Accessibility links

logo-print

إيران تتمسك بحقوقها النووية وتبدي مرونة حيال تخصيب اليورانيوم


رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني

رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني

أعلنت إيران يوم الأربعاء أنها لن تتخلى عن طموحاتها النووية لكنها أبدت مرونة حول نسبة تخصيب اليورانيوم، وذلك قبل أيام من عقد جولة جديدة من المفاوضات مع القوى الكبرى.

وقال رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني خلال جلسة خصصت لمناقشة المفاوضات النووية الجارية إن "المجلس يقول للمفاوضين إنه لا يحق لهم تقديم تنازلات حول حقوق إيران في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة".

إلا أنه أضاف أن "طهران يمكنها أن تحدد كما تشاء مستوى تخصيب اليورانيوم وفقا لحاجاتها"، مما يترك المجال مفتوحا أمام التوصل إلى تسوية حول هذه النقطة.

في السياق ذاته، أكد المفاوض الإيراني سعيد جليلي أمام النواب أن بلاده تستطيع، من دون التخلي عن حقوقها، أن تقرر مستوى تخصيب اليورانيوم طبقا لحاجاتها ومصالحها.

وأشار إلى أن القوى الكبرى تساهلت حيال إيران منذ المفاوضات الأخيرة غير المثمرة في عام 2009، "لأن مسألة التخصيب بنسبة 20 بالمئة أو أكثر هي التي باتت محور المحادثات، فيما كانت مسألة تعليق الأنشطة وإغلاق المنشآت وتدمير أجهزة الطرد المركزي محور المناقشات في السابق".

وصدرت تصريحات لاريجاني وجليلي قبيل وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران الأربعاء لمناقشة الملف النووي الإيراني والمسألة السورية قبل اجتماع موسكو.

يشار إلى أن عددا من المسؤولين الإيرانيين بما فيهم الرئيس محمود أحمدي نجاد ألمحوا في الأشهر الماضية إلى أن طهران يمكن أن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، مقابل الحصول على اعتراف القوى الكبرى بحقوق الجمهورية الإسلامية في المجال النووي. إلا أن مجلس النواب الإيراني عادة ما يلتزم خطا أكثر تشددا في هذا الملف.

ومن المقرر أن تعقد إيران ومجموعة خمسة زائد واحد، التي تضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، جولة جديدة من المفاوضات يومي 18 و19 يونيو/حزيران في موسكو من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للخلاف المستمر حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وتطالب القوى الكبرى إيران بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، وبمبادلة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة بوقود نووي هي بحاجة إليه، مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران فضلا عن التعاون في مختلف المجالات المدنية والنووية.

ويعتبر اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة ضروريا لتصنيع محروقات لبعض مفاعلات الأبحاث النووية من بينها مفاعل في طهران، إلا أن التخصيب على هذه النسبة يجعل إيران أقرب من مستوى التخصيب العسكري الذي يبلغ 90 بالمئة ويعد ضروريا لتصنيع قنبلة ذرية وهو ما تشتبه إسرائيل وبعض الدول الغربية بأن إيران تسعى إليه تحت غطاء برنامجها المدني على الرغم من نفيها المستمر.
XS
SM
MD
LG