Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو إلى انتقال كامل للسلطة في سورية


هيلاري كلينتون

هيلاري كلينتون

دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الأربعاء إلى نقل كامل للسلطة في سورية عبر حكومة انتقالية، في الوقت الذي أرسلت فيه مستشارها لشؤون سورية السفير فريدرك هوف إلى روسيا بهدف إيجاد اتفاق أميركي روسي حول دفع عملية التغيير الديموقراطي في سورية.

وقال مسؤول أميركي فضل عدم الكشف عن هويته للصحافيين في اسطنبول بختام اجتماع دولي حول سورية "لا يمكننا أن نخذل ثقة الشعب السوري الذي يريد تغييرا حقيقيا"، مضيفا أن كلينتون أعلنت عن "عناصر ومبادئ أساسية نؤمن أنها ستساعد إستراتيجية الانتقال لما بعد الأسد بما في ذلك النقل الكامل للسلطة بسورية".

وأضاف المسؤول أنه من بين العناصر الأخرى التي أعلنت عنها كلينتون "تشكيل حكومة انتقالية تمثيلية ومنفتحة على جميع التيارات والتي يجب أن تنظم انتخابات حرة ومتوازنة".

وأوضح أن كلينتون تحدثت عن "وقف للنار من قبل جميع الأطراف وضمان المساواة بين جميع السوريين أمام القانون".

وقد جاء الإعلان عن هذه المبادئ موازية مع استعدادات تجري في واشنطن للتباحث مع المبعوث المشترط للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، حيث أكد متحدث رسمي باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا أن كلينتون ستناقش لدى اجتماعها بكوفي أنان الجمعة العديد من النقاط.

وأضاف أندرو هاليس في حديث لـ"راديو سوا" أن كلينتون ستبحث مع أنان "الخطوات التالية والمسار الدولي والدبلوماسي الذي يمكنهما وضعه لتحقيق التغيير الديموقراطي في سورية".

تنسيق أميركي روسي


وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث أن وزيرة الخارجية الأميركية أوفدت مستشارها لشؤون سورية السفير فريدرك هوف إلى روسيا، حيث سيجري محادثات في موسكو يومي الخميس والجمعة لاستكشاف سبل اتفاق أميركي روسي بشأن سورية.

وأوضح المصدر أن مهمة هوف تعد "جزء من اجتماعات منتظمة يعقدها مع شركائنا الدوليين في مجلس الأمن"، مشيرا إلى أن اجتماع موسكو سيكون آخر خطوة في سلسلة اجتماعاته.

وأشار المتحدث إلى أن هوف "سيعمل على استكشاف الفرص بشأن اتفاق أميركي روسي لدفع عملية التغيير الديموقراطي في سورية".

إجماع على استبعاد إيران


وفي تطور آخر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن إيران لا يمكن "بأي شكل من الأشكال" أن تشارك في مؤتمر حول سورية، وذلك في ختام اجتماع دولي حول سورية عقد في اسطنبول.

وردا على سؤال حول اقتراح روسيا إشراك إيران في مؤتمر حول الأزمة السورية، أجاب فابيوس "إيران لا يمكن أن تشارك بأي شكل لأن مشاركتها ستتعارض أولا مع الهدف الذي ترمي إليه الضغوط القوية التي تمارس على سورية، كما سيكون لهذا الأمر تأثير على المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني وهذا الأمر ليس مستحبا".

وأضاف فابيوس أن اجتماع اسطنبول الذي ضم 16 بلدا بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية، أتاح "تبادل وجهات النظر المتطابقة"، مشيرا إلى أن "الأمر البارز هو التنديد بنظام الأسد".

ومن جانبه، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن معارضته لمشاركة إيران في المؤتمرات حول سورية.

وقال هيغ للصحافيين "أعتقد أن ضم إيران إلى أي من هذه الاجتماعات سيجعلها على الأرجح غير فعالة"، مضيفا "إنه بلد يدعم بعض أعمال العنف غير المقبولة ويدعم النظام السوري في ما يفعله بالشعب السوري وهذا الأمر سيؤدي إلى صعوبة كبيرة".

إلا أن المحلل السياسي الإيراني أمير موسوي يقول إن الأطراف التي تتهم بلاده بدعم النظام السوري في قمعه لشعبه لا تملك أي دليل على صحة ما تعلنه.

وأضاف موسوي في تصريح لـ"راديو سوا" أن إيران وضحت للمعارضة السورية أن لديها علاقات مع النظام في سورية"، مشيرا إلى أن ذلك "لا يخص التنسيق بأي نوع من الأنواع مع الداخل السوري".

وكان دبلوماسيون في الأمم المتحدة قد كشفوا أن المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان سيقترح اليوم الخميس تشكيل مجموعة اتصال جديدة تضم الدول الغربية وروسيا والصين لإقناع دمشق ببدء حوار سياسي مع المعارضة.

ولفت هؤلاء الدبلوماسيون إلى أن أنان قد يقترح أن تضم مجموعة الاتصال الجديدة إيران ودولا أخرى ذات نفوذ في الشرق الأوسط.

وسيتحدث كوفي أنان الخميس حول الأوضاع في سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم أمام مجلس الأمن الدولي.
XS
SM
MD
LG