Accessibility links

logo-print

المعارضة تتجاهل تصريحات الأسد وتخوض معارك قوية مع قواته


سيارة تابعة للأمم المتحدة في مدينة داريا وقد كتب عليها عبارة "يسقط بشار"

سيارة تابعة للأمم المتحدة في مدينة داريا وقد كتب عليها عبارة "يسقط بشار"

دارت اشتباكات عنيفة يوم الاثنين بين القوات النظامية السورية ومسلحين من المعارضة في ريف ادلب شمال غرب البلاد، وذلك غداة كلمة ألقاها الرئيس السوري بشار الأسد توعد فيها المعارضة وقال إنه "لا مهادنة ولا تسامح مع الإرهاب".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن "اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة المعارضة في قرية الرامي بجبل الزاوية"، معقل حركة الاحتجاج والتي شهدت أعنف اشتباكات منذ انطلاق الحركة المناوئة للأسد قبل 15 شهرا.

ومن ناحيته قال المجلس الوطني السوري، الذي يشكل الائتلاف المعارض الرئيسي في البلاد، إن دبابات وراجمات ومدفعية تابعة للنظام قامت بقصف العديد من مدن وبلدات محافظة إدلب.

وأضاف المجلس أن القصف استهدف معرة النعمان وأريحا والرامة وجدار تبنس ودرباسين وكفرومة وكفرنبل ومعارشورين وحاس وجبل الزاوية.

وتأتي أعمال القصف غداة تصعيد الأسد لهجته إزاء الحركة الاحتجاجية معلنا في خطاب الأحد أمام مجلس الشعب بتشكيلته الجديدة أنه "ماض في مواجهة حرب الخارج على سورية مهما غلا الثمن"، الأمر الذي اعتبرته المعارضة "إعلانا لاستمرار الحل الدموي".

وتأتي أحدث جولة من الاشتباكات بين المعارضة وقوات النظام غداة مقتل 46 شخصا في أعمال عنف بينهم 19 مدنيا و19 جنديا و8 منشقين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأسفرت أعمال العنف منذ اندلاع أعمال العنف في سورية عن سقوط أكثر من 13 ألف قتيل، من بينهم أكثر من 2400 منذ إعلان وقف إطلاق النار في 12 أبريل/نيسان الماضي وعلى الرغم من وجود 300 مراقب دولي للتثبت منه.

صعوبة التدخل العسكري


وعن فرص التدخل العسكري في سورية، يقول تشارلز هيل أستاذ الدراسات الدولية في جامعة ييل إن ثمة صعوبة تكتنف أي تدخل عسكري في سورية في الوقت الحالي.


وأضاف أنه "يجب ألا تكون هناك قوات غربية، وتحديداً أميركية، على الأرض في سورية، وقد تطرح على الدول العربية ودول الخليج فكرة إرسال قوة دولية إلى سورية على مراحل ."


ويرى هيل أن نفي الرئيس الأسد مسؤولية الحكومة عن مذبحة الحولة "زيف خالص، وجزء من الكذب الذي يطلقه النظام السوري".


وعن خطاب الأسد الذي توعد فيه المعارضة، قال هيل إن "الخطاب يدل على أن الأسد مازال يشعر بالثقة من قدرته على التحكم في الأوضاع".

ومن ناحيتها قالت رفيف جويجاتي المتحدثة باسم لجان التنسيق السورية في تصريحات لراديو سوا إن "الأسد يحظى بدعم لا يتزعزع من روسيا وهو الذي يبقيه في السلطة، وكذلك من إيران".

واعتبرت جويجاتي أن "هذا النوع من الدعم لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، فهو يبدي تجاهلاً تاماً لرأي ودبلوماسية المجتمع الدولي، وكذلك للقانون الدولي، لذا نعتقد أن انهيار نظام الأسد، ما هو إلا مسألة وقت".

XS
SM
MD
LG