Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • القوات الليبية تستعيد سرت من قبضة داعش

الآلاف يتظاهرون في مصر احتجاجا على الحكم بالسجن المؤبد على مبارك


المتظاهرون يحتشدون في ميدان التحرير احتجاجا على الحكم ضد مبارك بالمؤبد فقط

المتظاهرون يحتشدون في ميدان التحرير احتجاجا على الحكم ضد مبارك بالمؤبد فقط


اجتاحت المظاهرات أنحاء مصر السبت إثر الغضب الذي اعترى أسر الشهداء وأفراد الشعب بسبب الحكم الذي صدر بالسجن المؤبد فقط على الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته وبراءة أبنائه ومساعدي وزير الداخلية.

وقد نزل الكثير من رجال السياسة والأحزاب والشخصيات العامة إلى ميدان التحرير فضلا عن الجماهير التي ملأت ميادين المدن الكبرى في أنحاء مصر احتجاجا على ذلك الحكم.

كما تظاهر في مدينة الاسكندرية نحو خمسة آلاف شخص، وتجمع المئات في مدن الاسماعيلية والسويس وبور سعيد للاحتجاج على أحكام القضاء.

ودعت جماعة الإخوان المسلمين وحملات المرشحين الرئاسيين السابقين إلى التظاهر كما وجهت حركة السادس من إبريل الاحتجاجية الشبابية دعوات مماثلة.

وانضم إلى المتظاهرين كل من المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي الذي احتل المرتبة الثالثة في الجولة الأولى من سباق انتخابات الرئاسة والمحامي الحقوقي خالد علي الذي جاء في مركز متأخر في منافسات الرئاسة.

من جانبه، قال ياسر بحر عضو لجنة الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك إنه سيستأنف حُكم المؤبد الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة في حق موكله بعد إدانته في قضية قتل متظاهرين خلال الثورة.

الأحكام بحق مبارك "سياسية"

وفور إعلان تلك الأحكام، أبدت قوى سياسية اعتراضها على نتائج المحاكمة ومجرياتها.

وقال النائب محمد البلتاجي القيادي في حزب الحرية والعدالة إن الأحكام الصادرة في قضية قتل متظاهرين كانت سياسية، وأضاف لـ"راديو سوا": "حينما يرى الشعب المصري أن مساعدي وزير الداخلية الذي كانوا الأداة الرئيسية في قتل الثوار يعودون إلى بيوتهم ويحصلون على حكم البراءة وينضمون إلى مسيرة تعويق الثورة، وحينما يرى الشعب المصري اليوم أن رجال لجنة السياسات للنظام السابق جمال وعلاء مبارك يعودون إلى بيوتهم ويحصلون على البراءة، فهذا الحكم لا علاقة له بالأحكام القانونية ولكن هذا حكم سياسي، إذا كان الرئيس ووزير الداخلية متهمين بالقتل وعوقبا بالمؤبد، فكيف يحصل مساعدوهم على حكم بالبراءة لا حكم مخفف؟".

ووصفت كريمة الحفناوي الناشطة السياسية والعضو المؤسس في حركة كفاية أحكام البراءة في حق معاوني العادلي بأنها هزيلة كونها لم تحدد بالفعل من قام بقتل مئات المتظاهرين، وأضافت لـ"راديو سوا":
"منذ 11 فبراير 2011 على مدى ستة أشهر استطاع نظام مبارك إتلاف كل الأدلة، وبالتالي قدمت أدلة إلى الجنايات بلا دلائل وقال القاضي ذلك، ومن هنا كان من الطبيعي لقضية بلا دلائل أن يأتي الحكم هزيلا بهذا الشكل، ومن المهزلة أيضا أن يأتي الحكم بالبراءة لستة من قيادات الداخلية التي أعطت الأوامر بقتل المتظاهرين، هذا الحكم بالتأكيد يعني أن الثوار أو الشهداء قتلوا أنفسهم هذا الحكم يعتبر استهانة بالثورة المصرية والشعب المصري".

بدوره، يرى حازم منير عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن رئيس المحكمة تعامل مع القضية من منظور قانوني وبدقة شديدة، وأضاف لـ"راديو سوا": "يبدو أن القاضي تحرى الدقة بشكل شديد للغاية في إجراءات المحاكمة حيث استجاب لكل الطلبات التي قدمها دفاع الشهداء والمدعين بالحق المدني والنيابة العامة ودفاع المتهمين، ووصل عدد ساعات جلسات المحاكمة نحو 250 ساعة تقريبا، واستغرق كتابة الحكم نحو شهرين، كان حريصا للغاية حتى إنه ألقى بيانا في بداية الجلسة أوضح فيه الموقف من تطورات الأوضاع على مدار عام ونصف والأسباب التي دفعت الشعب للثورة في 25 يناير".

العفو الدولية: الحكم فشل في تحقيق العدالة كاملة

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية السبت إن الحكم الذي صدر ضد الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي يعد خطوة مهمة نحو مكافحة سياسة الإفلات من العقاب التي طال أمدها في مصر، لكن تبرئة جميع المتهمين الآخرين بما فيهم مساعدي العادلي هو عدالة غير كاملة.

وأضافت المنظمة في تقرير أصدرته بهذه المناسبة، أن المحاكمة والحكم الذي صدر لم يرض أسر الذين قتلوا، وكذلك الذين أصيبوا في الثورة، وتركهم في الظلام يتساءلون عن الحقيقة الكاملة لما حدث لأحبائهم، لذا فإنها فشلت في تحقيق العدالة الكاملة.

وأشارت آن هاريسون، نائب مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أنه يجب على السلطات المصرية إنشاء لجنة مستقلة ومحايدة للتحقيق، لملء الفراغ الذي ترك الباب مفتوحًا للمحكمة، والتي برئت من خلاله ستة من كبار مساعدي العادلي من بينهم الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة المنحل.

كلينتون ترفض التعليق

من جانبها، رفضت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية التعليق على الحكم الذي صدر على رئيس مصر السابق.

وقالت السيدة كلينتون خلال زيارة إلى الدول الإسكندنافية: "هذا يتعلق بالشعب المصري ونظامه القضائي وحكومته".

وأشادت وزيرة الخارجية بالانتخابات الرئاسية في مصر، وقالت: "إن العملية الانتخابية جرت بشكل نزيه وحرّ وشرعي، وستفضي إلى نتائج مرضية تعكس إرادة شعب مصر".

مرسي يؤكد أهمية استمرار الثورة

من جانبه، أكد محمد مرسي المرشح للانتخابات الرئاسية والذي سيخوض الجولة الثانية من الانتخابات على أهمية استمرار الثورة.

وقال إن بقاء الثوار في الميادين هو الضمان الحقيقي لتحقيق أهداف الثورة والوصول إلى الاستقرار. وأضاف خلال مؤتمره الصحفي السبت: "المقام مقام ثورة واستمرارها هو وطن ونجاح لثورته، كلنا ندرك هذا وكلنا مستمرون في طريقنا حتى تتحقق هذه الأهداف إن شاء الله".

وقال مرسي إن الثورة لن تهدأ ولن تعود إلى الوراء: "الثورة واستمرارها الميادين في كل مصر وليس في ميدان التحرير فقط، إن كان ميدان التحرير هو الرمز الأكبر للثورة والثوار فان استمرار هذه الثورة هو الضمان الحقيقي لانتخابات حرة ونزيهة وهو الضمان الحقيقي لتسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة".

وأشار مرشح الانتخابات الرئاسية في الجولة الثانية إلى أن الثورة هي حامية للانتخابات:
"الخطوة الأولى نحو استعادة حق الشهداء والمصابين وحقوق الأمهات والآباء، حقنا جميعا، الخطوة الأولى هي الانتخابات في ظل الثورة، استمرار الثورة حاميا للانتخابات لا مفر من استمرار الثورة وفي كل الميادين تجرى الانتخابات في ظل حماية الثورة والثوار".

وأكد مرسي على أمن المواطن والبلاد في حال فوزه بالرئاسة، وأضاف: "بالنسبة لمسؤوليتي وأنا رئيس جمهورية المستقبل هذه مسؤولية كاملة يضمنها قانون الإجراءات ومهام رئيس الجمهورية في الإعلان الدستوري المؤقت، بأني المسؤول عن أمن الوطن وبالتالي تشكيل فريق من السلطة التنفيذية من خلال النائب العام وزارة العدل وزارة الداخلية القوات المسلحة لكي يعمل على أعلى مستوى لتقديم الاتهامات بالأدلة وأدلة الثبوت كاملة والفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق".

وجاء مؤتمره الصحافي في إعقاب أثارة العديد من الانتقادات والاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد فور إعلان الحكم بالحبس المؤبد للرئيس المخلوع حسني مبارك السبت وتبرئة نجليه جمال وعلاء وستة من قيادات الأمن.

كما أن هذا الحكم يأتي في وقت يشوبه التوتر قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

هجوم على مقرات انتخابية لمرشح الرئاسة أحمد شفيق

في سياق آخر، تعرضت مقرات انتخابية للمرشح إلى الرئاسة المصرية احمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ليل السبت الأحد إلى هجوم في مدينتين مختلفتين.

وكان مقر الحملة الانتخابية لشفيق في القاهرة تعرض لهجوم الاثنين. وتأتي هذه الحوادث الجديدة بعد الحكم على مبارك بالسجن المؤبد وتبرئة ستة مسؤولين أمنيين سابقين، ما دفع بملايين المصريين الغاضبين إلى النزول إلى الشوارع في أنحاء مختلفة من البلاد.

واقتحم مجهولون مقر الحملة الانتخابية لشفيق في الفيوم جنوب القاهرة، قبل إضرام النار فيه، على ما أكد مسؤول أمني طلب عدم كشف اسمه.

وفي مدينة الغردقة الواقعة على البحر الأحمر، تم تخريب المقر الانتخابي لشفيق وتحطيم زجاجه.

وتمت السيطرة على حريق الفيوم وعاد الهدوء إلى محيط المبنيين في المدينتين، وفق المصدر نفسه.
ويخوض شفيق في 16 و17 يونيو/حزيران جولة الإعادة لأول انتخابات رئاسية مصرية منذ إسقاط مبارك في مواجهة مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي.
XS
SM
MD
LG