Accessibility links

واشنطن ومانيلا تدعوان لحرية الملاحة في بحر جنوب الصين


الرئيس أوباما خلال استقباله الرئيس الفلبيني بنينو اكينو

الرئيس أوباما خلال استقباله الرئيس الفلبيني بنينو اكينو

دعت الولايات المتحدة والفيليبين إلى حرية الملاحة في بحر جنوب الصين الذي يسوده التوتر فيما قدم البيت الأبيض دعمه القوي للرئيس الفيلبيني بنينيو اكينو.

ورحب الرئيس الأميركي باراك اوباما بنظيره الفيلبيني في البيت الأبيض في بادرة جديدة تدل على سعي واشنطن لتوثيق علاقاتها مع آسيا التي تخوض العديد من دولها نزاعات حول أراض مع الصين ذات القوة المتصاعدة.

وفي تصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي تحدث اوباما وضيفه اكينو عن "المساعي لضمان وجود مجموعة قوية من الأعراف والقوانين الدولية التي تحكم النزاعات البحرية في المنطقة".

وفي بيان مشترك صدر عقب ذلك، أكد الزعيمان على "أهمية المبادئ التي تضمن حرية الملاحة واحترام القانون الدولي وعدم إعاقة التجارة القانونية".


دعوة لإتباع الطرق الدبلوماسية


ودعا اكينو واوباما إلى إتباع الطرق الدبلوماسية لحل النزاعات حول الأراضي "دون إكراه أو استخدام للقوة".

وتؤكد الصين أحقيتها بكامل بحر جنوب الصين حتى شواطئ جنوب شرق آسيا بينما تزايد التوتر في السنوات الأخيرة بين الصين وكل من الفيليبين وفيتنام.

وسحبت كل من الفيليبين والصين مؤخرا سفنها بعد أزمة حول منطقة سكاربورو شوال الواقعة بالقرب من جزيرة لوزون الفيليبينية.

وتراقب الصين عن كثب زيارة اكينو إلى الولايات المتحدة. ويشتبه بعض المسؤولين الصينيين في أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحد من قوة الصين المتزايدة رغم نفي مسؤولين أميركيين.


كلينتون تشيد برئيس الفيليبين


وفي حفل غداء أقيم على شرف اكينو الجمعة أشادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالرئيس الفيلبيني لنزعه فتيل التوتر بشان منطقة سكاربورو شوال.

ووقعت الولايات المتحدة والفيليبين اتفاقيات لتعزيز التعاون حول العلوم والتكنولوجيا ولزيادة عديد متطوعي قوات السلام في المستعمرة الأميركية السابقة.

إلا أن زيارة اكينو تعتبر رمزية بشكل كبير إذ يعتقد العديد من صناع السياسة الأميركيين أن الرئيس الفليبيني أحيا العلاقات بين البلدين عن طريق معالجته لقضايا صعبة.

وكان اكينو، نجل بطلة الديموقراطية كورازون اكينو، فاز بمعركة كبيرة في حملته ضد الفساد بتمكنه من طرد احد كبار القضاة في البلاد. واتفق اكينو كذلك على السماح للقوات الأميركية بالتمركز في الفيليبين لفترات متناوبة وليس إقامة قاعدة هناك، رغم التاريخ الطويل بين البلدين.

وقال اوباما "اعتبر الرئيس اكينو شريكا عاقلا ومفيدا جدا".

وأضاف "اعتقد انه نتيجة لاجتماع اليوم الذي ناقشنا فيه القضايا العسكرية والاقتصادية إضافة إلى القضايا الإقليمية مثل السعي لضمان وجود مجموعة قوية من الأعراف والقواعد الدولية التي تحكم النزاعات البحرية في المنطقة فإنني واثق جدا بان صداقتنا ستستمر، كما أن التعاون بين بلدينا سيكون قويا".

وقال اكينو إن الاجتماع مع اوباما "عمق وقوى العلاقات الطويلة جدا التي تربط البلدين، خاصة ونحن نواجه التحديات التي تواجه بلدينا في الوقت الحالي".


دعم رابطة آسيان


وأعرب كل من كلينتون واوباما عن دعمهما لجهود رابطة دول جنوب شرق آسيا - آسيان التي تضم عشرة أعضاء، في التوصل الى قاعدة للتعامل مع الصين حول إدارة النزاعات في بحر جنوب الصين الذي تمر نصف تجارة العالم من خلاله.

واتفقت الصين وآسيان في 2002 على التفاوض بشان تحديد قاعدة للتعامل مع الصين. إلا انه لم يتم إحراز الكثير من التقدم حيث تفضل الصين ذات القوة المتصاعدة التفاوض مع كل بلد على حدة بدلا من التعامل مع المجموعة.

وفي البيان تعهد اوباما كذلك بتقديم الدعم الأميركي لجهود اكينو في تحديث الجيش الفيليبيني وبناء دفاعها. وزادت الولايات المتحدة من مساعدتها العسكرية للفيليبين.

وركزت إدارة اوباما على تعزيز علاقاتها في آسيا .وفي الأسبوع المقبل تستقبل واشنطن وزراء خارجية كل من كمبوديا والهند وكوريا الجنوبية وتايلاند في لقاءات منفصلة.
XS
SM
MD
LG