Accessibility links

logo-print

مخاوف من اتجاه حملة الرئاسة المصرية إلى العنف


 تعرض مقر حملة المرشح احمد شفيق للهجوم

تعرض مقر حملة المرشح احمد شفيق للهجوم

اتخذت حملة انتخابات الرئاسة المصرية منحى عنيفا بالهجوم الذي تعرض له مساء الاثنين مقر حملة المرشح احمد شفيق الذي كان آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك وسيواجه في جولة الإعادة مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي.

وحصل الاعتداء الذي ينذر بتوترات أخرى مساء الاثنين بعد ساعات قليلة من إعلان اللجنة العليا للانتخابات تصدر شفيق ومرسي نتائج الجولة الأولى التي جرت في 23 و 24 مايو/أيار ليتواجها في الجولة الثانية المقرر إجراؤها في 16 و17 يونيو/حزيران.

وترأس رئيس الوزراء كمال الجنزوري الثلاثاء اجتماعا مع مجلس المحافظين لمناقشة الترتيبات الأمنية للجولة الثانية حسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وقالت الوكالة إن الجنزوري شدد خلال الاجتماع على "ضرورة التزام جميع المحافظين بالوقوف على الحياد مع المرشحين" وأكد انه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت مخالفته لهذه التعليمات.

وقد تعرضت الفيلا التي تتخذها حملة شفيق مقرا لعملية تخريب كاملة لمحتوياتها الداخلية من أثاث ومعدات وأجهزة كمبيوتر كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أتت النيران تماما على مرآب صغير السيارات الذي يستخدم كمخزن لمنشورات وملصقات هذا القائد الأسبق للقوات الجوية.

وقال احد أنصار شفيق ويدعى احمد عبد الغني "سيتم إصلاح المبنى وسيظل شفيق يستخدمه في قيادة حملته".

وقال مصدر في الشرطة إن ثمانية أشخاص اعتقلوا مساء الاثنين بالقرب من المكان الذي فرضت عليه حراسة مشددة الثلاثاء.

واتهم أنصار شفيق مؤيدي خصومه الإسلاميين ومجموعات من قوى الثورة وأنصار مرشحين آخرين بالوقوف وراء هذا الهجوم.

كما اندلعت صدامات قصيرة في المساء بين نحو مئات من المتظاهرين المعادين لشفيق وبين أشخاص يرتدون الزي المدني في ميدان التحرير، رمز الثورة على مبارك مطلع 2011 .

وقد أبدت الصحف المصرية أيضا تخوفا من توترات جديدة تصاحب الجولة الثانية بين مرشح إسلامي وآخر محسوب على المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ سقوط مبارك.
وحتى الآن جرت هذه الانتخابات الرئاسية التاريخية دون حوادث أمنية خطيرة.

ومنذ أيام يسعى كل من المرشحين اللذين ركز احدهما وهو مرسي على المشروع الإسلامي والآخر وهو شفيق على عودة الأمن والاستقرار، إلى توسيع قاعدته الانتخابية بالاغداق في الوعود والتأكيد على ضرورة العمل على تحقيق أهداف ثورة 25 يناير.

ومن جهة أخرى وجه مرشح جماعة الإخوان المسلمين، في مؤتمر صحافي عقده ظهر الثلاثاء، رسالة طمأنة للأقباط مؤكدا أن "لهم كل الحقوق كما عليهم الواجبات. "

وقال مرسي إن الأقباط "سيكونون موجودين في مؤسسة الرئاسة" في حالة انتخابه.

وأضاف اتهم سيكونون "مستشارين" للرئيس أو يعين منهم "حتى نائب للرئيس إن أمكن".

وتابع "اخواننا المسيحيون بكلام واضح جدا هم شركاء في الوطن ولهم كل الحقوق كاملة مثل المسلمين".

ويخشى الأقباط المصريون الذين يشكلون ما بين 6 إلى 10 بالمئة من عدد سكان مصر البالغ 82 مليونا من أن يؤدي صعود الإخوان المسلمين إلى الرئاسة إلى العصف بحقوقهم والتمييز ضدهم.

كما تعهد مرسي باحترام حقوق المرأة "في العمل في كل المجالات وفي اختيار زيها المناسب".
وشدد على انه إذا ما تولى الرئاسة "لن يرغم المرأة على ارتداء الحجاب".

كما وعد بالا تسعى جماعة الإخوان المسلمين إلى "الهيمنة" على البلاد في حال فوزه في الانتخابات وبأن يأتي الدستور الجديد للبلاد "مرضيا للجميع".

وكانت جماعة الإخوان التي تسيطر على البرلمان، واجهت اتهامات بالسعي إلى الهيمنة بعد أزمة اللجنة التأسيسية للدستور.

وكان شفيق تعهد من جانبه في حال فوزه بان تكون "مصر للجميع لا إقصاء لأحد، لا إبعاد لأحد، من حق الجميع أن يكون لهم نصيب في هذا الوطن من حق الجميع ان يشاركوا".

كما أكد أن الشباب سيكون لهم "موقع الصدارة في الجمهورية الجديدة."

وخاطبهم قائلا "لقد اختطفت منكم الثورة التي فجرتموها وأتعهد بان أعيد ثمارها إلى أياديكم".

ويعتبر الشباب الذين أطلقوا الثورة ضد حسني مبارك وقطاع كبير من المصريين، أن احمد شفيق من "فلول" النظام السابق ويتهمونه بالتورط في ما يعرف ب"موقعة الجمل" في ميدان التحرير في الرابع من فبراير/شباط 2011 قبل أيام من سقوط مبارك.

وقد وعد الجيش بان يسلم السلطة إلى المدنيين قبل نهاية يونيو/حزيران فور انتخاب رئيس جديد للبلاد.
XS
SM
MD
LG