Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة تدرج سورية على لائحة العار


صورة ملتقطة من شريط نشر على يوتيوب لرجل يحمل طفلا جريحا في درعا

صورة ملتقطة من شريط نشر على يوتيوب لرجل يحمل طفلا جريحا في درعا

أدرجت الأمم المتحدة سورية للمرة الأولى على ما يسمى بـلائحة العار التي تضمّ 52 دولةً تقتل وتجند الأطفال أو تعتدي عليهم جنسياً خلال النزاعات المسلحة.

وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت تقريراً اتهمت فيه كلاً من المعارضة والقوات النظامية باستخدام الأطفال كدروع بشرية، أو تعريضهم للتعذيب والعنف والاعتقال.

وفي لقاء مع "راديو سوا" قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة راديكا كوماراسوامي إن الخطوة قد تمهد لفرض عقوبات أكبر على نظام الأسد.

وأضافت أن "هناك حكومات قليلة جداً مدرجة على لائحة العار، ووضع سورية عليها يمكن أن يساهم في زيادة العقوبات على النظام إذا ما استمر في ممارسة تلك الأفعال".

وأكدت كوماراسوامي أن الأمم المتحدة تلقت وعداً من زعماء المعارضة بمنع استخدام الأطفال في المعارك، وأضافت أن "هناك إدعاءات بأن المعارضة استخدمت وجندت الأطفال للقيام بأدوار مساندة، ولكننا تحدثنا مع زعيم المعارضة وتعهد لنا بأنه سيعمل على وقف تلك الممارسات، ولذلك فسنراقب الوضع عن كثب للتأكد من حدوث ذلك".

وأضافت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أن الانتهاكات كانت خطيرة، موضحة "لقد استخدموا الأطفال كدروع بشرية، ووضعوا الأطفال أمام نوافذ الثكنات العسكرية كي لا يتم الهجوم على قوات الجيش، وهذه بعض الحوادث التي وثقناها، ولكننا لم نتمكن بعد من معرفة أعداد الأطفال الذين تعرضوا لتلك الانتهاكات".

دعوة لفرض عقوبات جديدة

ويأتي التطور في وقت دعت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن لفرض حظر أسلحة وعقوبات أخرى تشمل تجميد الأصول وحظر السفر على القيادة السورية، رداً على عمليات القتل المتفشية وغيرها من الانتهاكات بحق الأطفال في البلاد.

ويأتي موقف المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، في أعقاب صدور تقرير من الأمم المتحدة يتحدث عن عمليات تعذيب وقتل أطفال واستخدامهم دروعاً بشرية أثناء اقتحامهم لعدد من القرى السورية التي تقع تحت سيطرة المعارضة.

وفي هذا الإطار، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الأطفال في سورية هم أبرز المتضررين من الاحتجاجات الحالية.

وأضاف عبد الرحمن في تصريح لـ"راديو سوا" إنه "حتى اللحظة لا يوجد تعامل حقيقي مع الأطفال إذ لا نرى تعاملا خاصا، لا نرى اهتماما خاصا بنفسية هؤلاء الأطفال، كيف يعانون، أصبحت أحلامهم هي ما يرونه من مناظر دم وقتل في سورية، هل هذا هو مستقبلهم؟ لذلك نرى أنه لا يوجد اهتمام حقيقي بقضايا الأطفال من قبل المجتمع الدولي".

من جهته، حمّل وسام طريف من منظمة أفاز الدولية النظام السوري مسؤولية الإضرار بالأطفال في الاحتجاجات السورية.

وأضاف طريف لـ"راديو سوا" أن "الإشكالية الحقيقية تأتي من النظام"، مضيفا أن "عمليات القتل هي ممنهجة، القتل والتعذيب في سورية من قبل النظام هو ليس خطأ أمنيا، هو ليس أخطاء تحدث، هو سياسة دولة، وبالتالي يستخدمون الأطفال لرفع حالة الذعر".

وقال إنه "عندما الشباب يتحصن، ويفقد الشباب والنساء الخوف يبقى الأطفال، فالأطفال من وجهة نظر النظام هو سلاح فعّال لرفع حالة الخوف والذعر لدى الأهالي".
XS
SM
MD
LG