Accessibility links

logo-print

واشنطن تتهم الأسد بالكذب وتحضر لانتقال سياسي في سورية


الأسد في خطابه أمام البرلمان السوري

الأسد في خطابه أمام البرلمان السوري

اتهمت إدارة الرئيس باراك أوباما يوم الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد بالكذب في خطابه أمام البرلمان السوري حول المسؤولية عن مجزرة الحولة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تعمل مع شركائها حول العالم "للتحضير لانتقال سياسي في سورية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في تصريحات للصحافيين إن الأسد يكذب حين ينفي مسؤولية نظامه عن المجزرة التي ارتكبت في الحولة والتي قضى فيها 108 أشخاص بينهم 49 طفلا في 25 مايو/ أيار الماضي.

وتابع كارني قائلا "إننا نركز مع شركائنا الدوليين على التحضير لانتقال سياسي في سورية"، مبديا استياءه لكون النظام السوري ينفي مسؤوليته عن المجازر التي شارك فيها.

وأضاف أنه "لهذا السبب، فإنه من المهم أن يتوحد المجتمع الدولي للضغط على الأسد وعزله".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن وصف الرئيس السوري في خطاب ألقاه السبت أمام مجلس الشعب بتشكيلته الجديدة منفذي مجزرة الحولة في حمص بأنهم "وحوش".

وتبادل المعارضون السوريون والنظام الاتهامات بالمسؤولية عن مجزرة الحولة، فيما تحدث مسؤول كبير في الأمم المتحدة عن إمكانية ضلوع ميليشيات موالية للنظام في ارتكاب هذه المجزرة.

الإعلان عن "جبهة ثوار سورية"


في غضون ذلك، أعلن في اسطنبول يوم الاثنين إنشاء هيكل عسكري جديد للمعارضة السورية تحت اسم "جبهة ثوار سورية" للعمل على "توحيد جميع الفصائل السورية المسلحة في سورية".

وتلا خالد العقلة الذي قدم نفسه على أنه عضو المكتب السياسي لجبهة ثوار سورية بيانا خلال مؤتمر صحافي جاء فيه "إننا نعلن انطلاق جبهة ثوار سورية لتكون البوتقة التي تتوحد فيها جميع الفصائل الثورية المسلحة على كامل التراب السوري في السعي إلى إسقاط النظام المجرم عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على الظالم وأعوانه بإذن الله" .

ودعا البيان إلى تقديم المال والسلاح إلى المعارضة السورية، مشددا على أن "الشعب السوري يخوض اليوم معركتكم التي يدفع فيها الدم الغالي فلا أقل من نصرته بالمال والسلاح وبيانات الشجب والتنديد قد فات أوانها."

وأكدت جبهة ثوار سورية "الالتزام بالإسلام ومرجعيته التشريعية للدولة واحترام التعددية الدينية والقومية"، كما أعلنت أنها ستساهم "في ملء الفراغ المؤسساتي والأمني في الفترة الانتقالية بعد سقوط النظام".

وأضاف البيان أن الجبهة "تعلن النفير العام وتطالب جميع شرائح المجتمع بالالتفاف حول هذا الخيار ودعمه".

وردا على سؤال حول علاقة هذه الجبهة الجديدة بالجيش السوري الحر، قال عقلة إن هناك "محادثات تجري بين الطرفين اللذين يتعاونان".

موقف المجلس الوطني


من جهته، قال احمد رمضان عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني المعارض الذي حضر المؤتمر الصحافي "إننا في المجلس الوطني نبارك إنشاء جبهة ثوار سورية ونقدم لها كامل دعمنا" معتبرا أن "المعركة من اجل تحرير سورية قد انطلقت".

كما عرض خلال المؤتمر شريط فيديو ظهر فيه الناشط السوري هيثم المالح يقدم دعمه لإنشاء هذه الجبهة.

وعلى الرغم من ذلك فقد أصدر المتحدث باسم المجلس الوطني السوري الذي يضم أوسع فئة من فصائل المعارضة السورية بيانا مقتضبا تنصل فيه من هذه الجبهة الجديدة.

وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم المجلس جورج صبرة أن المجلس "لا علاقة له بالائتلاف الذي أعلن عنه في اسطنبول بحضور بعض أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري".

وتابع البيان قائلا إن "المجلس يؤكد أن التصريحات التي تعبر عن مواقفه وسياسته كمؤسسة هي تلك الصادرة عن المكتب التنفيذي ببيانات مكتوبة أو بتصريحات من رئيس المجلس الدكتور برهان غليون، والمتحدث الرسمي باسم المجلس الأستاذ جورج صبرة".

وتتمثل المعارضة المسلحة السورية حتى الآن في المجلس العسكري للجيش السوري الحر الذي ينسق مع المجلس الوطني السوري، وقد تم انشاؤه في الرابع والعشرين من مارس/ آذار الماضي من انطاكيا في تركيا بهدف توحيد القوى المسلحة للمعارضة السورية، ويضم العميد مصطفى الشيخ والعقيد رياض الأسعد.

رئيس للمجلس الوطني


في هذه الأثناء، قال مسؤولان في المجلس الوطني السوري إن المجلس سيعقد اجتماعا في التاسع والعاشر من يونيو/ حزيران في اسطنبول من أجل اختيار رئيس جديد له خلفا لبرهان غليون الذي استقال مؤخرا.

وأضافا أن هناك مرشحا توافقيا حتى الآن هو عبد الباسط سيدا، العضو في المكتب التنفيذي للمجلس.

وولد عبد الباسط سيدا في 1956، وهو معارض كردي يعيش في المنفى في السويد منذ زمن طويل وانضم إلى المجلس الوطني "كمناضل مستقل"، حسبما قال مقربون منه.


وقدم برهان غليون في 23 مايو/ أيار استقالته من رئاسة المجلس، تجنبا لمزيد من الانقسام في صفوف المعارضة السورية، بعد انتقادات حول إعادة انتخابه للمرة الثالثة وهيمنة جماعة الإخوان المسلمين التي دعمته على قرار المجلس.
XS
SM
MD
LG