Accessibility links

استمرار الاشتباكات في طرابلس شمال لبنان وارتفاع عدد القتلى إلى 14


جنود لبنانيون في طرابلس شمال لبنان في 17 مايو/ أيار 2012

جنود لبنانيون في طرابلس شمال لبنان في 17 مايو/ أيار 2012

تستمر الاشتباكات بين مجموعات سنية وأخرى علوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان، رغم بدء الجيش بتعزيز انتشاره في مناطق الاشتباكات منذ الصباح الباكر الأحد، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر الأمني: "كانت الاشتباكات ضارية طيلة الليل وسقط فيها قتيلان و12 جريحا، ما يرفع عدد الضحايا منذ السبت إلى 14 قتيلا و48 جريحا"، مشيرا إلى أضرار مادية بالغة.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن الجيش بدأ صباح اليوم الأحد يعزز انتشاره في مناطق الاشتباكات في باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية، وذلك بعد اجتماع ليلي عقد في منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ضم فاعليات المدينة وقيادات أمنية أكد على التشدد في ضبط الأمن وإزالة كل المظاهر المسلحة.

وقال المراسل إن حدة الاشتباكات تراجعت بعض الشيء قرابة الخامسة صباحا من دون أن تتوقف. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن عددا من القذائف "وصل ليلا إلى مناطق بعيدة نسبيا عن أماكن الاشتباكات".

وطلب الاجتماع الذي عقد ليلا برئاسة رئيس الحكومة المتحدر من طرابلس من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي "اتخاذ كل الإجراءات الحازمة فورا لوقف الاشتباكات في مدينة طرابلس من دون تمييز".

وطلبوا من الأجهزة الأمنية "الضرب بيد من حديد والتعامل بصرامة وحزم مع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن والاستقرار في المدينة".

كما أكدت "كل قيادات المدينة" بحسب بيان صادر عن الاجتماع، "سحب الغطاء السياسي عن كل العابثين بالأمن والاستقرار" و"إزالة جميع المظاهر المسلحة من كل الشوارع والأحياء".

ثم عقد اجتماع أمني في سرايا طرابلس برئاسة وزير الداخلية مروان شربل الذي أعلن أن "جميع الأطراف موافقة على دخول الجيش وقوى الأمن الداخلي إلى مناطق الاشتباكات، وأن خطة أمنية لإنهاء التوتر ستبدأ عند الخامسة" من يوم الأحد.

وكان تبادل إطلاق النار بدأ بشكل متقطع اعتبارا من منتصف ليل الجمعة السبت تخلله سقوط قذائف اينرغا، ثم حصل تصعيد تحول إلى اشتباكات عنيفة.

وشهدت طرابلس كبرى مدن الشمال، معارك بين باب التبانة وجبل محسن في منتصف مايو/ أيار أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، انتشر على أثرها الجيش في مناطق الاشتباكات وعمل على ضبط الوضع.

ومنذ بدء الاضطرابات في سوريا في منتصف مارس/ آذار 2011، يسود التوتر في المدينة على خلفية الأزمة السورية التي تنقسم حولها طرابلس وكل لبنان.

وتعتمد الحكومة اللبنانية المؤلفة من غالبية تضم حزب الله وحلفائه المؤيدين للنظام السوري، سياسة "النأي بالنفس" في الأزمة السورية، متجنبة اتخاذ مواقف منها خشية انعكاس ذلك على الوضع اللبناني الهش.
XS
SM
MD
LG