Accessibility links

logo-print

إغلاق مكاتب الاقتراع وبدء فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة المصرية


بدء عملية فرز الأصوات في أحد المراكز

بدء عملية فرز الأصوات في أحد المراكز

أعلن السلطات المصرية رسميا مساء الخميس إغلاق مراكز الاقتراع في الجولة الأولى لأول انتخابات رئاسية تجرى في مصر بعد إسقاط حسني مبارك، وبدء عملية فرز الأصوات داخل اللجان الانتخابية في انتظار إعلان النتائج الرسمية.

وقال التلفزيون المصري إنه تم "إغلاق لجان الاقتراع وبدأت عمليات الفرز" بعد أن اقترع المصريون على مدي يومين، الأربعاء والخميس، لاختيار رئيس في أول انتخابات غير معروفة النتائج سلفا في تاريخ بلادهم.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن صناديق الاقتراع أغلقت في تمام الساعة التاسعة من مساء الخميس في عدد كبير من لجان الانتخابات الرئاسية البالغ تعدادها 13099 لجنة، بينما استمر العمل داخل عدد من اللجان التي مازال بها ناخبون قبل الساعة التاسعة مساء، حيث أتيحت لهم الفرصة كاملة للإدلاء بأصواتهم جميعا.

وأضافت الوكالة أن عمليات فرز الأصوات بدأت على الفور في بعض اللجان التي كان قد تم إغلاق عمليات الاقتراع فيها في المواعيد المقررة، فيما ستبدأ باقي اللجان التي تشهد استمرارا لعمليات الاقتراع عمليات فرز الأصوات عقب انتهاء كافة الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

وعرض التلفزيون المصري لقطات لفرز الأصوات في بعض مراكز الاقتراع وفي مقار اللجان الفرعية للتصويت، حيث يتوقع ظهور النتائج الرسمية يوم السبت وإعلان النتائج النهائية في وقت لاحق الأسبوع المقبل.

قضاة احتياطيون للفرز


وفي ذات السياق، طلبت غرفة عمليات نادي قضاة مجلس الدولة من لجنة الانتخابات الرئاسية الاستعانة بالقضاة الاحتياطيين لبدء عمليات فرز الأصوات عقب انتهاء عملية التصويت الخميس، وذلك بسبب الإجهاد البدني الذي تعرض له عدد من قضاة المجلس المشرفين علي الانتخابات علي مدار يومي الاقتراع.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن غرفة عمليات النادي طلبت من اللجنة مخاطبة الأجهزة المعنية بتأمين الانتخابات والمتمثلة في القوات المسلحة والشرطة بتكثيف التواجد الأمني في بعض اللجان بعد شكوى عدد من القضاة بوجود تجاوزات وصلت حد الاشتباك بين الناخبين وأنصار بعض المرشحين في عدد من اللجان بالمحافظات.

وقال المستشار عبد المجيد العوامي المتحدث الرسمي لغرفة عمليات النادي إن الغرفة تلقت ملاحظات من بعض قضاة المجلس المشرفين علي انتخابات الرئاسة علي مدار اليوم، تفيد بتعرضهم لإجهاد شديد جراء العمل المتواصل علي مدار يومي الانتخاب، وطلبوا استبدالهم من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية بزملائهم من القضاة الاحتياطيين لبدء عملية الفرز.

وأشار العوامي إلى أن المحاكم على مستوى محافظات مصر وضعت قوائم بأسماء قضاة احتياطيين للاستعانة بهم إذا لزم الأمر في العملية الانتخابية، في حال طلبت لجنة الانتخابات الرئاسية الاستعانة بأي منهم.

ومن جانبه، أشار المستشار أحمد جلال عضو مجلس إدارة نادي هيئة النيابة الإدارية إلى ضرورة تأمين اللجان، خاصة في عمليات الفرز لمنع وقوع أي مناوشات أو اشتباكات أثناء عملية الفرز بين أنصار المرشحين المتواجدين خارج اللجان في انتظار نتيجة الفرز.

ارتياح لسير العملية


في هذه الأثناء، أعربت اللجنة العليا للانتخابات في مصر عن ارتياحها إزاء سير العملية الانتخابية وقال حاتم بجاتو، الأمين العام للجنة العليا للانتخابات في مصر إن الأجواء التي تسير فيها الانتخابات "رائعة والقوات المسلحة والشرطة تقوم بواجبها على خير ما يرام".

وأكد بجاتو في تصريح لـ "راديو سوا" أن النتائج الرسمية للانتخابات سيتم الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين، مضيفا أن "لا أحد يستطيع تحديد نتيجة الانتخابات التي ستعرف حسب إجراءات الفرز وما إذا كانت هناك طعون".

وقلل بجاتو من تأثير التجاوزات التي شهدتها العملية الانتخابية، بقوله إنها "بسيطة ولن تؤثر على نتائج الانتخابات"، مضيفا أن مثل هذه التجاوزات تحدث في كل الانتخابات في العالم.

وأشار المتحدث إلى أن هذه التجاوزات تعد "الأقل من نوعها مقارنة مع أي انتخابات سابقة ومعظمها يتركز حول الدعاية أثناء الانتخابات وتعاملت معها اللجنة بالحزم وأحالتها على القضاء".

من جانب آخر، رفض بجاتو الإدلاء بأسماء المرشحين المتهمين بارتكاب هذه التجاوزات، مكتفيا بالقول إن الأمر يتعلق بثلاثة مرشحين.

بدوره، قال المستشار أحمد جلال عضو مجلس إدارة نادي هيئة النيابة الإدارية إن العملية الانتخابية تسير في هدوء تام، وأن غرفة عمليات النيابة الإدارية تلقت بعض الشكاوى بحدوث بعض المناوشات التي وقعت في بعض الدوائر بين أعضاء النيابة المشرفين على الانتخابات والناخبين الذين رفضوا إتباع الإجراءات القانونية المقررة قانونا.

الإشادة بدور الداخلية


أمنيا، أكد وكيل الإدارة العامة للإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف نجاح الخطة الأمنية التي وضعتها الوزارة بالتنسيق مع القوات المسلحة لتأمين العملية الانتخابية بكافة محافظات الجمهورية.

وقال اللواء عبد اللطيف لوكالة أنباء الشرق الأوسط في أعقاب إغلاق صناديق الاقتراع "ساد الهدوء كافة لجان ومقار الاقتراع على مدى يومي التصويت ولم تحدث سوى بعض الاحتكاكات البسيطة التي تمت مواجهتها بحسم على الفور دون أن تؤثر على مجريات العملية الانتخابية".

وعزا المتحدث نجاح الخطة الأمنية إلى التنسيق الكامل والجيد بين رجال الشرطة والقوات المسلحة، والتزام كافة الأجهزة الأمنية بالحيادية الكاملة وعدم التدخل في أي من مجريات العملية الانتخابية، حيث اقتصر دورها على تأمين اللجان الانتخابية من الخارج فقط.

وأضاف أن نجاح الخطة الأمنية في تأمين الانتخابات جاء أيضا بسبب التزام الناخبين بكافة التعليمات الأمنية وتعاونهم الكامل مع رجال الشرطة والقوات المسلحة أثناء إدلائهم بأصواتهم.

وأشار اللواء عبد اللطيف إلى أن دور الأجهزة الأمنية لم ينته بانتهاء يومي التصويت، بل إنه سيمتد إلى مرحلة فرز الأصوات باللجان الفرعية، وتأمين القضاة خلال عملية نقل بطاقات إبداء الرأي إلى اللجان العامة، حتى إعلان نتائج التصويت وتأمين الشارع المصري في مرحلة ما بعد إعلان النتائج.
XS
SM
MD
LG