Accessibility links

logo-print

اتهامات جديدة لسورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية


آثار للدمار في حمص السورية

آثار للدمار في حمص السورية

اتهمت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي مجددا دمشق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وطالبت بمحاكمة المسؤولين عن الهجمات ضد مراقبي الأمم المتحدة في سورية، في الوقت الذي تستمر فيه عمليات القصف في عدد من المدن السورية مخلفة عددا من القتلى.

وقالت بيلاي في افتتاح الجلسة العشرين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه "على الحكومة السورية أن تتوقف فورا عن استخدام الأسلحة الثقيلة وقصف المناطق السكنية لأن مثل هذه الأفعال تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أخرى ممكنة".

وحثت بيلاي القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية من جهة أخرى، الأسرة الدولية على "تجاوز الانقسامات والعمل من أجل وضع حد للعنف ولانتهاكات حقوق الإنسان في سورية".

وتابعت بيلاي قائلة "علينا أن نبذل كل الجهود للتأكد من محاسبة منفذي الهجمات ومن بينهم الذين هاجموا مراقبي الأمم المتحدة في سورية".

وتأتي تصريحات بيلاي غداة إعلان مراقبي الأمم المتحدة السبت تعليق مهمتهم في سورية بسبب "التصعيد في أعمال العنف"، في الوقت الذي عبرت فيه المعارضة السورية عن مخاوف من حصول مجزرة جديدة في حمص، في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.

سفينتان حربيتان روسيتان

وفي سياق متصل نقلت وكالة انترفاكس أن روسيا تستعد لإرسال سفينتين حربيتين برمائتين إلى مرفأ طرطوس في سورية حيث القاعدة الروسية الوحيدة في المتوسط.

ونقلت الوكالة عن مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته في هيئة أركان البحرية أن "سفينتي إنزال كبيرتين هما نيكولاي فلتشنكوف وتسيزار كونيكوف تستعدان للتحرك إلى طرطوس خارج إطار برنامجهما".

وفي الوقت الذي لم يصدر أي تأكيد رسمي من البحرية أو من وزارة الدفاع الروسية حول السفينتين، أوضحت انترفاكس أن السفينتين ستنقلان عددا "كبيرا" من البحارة.

وأضافت أن سفينة تسيزار كونيكوف يمكن أن تنقل 150 عنصرا من قوات الإنزال ومعدات أخرى من بينها دبابات، بينما تستطيع نيكولاي فلتشنكوف أن تنقل حتى 1500 طن من الحمولة والمعدات".
ومن جانبه أكد مصدر روسي أن "بوسع طاقمي السفينتين مع فريق +اس بي 15+ من خلال التعاون مع جنود البحرية ضمان أمن المواطنين الروس وإجلاء قسم من معدات قاعدة الدعم اللوجستي إذا دعت الحاجة إلى ذلك".

استمرار القصف

وفي هذه الأثناء أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف العنيف ما زال مستمرا الاثنين على مدينة حمص المحاصرة في وسط سورية من القوات النظامية، في حين تواصلت الاشتباكات وأعمال العنف في سائر أنحاء البلاد وأوقعت حتى الساعة 31 قتيلا، مضيفا أن مدينة قدسيا في ريف دمشق تتعرض هي الأخرى إلى قصف عنيف وإطلاق نار.

وأعلن المرصد مقتل أربعة أشخاص الإثنين بينهم قائد كتيبة معارضة في "انفجار شديد" وقع في بلدة موحسن في محافظة دير الزور.

وذكر المرصد في بيان آخر "تجدد القصف وإطلاق نار في مدينة حمص حيث سمعت أصوات انفجارات في حي الخالدية بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار في أحياء عدة في المدينة".
وشهدت بعض المناطق في ريف دمشق ليل الأحد وحتى فجر الإثنين اشتباكات عنيفة وقصفا استهدف خصوصا مدينتي قدسيا ودوما التي تتعرض لقصف منذ خمسة أيام.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن مدينة قدسيا في ريف دمشق تعرضت إلى "قصف عنيف" بالأسلحة الثقيلة، بالإضافة إلى عمليات قنص، مشيرة إلى "تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة".

كما تعرضت بلدات الضمير والهامة وداريا والزبداني في الريف الدمشقي أيضا إلى قصف وسقوط قذائف هاون، بحسب اللجان.

وأفاد المرصد أن بلدات عدة في محافظة اللاذقية تعرضت لقصف استمر أكثر من سبع ساعات استخدمت فيه القوات النظامية الطائرات الحوامة وراجمات الصواريخ"، مشيرا إلى "موجة نزوح في اتجاه قرى أخرى".

اجتماع المعارضة

ومن جانب آخر أعلن المجلس الوطني السوري المعارض الإثنين أنه سيعقد مؤتمراً للمعارضة السورية في الثاني والثالث من الشهر المقبل لبحث توحيد المعارضة استعداداً لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد.

وقال محمد سرميني عضو المجلس في مقابلة مع "راديو سوا" إن هناك حوارات للاتفاق على وثيقة للعهد الوطني تجمع المعارضة، مضيفا أن أعضاء المجلس اتفقوا على "تشكيل لجنة تحضيرية تسعى لاجتماع المعارضة في 2و3 من الشهر القادم".

وأضاف سرميني أن الاجتماع القادم سيناقش "تحديد رؤية واضحة للمعارضة السورية في سورية المستقبل"، مشيرا إلى أن الاجتماع سيخرج بوثيقة عهد وطني "والاتفاق على شكل المرحلة الانتقالية بشكل نهائي وبحث آليات إسقاط النظام بشكل عاجل".

ومن جانب آخر أكد محمد سرميني أن لجنة داخلية بدأت عملية إعادة هيكلة المجلس الوطني السوري مؤكداً أن الخطة النهائية سيتم مناقشتها في اجتماع الأمانة العامة نهاية الشهر الجاري.
XS
SM
MD
LG