Accessibility links

أسانج يواجه عقوبة الحبس بعد لجوئه لسفارة الاكوادور في لندن


جوليان أسانج

جوليان أسانج

أعلنت السلطات البريطانية يوم الأربعاء أن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج يواجه عقوبة الحبس وذلك غداة لجوئه إلى سفارة الاكوادور في لندن وطلب اللجوء السياسي لهذه الدولة بعد أن استنفد كل وسائل المراجعات القضائية في بريطانيا على مدى 18 شهرا لتفادي ترحيله إلى السويد.

وقالت ناطقة باسم الشرطة البريطانية إن "إحدى قواعد إطلاح السراح المشروط الممنوح لأسانج هي بقاؤه في عنوان محدد بين الساعة العاشرة مساء والثامنة صباحا" مشيرة إلى أن "الشرطة أبلغت مساء الثلاثاء بأن أسانج قد خالف أحد شروط إطلاق سراحه وأصبح من الممكن توقيفه".

وقضى بعض الصحافيين الليل أمام السفارة الواقعة في حي نايتسبريدج بوسط لندن حيث تجمع بعض الفضوليين، كما حاول الصحافيون قرع الباب، لكن أيا من الدبلوماسيين لم يخرج كما لم يظهر أي انتشار للشرطة.

وقال جيمس ديلا ماري أحد مؤيدي اسانج في المكان "إنه من المريب أن تبدو الحكومة البريطانية متواطئة مع واشنطن، فهذه مؤامرة وفضيحة" معتبرا أن "الحكومة البريطانية أبدت قصر نظر في المسألة وأوجدت السبل الكفيلة برفض استئنافه ضد طلب الترحيل" المقدم من السويد.

وكان اسانج قد ذكر في بيان بث مساء الثلاثاء أنه "جاء إلى سفارة الاكوادور وطلب حماية دبلوماسية ولجوءا سياسيا، وتم نقل الطلب إلى وزارة الخارجية في كيتو".

وبعد صمت لأكثر من ثلاث ساعات، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بيانا قالت فيه إنه "بسبب وجود أسانج في سفارة الاكوادور فإنه يصبح على أراض دبلوماسية خارج سلطة الشرطة".

وتابع البيان قائلا "إننا نسعى لحل المسألة بأسرع ما يمكن بالتعاون مع السلطات في الاكوادور"، التي قالت بدورها إنها تدرس الطلب المقدم من أسانج.

ومنذ توقيفه في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2010، أرغم اسانج، وهو استرالي الجنيسية، على وضع سوار الكتروني واحترام حظر تجول والمثول بشكل منتظم في مخفر الشرطة.

وتطلب السلطات السويدية مثول أسانج أمامها في قضية اغتصاب واعتداء جنسي بحق اثنتين من رعاياها، إلا أن اسانج أكد أن هذه العلاقات الجنسية تمت بالرضا وأنه ضحية مؤامرة.

ويرى اسانج أن الولايات المتحدة تسعى إلى اسكاته بعد أن سرب موقعه مئات آلاف البرقيات والمذكرات العسكرية حول الحرب في العراق وأفغانستان ووثائق دبلوماسية بعدها.

كما اشتكى اسانج من تخلي حكومة بلاده عنه وأعرب عن مخاوفه من احتمال أن يواجه عقوبة الإعدام بتهمة التجسس في حال انتهى الأمر بترحيله إلى الولايات المتحدة.

وتبدو فرص إفلات اسانج من الترحيل إلى السويد شبه منتهية بعد أن رفضت المحكمة العليا في 14 يونيو/حزيران طلب الاستئناف الأخير الذي تقدم به، وأعلنت أن إجراء الترحيل سيصبح قابلا للتطبيق اعتبارا من 28 يونيو/حزيران.

XS
SM
MD
LG