Accessibility links

مؤتمر اسطنبول الدولي الثاني بشأن الصومال يواصل أعماله بمشاركة 54 دولة


بان كي مون في كلمته أمام مؤتمر اسطنبول

بان كي مون في كلمته أمام مؤتمر اسطنبول

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام مؤتمر اسطنبول الدولي الثاني بشأن الصومال المنعقد في تركيا إلى توفير مساعدات عاجلة لقطع الطريق أمام المتمردين الذين يسعون إلى اغتنام الوضع السياسي في الصومال خلال المرحلة الانتقالية.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن 54 دولة ومنظمة دولية وإقليمية.

ولدى افتتاح المؤتمر الخميس، قال نائب رئيس الوزراء التركي بكير بزداغ "إننا اليوم أمام فرصة من أجل تحقيق سلام وأمن حقيقيين بعد فترة طويلة من انعدام الاستقرار والنزاعات".

وتابع بزداغ قائلا إنه "بعد سنوات طويلة عاد الأمل إلى الصومال وبالخصوص إلى مقديشو"، مشددا على أن استعادة الهدوء في العاصمة الصومالية مناسب لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

من جانبه، شدد رئيس الوزراء الصومالي عبد الوالي محمد علي الذي تنتهي ولاية حكومته وبرلمان بلاده في20 أغسطس/آب المقبل، على ضرورة أن "يعمل الصوماليون معا"، مؤكدا أن حكومته مصممة على "الدفع بالمصالحة" في المناطق التي عادت إلى سلطة الحكومة.

كما ناشد مختلف المانحين إنشاء صندوق لمساعدة بلاده، مؤكدا على ضرورة "التفكير على المدى الطويل" لمكافحة مصادر العنف في الصومال.

من جهته، دعا المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن عمر عثمان عبدي المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد لبلاده. وقال:" لم يقدم المجتمع الدولي ما يكفي من الدعم لبلادنا، وهذا ما يشغل بالنا، لأن للمجتمع الدولي أجندة تختلف عن أجندتنا، ونطالبه الآن بتقديم المزيد من الدعم خاصة بعد الجهود الأمنية التي قمنا بها على مدى العام، والتي أدت إلى تخليص معظم المناطق في البلاد من أيدي مجموعة الشباب".

وأشار المتحدث إلى أن حكومة مقديشو تضع التحاور مع عناصر الشباب، الذين يقررون التخلي عن السلاح ضمن أولوياتها.

وأضاف: "سياستنا ترتكز على أمرين، الأول هو التحدث مع عناصر الشباب الصوماليين المستعدين للحوار لإيجاد حلول مشتركة للبلاد، والثاني مواصلة ملاحقة عناصر القاعدة الذين قدموا إلى الصومال لتنفيذ أجندات أجنبية، كما أننا سنطالب المجتمع الدولي خلال هذا الاجتماع بتكثيف جهوده للقضاء عليهم".

وقد بدأت أعمال المؤتمر الدولي حول الصومال في تركيا بحضور العديد من السياسيين الصوماليين وزعماء العالم في محاولة للبحث في سبل لمساعدة الصومال لإنهاء سنوات من الفوضى جراء الحرب الأهلية التي أثقلت كاهل البلاد على مدى20 سنة.
ويناقش المؤتمر عددا من القضايا المهمة ومنها التصور المستقبلي للصومال بعد نهاية ولاية الحكومة الصومالية الانتقالية، فضلا عن النظر في القضايا الاقتصادية مثل الطاقة والمياه وبناء الطرق.
يذكر أن الصومال دولة تفتقر إلى حكم مركزي منذ انهيار نظام الرئيس سياد بري عام 1991بينما يتسبب انعدام الاستقرار السياسي منذ عقدين في أعمال عنف مزمنة.

ويحاول إسلاميو حركة الشباب المتطرفة الإطاحة بالحكومة، لكنهم يتراجعون في الميدان العسكري منذ أن بدأ الجيشان الإثيوبي والكيني مطاردتهم نهاية العام الماضي.
يذكر أن الحكومة الانتقالية الصومالية تأسست في يناير/كانون الثاني 2009 بدعم الأسرة الدولية وقوة السلام الأفريقية (أميصوم).
XS
SM
MD
LG