Accessibility links

واشنطن تؤيد فرض عقوبات على سورية تحت الفصل السابع


سايارتان متضررتان جراء القصف في داريا

سايارتان متضررتان جراء القصف في داريا

أيدت الولايات المتحدة الأربعاء فرض عقوبات دولية قاسية على سورية تحت الفصل السابع "إذا لزم الأمر" دعما لطلب قدمته الجامعة العربية الأسبوع الماضي بهذا الشأن.

وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غايتنر إن "الولايات المتحدة تأمل في أن تنضم جميع البلدان المسؤولة قريبا لاتخاذ إجراءات مناسبة ضد النظام السوري، بما فيها القيام بتحرك في مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع إذا لزم الأمر بناء على ما طالبت به الجامعة العربية الأسبوع الفائت".

ورغم الموقف الأميركي الذي جاء بعد تأكيدات من واشنطن بإمكانية التحرك خارج نطاق مجلس الأمن إذا استمر الانسداد في المنظمة الدولية، فقد تمسكت روسيا والصين بموقفهما حيال سورية.

وقالت الدولتان اللتان استخدمتا من قبل حق النقض "فيتو" مرتين لمنع فرض عقوبات على نظام الأسد، إن "تعارضان بشدة التدخل العسكري في سورية وتغيير النظام فيها".

وجاء في بيان مشترك عقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين أن "روسيا والصين تعارضان بشكل قاطع المساعي لحل الأزمة في سورية عن طريق التدخل العسكري الخارجي، كما تعارضان فرض سياسة تغيير النظام في سورية بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي".

وأضاف البيان أن التطورات في سورية "تؤثر بشكل كبير على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بأجمعه" ويجب حلها من خلال الحوار السياسي بين جميع أطراف النزاع.

ودعا البلدان كذلك إلى دعم خطة السلام التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.

وأضاف البيان أن روسيا والصين "مقتنعتان بضرورة تعزيز دعم موحد لخطة انان، وإقناع جميع أطراف النزاع بوقف النزاع المسلح فورا".

اجتماع وزاري في اسطنبول


ويستبق البيان الروسي الصيني المشترك لقاء في اسطنبول بين وزراء خارجية عدد من الدول من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في وقت لاحق يوم الأربعاء "لبحث الوضع في سورية وتبادل وجهات النظر"، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية تركية.

وإضافة إلى كلينتون ونظيرها التركي احمد داود اوغلو، سيحضر الاجتماع وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ إضافة إلى وزراء عرب تمت دعوتهم إلى اسطنبول لهذه المناسبة، على ما أوضحت المصادر طالبة عدم كشف اسمها.

ومن المتوقع أن تصل كلينتون إلى تركيا للمشاركة في المنتدى الوزاري لمكافحة الإرهاب المقرر عقده الخميس في اسطنبول، وفق مبادرة أطلقت العام الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم عقد أولى دوراته في سبتمبر/ أيلول الماضي في نيويورك.

واوضح دبلوماسي تركي أن "الدول التي ستشارك في منتدى مكافحة الإرهاب كانت تسألنا منذ عدة أيام إن كان من المفيد بحث المسألة السورية قبل ذلك من أجل تقريب وجهات نظرها، وهذا ما نعتزم القيام به".

ويعقد اجتماع اسطنبول حول سورية فيما طالبت الصين وروسيا بعقد مؤتمر دولي جديد حول الوضع في هذا البلد حيث يواجه نظام الرئيس بشار الأسد حركة احتجاج يقابلها بقمع دموي.

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء بعد لقائه القادة الصينيين في بكين إلى عقد المؤتمر الجديد بمشاركة "الأطراف التي تمارس نفوذا فعليا على مختلف مجموعات المعارضة" السورية ذاكرا تحديدا تركيا والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أن الهدف من هذا المؤتمر هو أن "تتفق الأطراف الخارجية، بدون سورية في بادئ الأمر، على إتباع خطة الموفد الدولي إلى سورية كوفي انان بصدق وبدون التباس.

الوضع الميداني


على الصعيد الميداني، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 18 شخصا قد قتلوا يوم الأربعاء في أعمال عنف واشتباكات في مناطق مختلفة من سورية.

وقال المرصد في بيان إن "اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة عند مشارف مدينة الحفة وقرى بكاس وشيرقاق وبابنا والجنكيل والدفيل في اللاذقية والتي تحاول القوات النظامية السورية السيطرة عليها".

وأشار إلى سيطرة المقاتلين على مقار أمنية وحكومية في بلدة سلمى في اللاذقية بعد اشتباكات عنيفة، ومقتل ضابط منشق في البلدة، حسبما قال المرصد.

وكانت قوات النظام قصفت بعنف يوم الأربعاء الحفة والجوار من "طائرات الهليكوبتر ومدافع الدبابات وراجمات الصواريخ" بعد استقدام تعزيزات إليها.
XS
SM
MD
LG