Accessibility links

logo-print

الجيش السوداني ينسحب من منطقة أبيي تهيئة لأجواء الحوار مع الجنوب


المتحدث باسم الجيش السوداني صوارمي خالد سعد

المتحدث باسم الجيش السوداني صوارمي خالد سعد

أعلن الجيش السوداني الثلاثاء انسحابه من منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها مع جنوب السودان نزولا عند طلب الأمم المتحدة، بعد سيطر عليها قبل سنة، حسب ما أعلن مركز الإعلام السوداني القريب من أجهزة الاستخبارات.

وقال المركز إن "القوات المسلحة السودانية انتشرت خارج منطقة ابيي هذا المساء وسلمت المجمع العسكري لقوات حفظ السلام الدولية".

لكن باقان أموم نفى ذلك بقوله إن "السودان لم ينسحب، جنوده لا يزالون هناك".

غير أن متحدثا باسم الأمم المتحدة أكد في وقت لاحق في نيويورك أن "انسحاب القوات المسلحة السودانية من منطقة ابيي أنجز في وقت متأخر مساء الثلاثاء".

وقبل مفاوضات أديس أبابا، اتهم جنوب السودان الخرطوم الثلاثاء بقصف مواقع في ثلاث ولايات جنوبية هي غرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال والوحدة.

وقال باقان اموم "إنهم يقصفوننا ونحن نتحاور ولكننا سنحضر مهما حصل".

مواجهات عنيفة في أبريل

وأثارت مواجهات عنيفة جرت في أبريل/ نيسان الماضي مخاوف من نشوب حرب شاملة بين السودان وجنوب السودان، ودعا مجلس الأمن الدولي الدولتين الجارتين إلى وقف الأعمال العسكرية على طول حدودهما واستئناف المحادثات حول المسائل العالقة منذ انفصال الجنوب في يوليو/تموز 2011.

وأمهل مجلس الأمن السودان حتى 16 مايو/أيار ليسحب بدون شروط جنوده وعناصر شرطته من منطقة ابيي الحدودية، ولا يزال الجانبان منذ انفصال جنوب السودان يتنازعان بشأن ترسيم الحدود واقتسام عائدات النفط ومنطقة ابيي.

وبعد سيطرة جيش جنوب السودان لفترة قصيرة على هجليج، أهم حقل نفطي سوداني، وسلسلة من أعمال القصف والغارات السودانية الشمالية على جنوب السودان، تصاعد التوتر بشكل كبير على مدى أسابيع بين الجارتين.

وأعلنت الخرطوم بعد السيطرة على هجليج وقف المفاوضات مطلع نيسان/ابريل، وبات البلدان قاب قوسين من الحرب.

ضغوط دولية وأفريقية

وتحت ضغوط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وافق الطرفان الأسبوع الماضي على استئناف الحوار.

وتطالب جوبا والخرطوم بالسيادة على ابيي، وتختلفان بشأن اقتسام عائدات النفط الذي تقع ثلاثة أرباع حقول إنتاجه في الجنوب، ومرافئ التصدير في الشمال، كما يتبادل الطرفان الاتهامات بدعم حركات متمردة مناوئة لحكومتيهما.

والهدف المباشر من المفاوضات هو الخروج بتعهد واضح من الطرفين باحترام المنطقة الحدودية منزوعة السلاح.

في هذه الأثناء، تواصل المنظمات الإنسانية توجيه نداءات لإيصال الإغاثة للمدنيين المتضررين في المناطق الحدودية.

مفاوضات أديس أبابا

يذكر أن السودان وجنوب السودان استأنفا في العاصمة الأثيوبية الثلاثاء مفاوضات السلام التي توقفت مطلع ابريل/ نيسان بسبب معارك عنيفة غير مسبوقة على الحدود.

والتقى المفاوض السوداني إدريس محمد عبد القادر وممثل جوبا باقان أموم بعد الظهر بحضور الوسيط الجنوب أفريقي ثابو مبيكي والموفد الأميركي برنستون ليمان.

وأكدت الخرطوم لدى افتتاح المفاوضات في بيان "الالتزام بالتوصل إلى حل حول كافة نقاط الخلاف"، مؤكدة "التزامها التام من اجل السلام والاستقرار بين البلدين".

وقال السودان إنه يأمل في أن تشكل المفاوضات "بداية صفحة جديدة".

وقال رئيس جنوب السودان سلفا كير قبل بدء الاجتماع إن "الحوار الودي مع الخرطوم هو الخيار الوحيد من اجل السلام".
XS
SM
MD
LG