Accessibility links

الصين تنتقد التقرير السنوي الأميركي المتعلق بحقوق الإنسان


الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في بكين

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في بكين

انتقدت الصين بشدة الجمعة التقرير السنوي لوضع حقوق الإنسان في العالم الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية الخميس واعتبرته منحازا ولا أساس له، داعية الولايات المتحدة إلى التوقف عن انتقاد الدول الأخرى.

وكانت الخارجية الأميركية قد اعتبرت في تقريرها أن وضع حقوق الإنسان في الصين تدهور في عام 2011.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي في تصريح صحافي إن "التقرير حول حقوق الإنسان الصادر عن الخارجية الأميركية يوجه أصابع الاتهام إلى دول أخرى".

وأضاف أن "مضمونه المتعلق بالصين يتضمن الكثير من الإساءة والاستخفاف بالوقائع ويخلط الحقيقة بالخطأ، إن مثل هذا الموضوع يجب ألا يستخدم أبدا لمهاجمة القضايا الداخلية لدول أخرى أو التدخل فيها".

وتابع الناطق أن الصين أحرزت "تقدما ملحوظا" في مجال حقوق الإنسان، خصوصا في العقود الثلاثة الماضية من الإصلاحات الاقتصادية.
وأضاف "نأمل في أن تنظر الولايات المتحدة بشكل كامل للوضع لديها وأن تتوقف عن استخدام أساليب سيئة، وذهنية سيئة للتطرق إلى مسائل حقوق الإنسان".

وكانت الولايات المتحدة قد نشرت تقريرها بعد اقل من أسبوع على وصول المنشق الصيني تشين غوانغشينغ الناشط في مجال مكافحة الإجهاض القسري إلى الولايات المتحدة، بعدما كان ملفه موضع خلاف بين بكين وواشنطن.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في التقرير أن "وضع حقوق الإنسان في الصين يتدهور وخصوصا على صعيد حرية التعبير والتجمع وتشكيل الجمعيات".

وأضافت أن "الحكومة الصينية ضاعفت جهودها لإسكات الناشطين ولجأت إلى إجراءات غير قانونية".


"معاناة تفوق كل تصور"


من ناحية أخرى، صرح الناشط الصيني في مجال حقوق الإنسان شين غوانغشينغ لشبكة التلفزيون الأميركية CNN الخميس بأنه تعرض في الصين لمعاناة "تفوق كل تصور".
وردا على سؤال عن معلومات أفادت بأنه كان يتعرض للضرب هو وزوجته باستمرار، قال "نعم. إنه أمر يفوق التصور. سأتحدث في الأمر في وقت لاحق ولا أريد أن أتكلم عنه الآن".

وأضاف في المقابلة نفسها "من الصعب بالنسبة لي أن أصف ما كان قد جرى. لنقل إن آلامي تفوق التصور"، موضحا أنه لا يمكن لأحد أن يتصور "الأعمال الوحشية" التي تعرض لها.

وأوضح المنشق الصيني أنه "قلق جدا" على أقربائه الذين ساعدوه في الفرار من منزله، حيث كان يخضع للإقامة الجبرية، قبل أن يغادر الصين.

وكان شين قد أعرب عن "امتنانه" للولايات المتحدة مع ترحيبه بـ "الهدوء وضبط النفس" اللذين أظهرتهما الحكومة الصينية، وذلك بعيد وصوله ليل السبت الأحد إلى نيويورك قادما من بكين.

وقد وصل مع زوجته وولديه إلى واشنطن قبل أن يتوجه إلى نيويورك، حيث يقيم حاليا في مبنى في جامعة قدمت له منحة لدراسة الحقوق.
XS
SM
MD
LG