Accessibility links

logo-print

مظاهرات في مصر للمطالبة بالعزل السياسي


متظاهرون في ميدان التحرير

متظاهرون في ميدان التحرير

طالب المتظاهرون في ميدان التحرير وميادين أخرى في عدد من المدن اليوم الجمعة بتطبيق قانون العزل السياسي ومنع فلول النظام السابق، في إشارة إلى مرشح الرئاسة وآخر رئيس وزراء في عهد مبارك الفريق أحمد شفيق، من خوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أمام مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي.

ومن المقرر أن تشهد فاعليات التظاهرة التي دعت إليها قوى ثورية وأحزاب وائتلافات وحركات مختلفة وأطلق عليها اسم "جمعة الإصرار"، العديد من المسيرات التي تنطلق من مختلف ميادين القاهرة وضواحيها وفي عدد من المحافظات.

وتحدث عضو مجلس الشعب المصري عن حزب الحرية والعدالة الممثل للإخوان المسلمين محسن راضي لـ"راديو سوا" عن أهم مطالب مليونية "الإصرار"، فقال "مطالبة العدالة لكل من قتل الثوار وكل من أفسد الحياة السياسية وكل فلول النظام الذين تورطوا في سرقة أموال البلاد وثرواتها. وقمنا بالمظاهرة اليوم من أجل أن تكون هناك محاكمات عادلة وسريعة تعطي للشهداء حقهم".

في سياق متصل، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة جمال زهران إن للمتظاهرين هذا اليوم مطالب جديدة يجب تنفيذها وأضاف لـ"راديو سوا" أن "مطالبنا اليوم تتعلق بتطهير القضاء وإلغاء حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك وإعادة محاكمته مرة أخرى، ونطالب أيضا بإلغاء انتخابات الرئاسة واستبدالها بانتخابات جديدة وفق منظومة جديدة".

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة عبد السلام الجريسي بأن مظهر شاهين الملقب بخطيب الثورة، ألقى خطبة الجمعة وحث فيها على ضرورة التوحد والاعتصام بحبل الله. كما انتقد الاستفتاء على الدستور الذي جرى في مارس/آذار من العام الماضي، وأكد ضرورة إعادة محاكمة الرئيس المخلوع مبارك، واستنكر الدعوات التي تشير إلى حل مجلس الشعب الذي اعتبر أنه من نداء الثورة.

وقال شاهين "نطالب بتفعيل قانون العزل السياسي ومحاكمة قتلة الثوار من جديد بأدلة جديدة، إما أن نعيد ثورتنا (التي تضيع) أو تعلق لنا المشانق في ميادين مصر."

وأضاف مشيرا إلى مسؤولي النظام السابق "أعداء الثورة المصرية يوم أن يتملكوا رقابنا لن يرحمونا أبدا"، داعيا قوى الانتفاضة إلى الوحدة من جديد قائلا "لن تستطيع قوة وحدها مهما كانت قوتها ومهما كان عددها أن تعبر بالثورة المصرية إلى بر الأمان."

وأشار شاهين إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تخلت مبكرا عن أهداف الانتفاضة وتركت من دعوا إليها وحدهم في الميادين من أجل أن تحصل على مكاسب انتخابية. وهيمن الإخوان وإسلاميون آخرون على البرلمان في أول انتخابات أجريت بعد مبارك.

هذا وتشهد مدينة الإسكندرية الساحلية تجمع نحو ألفي متظاهر أمام مسجد القائد إبراهيم مرددين هتافات يقول أحدها "أحمد رفعت باطل" في إشارة إلى القاضي الذي أصدر الحكم في قضية مبارك، و"يسقط يسقط حكم العسكر" في إشارة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بمبارك.

وقال إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم الشيخ في الاسكندرية أحمد المحلاوي، الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين للمصلين بعد صلاة الجمعة "من يبطل صوته في جولة الإعادة آثم، تمخض الخير في جانب والشر في جانب وعلى الناس أن يختاروا بين الحق والباطل."
ويشير المحلاوي إلى حيرة مصريين كثيرين بين شفيق الذي يقولون إنه يمثل نظام مبارك ومرسي الذي يخشون أن تطبق جماعته نظرتها المحافظة للإسلام وأن ترفض لاحقا تداول السلطة.

يشار إلى أن مظاهرات "جمعة الإصرار" تنظم قبل ثمانية أيام من جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة وبعد ستة أيام من الحكم على مبارك بالسجن المؤبد لإدانته بالسكوت عن قتل متظاهرين خلال الانتفاضة التي أطاحت به في مطلع العام الماضي.

وكانت الاحتجاجات قي مصر قد اندلعت فور انتهاء محاكمة مبارك الذي صدر ضده ووزير داخليته حبيب العادلي حكم بالسجن المؤبد، مع براءة ستة من المسؤولين السابقين في وزارة الداخلية تتهمهم الحركات الشبابية بالمشاركة في القمع الدموي للثورة الذي أوقع 850 قتيلا على الأقل وأكثر من ستة آلاف جريح.
XS
SM
MD
LG