Accessibility links

logo-print

عشرات القتلى في سورية والمراقبون يتفقدون مكان مجزرة القبير


صورة نشرتها شبكة شام الإخبارية لمعارضين مسلحين في إدلب

صورة نشرتها شبكة شام الإخبارية لمعارضين مسلحين في إدلب

قتل 12 شخصا على الأقل بينهم 8 نساء في قصف شنه ليل الجمعة السبت الجيش السوري على حي سكني في درعا جنوب البلاد، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما أكد المرصد مقتل 15 شخصا في أعمال عنف في أنحاء سورية الجمعة، وأشار إلى عمليات قصف واشتباكات بين الجيش ومنشقين عنه في أكثر من منطقة سورية.

ومساء الجمعة أعلن المرصد أن بلدة طفس في محافظة درعا أيضا "تتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على البلدة وتسمع أصوات الانفجارات في بلدة داعل".

وأضاف أنه "في مدينة درعا استشهد مواطن إثر إطلاق الرصاص على سيارته بحي الكاشف"، في حين أعلن 15 جنديا انشقاقهم عن الجيش النظامي السوري وانضمامهم إلى كتيبة معرة النعمان المقاتلة في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد.

تظاهرات تحث التجار على الانضمام للثورة


وككل يوم جمعة خرجت تظاهرات كبيرة في سورية مناهضة للأسد، وخرج آلاف المتظاهرين في مناطق سورية عدة للمطالبة بإسقاط النظام، في ما أطلق عليه اسم جمعة "تجار وثوار يدا بيد حتى الانتصار" في محاولة لحث الطبقة البورجوازية ورجال الأعمال في سورية على الانضمام للانتفاضة ضد النظام.

وأطلقت القوى الأمنية النار على عدد كبير من التظاهرات في مناطق مختلفة لتفريقها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.

وقصفت القوات النظامية طوال يوم الجمعة حي الخالدية في حمص بشكل عنيف تمهيدا لاقتحامه.

وقال المرصد في بيان إن "حي الخالدية يتعرض منذ الصباح لقصف عنيف من القوات النظامية السورية، وتسقط نحو خمس قذائف بالدقيقة"، مشيرا إلى أن "القصف يتوقف لمدة ربع ساعة ويعود بالوتيرة نفسها".

ومنذ سقوط حي بابا عمرو في بداية مارس/ آذار، تتعرض أحياء عديدة في مدينة حمص لقصف شبه متواصل من قوات النظام، وقد شهدت عمليات نزوح واسعة.

بدوره أعرب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان عن تخوفه من أن يكون القصف على حي الخالدية تمهيدا لـ"عملية اقتحام عسكرية تستهدف من تبقى من مدنيين في المدينة المنكوبة" داعيا إلى "تدخل عاجل على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن".

وطالب المجلس "المراقبين الدوليين التوجه إلى مدينة حمص وإقامة نقطة ثابتة لهم" فيها.

وينتخب المجلس الوطني السوري في اليومين المقبلين رئيسا جديدا له خلفا لرئيسه المستقيل برهان غليون، ويرجح أن يتم الاتفاق على مرشح توافقي هو الكردي عبد الباسط سيدا.

المراقبون يتفقدون مكان مجزرة القبير


وقد تفقد المراقبون الدوليون الجمعة مزرعة القبير في ريف حماة بوسط سورية حيث وقعت مجزرة الأربعاء قتل فيها 55 مدنيا على الأقل بينهم نساء وأطفال، في حين كثفت الدول الغربية جهودها الرامية لاستصدار قرار دولي يفرض عقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن "بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في سورية أرسلت اليوم فرق مراقبين إلى بلدتي القبير والرستن للتحقيق ميدانيا".

وأضاف "لن نعطي أي تفصيل إلى حين عودة الفرق" إلى قاعدتها.

والقبير عبارة عن مزرعة واسعة تابعة لبلدة معرزاف تضم بين 15 و20 منزلا. وقد قتل فيها الأربعاء أكثر من 50 شخصا بالقصف وبإطلاق الرصاص وبالسكاكين، بحسب شهود. وفي حين اتهمت المعارضة السورية "قوات النظام وشبيحته" بارتكاب المجزرة، نفت الحكومة السورية وقوع أي مجزرة في هذه المزرعة متحدثة عن "جريمة ارتكبها الإرهابيون وراح ضحيتها تسعة من النساء والأطفال".

وبحسب عبد الكريم الحموي من المكتب الإعلامي للثورة في محافظة حماة فإن "15 مراقبا وصلوا إلى القبير وعاينوا آثار الدمار والقصف العشوائي"، مشيرا في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية عبر سكايب إلى أن المراقبين زاروا قبل القبير قرية معرزاف "وعاينوا مكان دفن جثث ضحايا المجزرة".

المراقبون يتعرضون لإطلاق نار


وحاول المراقبون زيارة القبير الخميس غداة وقوع المجزرة، إلا أنهم اضطروا إلى أن يعودوا أدراجهم بعد تعرضهم لإطلاق نار وتوقيف على حواجز أمنية وأخرى لمدنيين، بحسب الأمم المتحدة.

وقال بان كي مون الخميس إن أسلحة ثقيلة ورصاصا خارقا وطائرات بدون طيار استخدمت ضد المراقبين في مرات أخرى.

ونقل عنه الدبلوماسيون أن الهدف من ذلك، إرغام المراقبين على الانسحاب من المناطق التي تتهم القوات السورية بشن هجمات عليها.

وأعلن بان أيضا أمام مجلس الأمن أن المراقبين شاهدوا قوافل عسكرية سورية تقترب من القرى وحاولوا منعها من شن هجمات ضد المناطق المأهولة ولكن تم تجاهلهم.

النظام يتهم "مسلحين إرهابيين"


واتهمت المعارضة السورية النظام بارتكاب مجزرة القبير، فيما اتهمت السلطات "مسلحين إرهابيين" بذلك.

وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أمام مجلس الأمن الخميس إن "عشرين إرهابيا مسلحا" كانوا يحاولون قتل سكان في قرية القبير، وإن قوات حفظ النظام تحركت لمنعهم "واشتبكت مع الإرهابيين وسقط شهيد من قوات حفظ النظام وقتل عدد من الإرهابيين".

وأشار إلى أن صور المجزرة التي بثتها الفضائيات لأشخاص قتلوا منذ وقت طويل، وأن وسائل الإعلام السورية ستبث قريبا الصور الحقيقية.

العربي وأنان يبحثان زيادة الضغط على سورية


وغداة تنديده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمجزرة القبير "المقززة" دعا المبعوث الدولي العربي المشترك إلى سورية كوفي أنان الجمعة إلى "زيادة الضغط" على سورية لتطبيق خطته المؤلفة من ست نقاط.

وقال أنان في مستهل لقاء مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في واشنطن إنه سيبحث سبل "زيادة الضغط على الحكومة وعلى الأطراف لتطبيق خطة الخروج من الأزمة"، مؤكدا أن "الجميع يبحث عن حل".

من جهتها، أعلنت كلينتون التي كانت تقف إلى جانبه أنها ستبحث مع أنان في طريقة للحصول على رد "أقوى" من الحكومة السورية على خطته المؤلفة من ست نقاط.

تحرك غربي لمزيد من العقوبات على النظام


وعلى صعيد الضغوط على دمشق أفاد دبلوماسيون الجمعة أن الدول الغربية ستتحرك "سريعا" لتبني عقوبات ضد النظام السوري في مجلس الأمن الدولي.

وقال دبلوماسي غربي "سنتحرك سريعا لمحاولة التوصل إلى تبني قرار" يعاقب دمشق، مضيفا "ستطرح مبادرة خلال الأيام القليلة المقبلة للتوصل إلى تصويت يتضمن إجراءات تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ما يعني عقوبات".

ويتضمن الفصل السابع إجراءات مثل الحظر الاقتصادي وتجميد أرصدة مالية وقطع علاقات دبلوماسية، وكخيار أخير اللجوء إلى استخدام القوة لإجبار بلد على التقيد بقرارات مجلس الأمن في حال حصل تهديد للسلام.

وتعمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على إعداد مشروع قرار يتضمن التهديد بفرض عقوبات، بحسب ما قال دبلوماسي آخر.

وكان أنان طلب الخميس من مجلس الأمن زيادة الضغط على دمشق لكي تتقيد بخطة السلام التي وافقت عليها، في حين دعت بريطانيا وألمانيا خلال الاجتماع بشكل واضح لفرض عقوبات، بحسب دبلوماسيين.

وقال دبلوماسي غربي: "نأمل ألا يعارض الروس، والصينيون يبدون أكثر انفتاحا".

ورفضت الصين الجمعة دعم نداء أنان لمضاعفة الضغط على الحكومة السورية، مكتفية بتأكيد ضرورة التزام النظام ومجموعات المعارضة على حد سواء، بوقف إطلاق النار.

وكرر المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو وايمين أن "على الحكومة السورية والمعارضة تطبيق التزاماتهما بوقف إطلاق النار وأعمال العنف"، متجنبا الإجابة على السؤال.

أما موسكو فليست على ما يبدو بصدد التخلي عن حليفها السوري، فقد أعلنت الجمعة بعد محادثات على مستوى رفيع مع المبعوث الأميركي حول سورية انه لا علم لديها بأي خطط من قبل الرئيس بشار الأسد للتنحي.

وقال دبلوماسيون رفيعون إنهم اطلعوا المبعوث الأميركي الخاص فريد هوف إن موسكو مستعدة للموافقة على تعديلات في خطة المبعوث الدولي كوفي أنان لحل الأزمة السورية من أجل إبقاء تلك المبادرة حية.

ومن بيروت دعا وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي إلى وقف العنف في سورية للحؤول دون "انفجار إقليمي يشعل المنطقة".

وقال فيسترفيلي بعد لقائه رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي انه يشعر بـ"الصدمة إزاء العنف الجاري في سورية"، مشيرا إلى أن "الوضع في سورية له تأثير على المنطقة لا سيما على لبنان المجاور"، ومشددا على وجوب "وقف العنف في سورية وتجنب انفجار إقليمي يمكن أن يشعل المنطقة كلها".

وأكد الوزير الالماني أن "الحل السياسي في سورية لا يزال ممكنا وضروريا، لكن لا بد من التحرك لتحقيق ذلك"، مشددا على أن برلين "ستواصل العمل من اجل الوصول إلى هذا الحل داخل الأمم المتحدة وخارجها عبر تكثيف الضغط السياسي على نظام الأسد من خلال العقوبات".

من ناحيتها أعلنت فرنسا أنها تؤيد مبادرة أنان لتشكيل مجموعة صغيرة تضم عددا من الدول بهدف التوصل إلى حل في سورية.

وفي حلقة جديدة من مسلسل العقوبات الغربية على دمشق أعلنت سويسرا الجمعة أنها فرضت سلسلة جديدة من العقوبات على سورية تستهدف خصوصا قطاعي المال والنفط والمعادن الثمينة.

الوضع الإنساني "بالغ التوتر"


وعلى الصعيد الإنساني حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الوضع "بالغ التوتر" في العديد من مناطق سورية ما يدفع إلى عمليات نزوح بين السكان.

وبحسب الصليب الأحمر فإن نحو 1.5 مليون شخص بينهم من لم يتأثر إلا بشكل غير مباشر من المواجهات العنيفة بين القوات المسلحة ومعارضي النظام، بحاجة إلى مساعدة.
XS
SM
MD
LG