Accessibility links

واشنطن تطرد القائم بالأعمال السوري وأنان يطالب الأسد بتنفيذ خطة السلام


الرئيس السوري بشار الأسد(يمين) يتلقي المبعوث الدولي للسلام كوفي أنان في دمشق يوم 29 مايو/أيار 2012

الرئيس السوري بشار الأسد(يمين) يتلقي المبعوث الدولي للسلام كوفي أنان في دمشق يوم 29 مايو/أيار 2012

أبلغ المبعوث الدولي للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الرئيس السوري بشار الأسد الذي التقى به يوم الثلاثاء في دمشق بضرورة اتخاذ "خطوات جريئة" من أجل إنجاح خطة السلام، وذلك في وقت أعلنت فيه واشنطن وعواصم غربية متعددة عن طرد دبلوماسيين غربيين احتجاجا على "مجزرة الحولة".


وقال بيان لأحمد فوزي المتحدث باسم أنان إن"المبعوث الخاص كوفي أنان التقى مع الرئيس بشار الأسد هذا الصباح لنقل قلق المجتمع الدولي البالغ إزاء العنف في سورية بما في ذلك على الأخص الأحداث الأخيرة في الحولة" التي راح ضحيتها 108 أشخاص.


وأضاف أن أنان "نقل وجهة نظره بعبارات صريحة للرئيس الأسد بأن خطة النقاط الست لا يمكن أن تنجح دون خطوات جريئة لوقف العنف والإفراج عن المعتقلين".


ومن ناحيته نقل التلفزيون السوري الرسمي عن الأسد القول إن "نجاح خطة السلام مرتبط بوقف الأعمال الإرهابية ومن يدعمها ووقف تهريب السلاح".


وبدورها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن الأسد أكد على ضرورة "التزام الدول التي تقوم بتمويل وتسليح وإيواء المجموعات الإرهابية بهذه الخطة واختبار توفر الإرادة السياسية لدى هذه الدول للمساهمة في وقف الإرهاب".


وأضاف الأسد أن "المجموعات الإرهابية المسلحة صعدت من أعمالها الإرهابية في مختلف المناطق السورية ومارست أعمال القتل والخطف"، على حد قوله.


ضغوط دبلوماسية


في هذه الأثناء، رحب المجلس الوطني بقيام دول غربية بطرد دبلوماسيين سوريين ردا على مجزرة الحولة، كما دعا إلى إصدار قرار في مجلس الأمن يتيح استخدام القوة لمنع "عمليات الإبادة والقتل" في البلاد.


وطالب المجلس في بيان المجتمع الدولي "باتخاذ إجراءات فاعلة وفي مقدمتها السعي لدى مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع يتيح استخدام القوة اللازمة لمنع عمليات الإبادة والقتل التي تنفذها كتائب النظام".


وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء طرد القائم بالأعمال السوري في واشنطن ردا على مجزرة الحولة.


وخطت دول أخرى على النسق ذاته، حيث أعلنت استراليا عن طرد اثنين من الدبلوماسيين السوريين لديها إعرابا عن استيائها إزاء مجزرة الحولة.


وبدوره أعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد أن بلاده أمرت بطرد الدبلوماسيين السوريين الذين ما زالوا معتمدين في أوتاوا.


وقال بيرد "إن كندا هي في الصفوف الأولى للحملة الرامية إلى عزل الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه على الساحة الدولية والتخفيف من انعكاسات أزمة إنسانية متفاقمة".


كما أعلنت فرنسا طرد سفيرة سورية لدى باريس، فيما قررت اسبانيا طرد السفير السوري أيضا ردا على "القمع غير المقبول الذي يمارسه النظام على السكان"، كما أعلنت وزارة الخارجية الاسبانية.


وبدورها أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية الثلاثاء أنها استدعت سفير سورية في روما لإبلاغه بأنه "شخص غير مرغوب فيه" وطرده ردا على "أعمال العنف ضد المدنيين التي تتحمل مسؤوليتها الحكومة السورية"، فيما قالت هولندا إن السفير السورى في امستردام "شخص غير مرغوب فيه".


موقف روسي ممانع


في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القول إن "روسيا قلقة من أن بعض البلدان تتجاهل التكليف الصادر عن مجلس الأمن بإجراء تحقيق في أحداث الحولة في سورية وتعمد لاستخدام هذه الأحداث ذريعة للتقدم بمطالب حول ضرورة القيام بتدابير عسكرية".


وأعرب لافروف عن استغراب روسيا لتصريح الرئيس المستقيل للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الذي دعا القوى المعارضة السورية إلى "النضال التحرري" إلى أن يعطي مجلس الأمن موافقته على تدخل عسكري من الخارج".


وقال لافروف إن دعوة غليون " تحريض مباشر على الحرب الأهلية".

XS
SM
MD
LG