغة التعقيد والغموض.


وأضافت:"حتى الآن لا نعرف ما هي السلطات التي سيتمتع بها الرئيس المصري المقبل لأننا بانتظار إعادة النظر في الدستور وربما إعادة كتابته من جديد وليس معروفاً أيضا من سيشكل اللجنة التي ستقوم بكتابة ذلك الدستور"


وقالت إن الانتخابات الرئاسية الحالية لا تعتبر انتقالاً في السلطة في هذا البلد بل أن هناك حاجة لخطوات أخرى لتحقيق ذلك:" الجيش المصري الذي كان يقوم بدور الحاكم بعد الثورة المصرية وخلال العام الماضي وما زال يلعب دوراً سياسياً في المجتمع والاقتصاد المصري وكذلك في المشهد السياسي".


وأضافت" يتعيّن على الرئيس المقبل التعامل مع هذه المؤسسة وهذا ما يطرح تساؤلات حول وجود انتقال حقيقي للسلطة في مصر ".


وقال عماد شاهين، أستاذ العلوم السياسية في جامعة Notre Dame في لقاء مع "راديو سوا" إن الجيش سيكون فاعلا رئيسيا في الحياة السياسية بغض النظر عن فوز أي فريق في الانتخابات ولديه مطالب سيتفاهم حولها عليها مع اي رئيس مثل النشاط الاقتصادي الخاص بالجيش والمحاسبة والميزانية وقضايا الحرب والسلام".

XS
SM
MD
LG