Accessibility links

logo-print

زيباري يقول الدول المجاورة لسوريا غير محصنة ضد الأزمة


وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في بغداد

وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في بغداد

حذر وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري السبت من أن الدول المجاورة لسوريا ليست محصنة ضد الأزمة فيها خصوصا بسبب "تركيبة المجتمعات والإبعاد الاتنية والمذهبية".

وشدد زيباري في موازاة ذلك على انه "لا يمكن لأي جهة تجاوز العراق ودور العراق" في الأزمة السورية، مقترحا اعتماد "التجربة العراقية" كسبيل للحل في سوريا التي تملك حدودا بطول نحو 600 كلم مع العراق.

وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزراء خارجية السويد وبلغاريا وبولندا في بغداد "قلقنا الأكبر هو أن تتمدد الأزمة نحو الدول المجاورة، وليس هناك من دولة محصنة ضد هذا التمدد بسبب تركيبة المجتمعات، والامتدادات، والعلاقات، والإبعاد الاتنية والمذهبية".


تحذير من امتداد الصراع




وأوضح "إذا تحول هذا الصراع إلى صراع مذهبي بالكامل أو إلى حرب أهلية، فالعراق سيتأثر، ولبنان سيتأثر، والأردن لن يكون محصنا ضد ذلك".

ورأى الوزير العراقي أن "هناك تدهورا بالتأكيد كما رأينا في الأيام الماضية"، مشيرا إلى "قصف مناطق سكانية واستهداف المدنيين وارتفاع عدد ضحايا التظاهرات السلمية" و"انشقاق طيار سوري وفراره إلى الأردن وإسقاط طائرة تركية فوق المياه السورية".

واعتبر أن هذه الأمور تمثل "مؤشرات على أن تأثير الصراع سيكون اكبر من سوريا نفسها، أنها مسالة أمنية تخص أوروبا، ومصدر قلق للمنطقة، ولذا فقد دعينا إلى انتقال سياسي ديموقراطي محسوب".

ويؤيد العراق حلا سياسيا في سوريا، وسبق وان تحفظ على العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على النظام السوري، كما تقدم بمبادرة تقوم على الحوار بين المعارضة والسلطة.

وأشار زيباري إلى أن "العراق مع عملية التغيير السياسي والديمقراطي في سوريا وهو ليس بلا قرار كما يحاول البعض تصويره عن الموقف العراقي، وكأنه غير معني بما يحصل من مجازر قتل وتقتيل للمواطنين المسالمين السوريين".

وأكد انه "باعتبارنا دولة مجاورة ولدينا مصالح وطنية، يهمنا كيف ستتم عملية التغيير السياسي"، لافتا إلى انه "يجب أن تكون هذه العملية مدروسة وتجري مراعاة مصالح الدول المعنية في هذا الموضوع وان لا تنعكس أثارها السلبية على دول الجوار".


دور العراق مهم في حل الأزمة


وفيما أكد زيباري أن المبادرة العراقية "مستمرة لكنها رهن موافقة الطرف الآخر"، شدد على انه "لا يمكن لأي جهة أو أي طرف تجاوز العراق ودور العراق في الأزمة السورية. وأي محاولات سواء إقليمية أو دولية للقفز على دور العراق لن تنجح".

وأوضح الوزير العراقي "لدينا مصالح مشتركة، وحدود مشتركة، نحن جيران ولدينا جالية عراقية، ومصالح أمنية، ولدينا الكثير من الأمور المشتركة فلذلك ما يجري في سوريا يهمنا ويعنينا وربما يعنينا أكثر من غيرنا".

وأعلن زيباري أن العراق يقيم حاليا "اتصالات مستمرة مع أطراف المعارضة السورية ولدينا لقاءات واتصالات مع المجلس الوطني وهيئة لجان التنسيق السورية وحتى مع بعض الأطراف العسكرية".

وتابع "العراق ربما من الدول التي تعرف ما يجري في سوريا أكثر من غيرها من خلال التجربة والعلاقات والارتباطات والمعرفة الميدانية، بالتأكيد يجب الاستماع إلى رأي الجانب العراقي لأنه طرف مطلع على تطورات الأزمة ومراحلها والحلول المقترحة وآفاقها".

ورأى زيباري أن "العراق مصدر الهام بالنسبة إلى الدول الأخرى والتجربة العراقية في عملية الانتقال أساسية والظروف التي مر بها العراق ممكن أن تلعب دورا مهما في هذه الأزمة"، مشيرا إلى مشاورات في هذا الاتجاه.


العراق يؤكد رفض تسليح المعارضة


وجدد زيباري موقف العراق الرافض لتسليح المعارضة والنظام، قائلا إن "عملية تسليح الطرف المشارك ستؤدي إلى مزيد من سفك الدماء وتعميق الجراح. وتزويد النظام وحتى المعارضة بالسلاح تؤدي إلى تعميق وإدامة الأزمة".

وتابع "ندين استخدام العنف والقتل العشوائي والقصف للمناطق السكنية الآمنة، وندين أيضا الإرهاب والعمليات الإرهابية التي تنفذها مجموعات إرهابية ضد مصالح الآخرين".

من جهته، أعرب رئيس البرلمان أسامة النجيفي خلال استقباله الوزراء الأوروبيين الثلاثة الذي يقومون بجولة في المنطقة "عن قلقه إزاء الوضع في سوريا وخطورة سيناريو الحرب الأهلية".
وحذر في بيان وزعه مكتبه من أن "أي تدخل دولي قد يولد مزيدا من التوتر خصوصا فيما يتعلق بتزويد الأطراف المتنازعة بالسلاح".
XS
SM
MD
LG