Accessibility links

منظمة العفو تتهم مجلس الأمن بالتقصير في معالجة الأزمة السورية


العنف مستمر في سورية رغم حضور الملاحظين الدوليين

العنف مستمر في سورية رغم حضور الملاحظين الدوليين

انتقدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي اليوم الخميس حول حقوق الإنسان في العالم عجز الأمم المتحدة عن وضع حد لأعمال العنف في سورية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 12 ألف قتيل منذ بدء الحركة الاحتجاجية في مارس/آذار 2011.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في لندن سليل الشطي إن "أعضاء مجلس الأمن يستمرون في تغليب مصالحهم السياسية والتجارية على حقوق الشعوب"، منددا "بالغدر بالشعب السوري".

وأشارت المنظمة إلى روسيا التي تزود سورية بالأسلحة، وإلى الصين، وهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومنعا صدور قرارين يدينان قمع نظام الرئيس بشار الأسد، إضافة إلى الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا التي "التزمت غالبا بصمت متواطئ".

ولفت التقرير إلى أنه "في حين أحال مجلس الأمن الدولي حالة معمر القذافي على المحكمة الجنائية الدولية، لم يتخذ أي تدبير مماثل ضد الرئيس السوري بشار الأسد بالرغم من الأدلة الدامغة على جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها قواته الأمنية".

وناشدت المنظمة مجددا الأمم المتحدة تبني "معاهدة قوية" بشأن تجارة الأسلحة أثناء مؤتمر من المقرر عقده من 2 إلى 27 يوليو/تموز في نيويورك.

وتابعت "سيكون الوقت المناسب بالنسبة لهم لوضع احترام حقوق الإنسان فوق منفعتهم ومصالحهم الخاصة"، مشيرة إلى أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن هم "أكبر المزودين بالأسلحة".

الوضع الميداني


ميدانيا، أعلن ناشطون أن عدة انفجارات سمعت اليوم الخميس في العاصمة السورية دمشق أغلبها بحي القابون تلاه إطلاق كثيف للنيران دون تفاصيل إضافية.

كما هزت عدة انفجارات خلال الساعات الأولى من يوم الخميس مدينتي الميادين والقورية بمحافظة دير الزور فيما قصفت المدفعية الحكومية مدينة موحسن التي تشهد محاولات متكررة من الجيش السوري للسيطرة عليها.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القوات الحكومية استأنفت اليوم قصفها لمدينة الرستن بمحافظة حمص وسط البلاد.

استقالة غليون


وفي سياق متصل، وافق المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض أمس الأربعاء على استقالة رئيسه برهان غليون على أن يظل في منصبه حتى تنظيم انتخابات جديدة في 9 يونيو/حزيران.

وأكد المكتب التنفيذي في بيان أصدره إثر اجتماعه في اسطنبول أنه "ناقش رسالة رئيس المجلس التي وضع فيها استقالته وقرر قبول الاستقالة والطلب من رئيس المجلس مواصلة مهامه إلى حين انتخاب رئيس جديد".

ويأتي قبول استقالة غليون بعد حوالي أسبوع من بروز الانقسامات مجددا داخل المعارضة السورية.

وكان غليون قد أعلن يوم الخميس الماضي انسحابه من رئاسة المجلس فور اختيار بديل له تجنبا لمزيد من الانقسام، بعد انتقادات حول إعادة انتخابه للمرة الثالثة وهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على قرار المجلس الذي يضم غالبية المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال غليون في بيانه "أثارت نتائج انتخابات الرئاسة داخل المجلس الوطني ردود فعل متضاربة وانتقادات مختلفة"، معلنا انسحابه "فور وقوع الاختيار على مرشح جديد، بالتوافق أو بانتخابات جديدة".

وقال غليون "لن اقبل أن أكون بأي شكل مرشح الانقسام. وأنا لست متمسكا بأي منصب".

وأثارت إعادة انتخاب غليون انتقادات من بعض أركان المعارضة الذين نددوا بـ"الاستئثار بالقرار" وبعدم احترام التداول الديموقراطي، كما انتقدوا محاولة جماعة الإخوان المسلمين، إحدى أكبر مكونات المجلس، الهيمنة على قرار المعارضة.
XS
SM
MD
LG