Accessibility links

logo-print

واشنطن تدرج ثلاثة من قادة بوكو حرام في لائحتها السوداء


عناصر من الشرطة وعسكريون يوقفون بعض الاشخاص من سكان كادونا

عناصر من الشرطة وعسكريون يوقفون بعض الاشخاص من سكان كادونا

أعلنت الولايات المتحدة الخميس إدراج أسماء ثلاثة من قادة جماعة بوكو حرام الإسلامية النيجيرية في لائحتها السوداء لمكافحة الإرهاب.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن إدراج هؤلاء القادة الثلاثة في هذه اللائحة يجمد الأموال التي يحتمل أنهم أودعوها في الولايات المتحدة ويحظر على الأميركيين القيام بتعاملات معهم.

وهؤلاء القادة الثلاثة هم أبو بكر محمد شيكو الذي وصفته وزارة الخارجية الأميركية بأنه "أشهر" قادة الجماعة والذي عادة ما يعتبر المسؤول الأول فيها، وخالد البرناوي وابو بكر آدم كمبر. وتقول الولايات المتحدة إن البرناوي وكمبر قريبان من القاعدة في المغرب الإسلامي، المنظمة المدرجة في اللائحة الأميركية السوداء.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية: "في الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة، قتلت بوكو حرام أو ناشطون يدينون بالولاء لها أكثر من ألف شخص". وأضافت "تحت قيادة شيكو، أعلنت بوكو حرام مسؤوليتها عن عدد كبير من الاعتداءات في شمال نيجيريا الذي يعتبر منطقة عملياتها الأصلية".

كادونا غارقة في دوامة العنف الديني


وقد شهدت مدينة كادونا، شمال نيجيريا، مواجهات جديدة أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل على الرغم من منع للتجول الذي فرض منذ أربعة أيام في المدينة بعد هجمات استهدفت كنائس وسلسلة عمليات انتقامية متبادلة بين مسلمين ومسيحيين.

وأعلنت بوكو حرام مسؤوليتها الاثنين عن الاعتداءات التي استهدفت الأربعاء ثلاث كنائس في شمال نيجيريا وحملت مسيحيين على القيام بأعمال انتقامية، في موجة جديدة من أعمال العنف التي فاقت حصيلتها 50 قتيلا و150 جريحا.

ونقلت صحيفة ذا فانغارد، إحدى أبرز صحف البلاد، الخميس أن "المواجهات العنيفة والمجازر وأعمال النهب تتواصل" في أحياء قبيلتي الهاوسا وفولاني في كادونا.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية مساء الأربعاء، أفاد سكان والشرطة المحلية عن مواجهات في عدد من الأحياء بين شبان مسلمين ومسيحيين.

وقال أحد سكان كوجاما في ضواحي كادونا: "تم نشر عناصر الجيش والشرطة، لكن سبق أن قتل خمسة أشخاص"، مضيفا: "شاهدت خمس جثث".

وأوضح المتحدث باسم الشرطة امينو لوان أن رسائل نصية قصيرة يبدو أنها أثارت أعمال العنف الجديدة. وقال: "بدأت المواجهات عند انتقال شائعات بلا أساس عبر رسائل نصية قصيرة حول هجمات وهجمات مضادة محتملة في المدينة ما أثار الكثير من المشاعر".

وأفاد ناشط حقوقي في كادونا أن العنف كاد يعود إلى كامل حدته مساء الأربعاء عندما اكتشفت عائلات الضحايا أثناء محاولة استلام جثثها عدد القتلى ووضع الجثث ما أثار غضبها.

وقال لوان "حصلت بعض الانتهاكات للقانون ووقعت اضطرابات في بعض أحياء المدينة وخارجها لكن الوضع تحت السيطرة". وأضاف المتحدث أنه لم يبلغ عن وقوع قتلى أو جرحى في هذه الاشتباكات.

وأسفرت هجمات وأعمال انتقامية بين مسلمين ومسيحيين في ولايتي كادونا وداماتورو في شمال نيجيريا بين يومي الأحد والثلاثاء عن مقتل أكثر من 100 شخص ما اضطر السلطات إلى فرض حظر للتجول لمدة 24 ساعة في كادونا وداماتورو كبرى مدن ولاية يوبي شمال شرق البلاد.

وتكثف مجموعة بوكو حرام الإسلامية منذ 2009 الهجمات على عناصر قوى الأمن والمسؤولين الحكوميين ودور العبادة المسيحية ولا سيما في شمال البلاد.

ويرى الكثيرون في ذلك، بمن فيهم الوزير الايطالي للتعاون الدولي واندريا ريكاردي مؤسس منظمة سانت ايجيدو النافذة المقربة من الفاتيكان، أن هناك استراتيجية لإثارة "حرب أهلية".

ونيجيريا هي البلد الإفريقي الأكثر عددا للسكان مع 160 مليون نسمة، وهي مقسمة بين شمال أكثريته مسلمة وجنوب أكثريته مسيحية وأكثر ثروة بفضل النفط، وهي تشهد بانتظام أعمال عنف لا سيما بين المسلمين والمسيحيين.

وحذر مسؤولون مسيحيون مجددا من أن عجز الحكومة عن صد بوكو حرام ووقف الهجمات الطائفية قد يؤدي بمزيد من النيجيريين إلى تولي الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم.

وحذر الأسقف الكاثوليكي المونسنيور ماثيو كوكاه من أن "الوضع بات خطيرا لأنه خارج عن السيطرة".

وتابع: "إن لم تجد الحكومة حلا سنصبح في حالة ضعف كبير".
XS
SM
MD
LG