Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية تستغيث وقوات الأسد تصعد من عملياتها


آثار القصف في حمص

آثار القصف في حمص

استأنفت القوات النظامية السورية صباح الاثنين القصف على أحياء في مدينة حمص، في وقت حذر فيه الجيش السوري الحر من هجوم لقوات النظام على المدينة وحصول "مجزرة" كبيرة فيها، كما نقل المجلس الوطني السوري المعارض "نداء استغاثة" جديدا وجهه أهالي حمص إلى العالم لانقاذهم "قبل فوات الآوان".

وأفادت الهيئة العامة للثورة في بيانات صباح الاثنين عن "قصف عنيف على حي الحميدية بالصواريخ والمدفعية"، مشيرة إلى أن "الانفجارات تهز الحي وتتصاعد أعمدة الدخان جراء القصف".

وأشارت إلى تجدد القصف على حي جورة الشياح في المدينة، وعلى مدينة تلبيسة في محافظة حمص.

وأظهرت أشرطة فيديو التقطها ناشطون ونشرت على موقع "يوتيوب" الالكتروني، دوي القصف على تلبيسة، مع سحب كثيفة من الدخان.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة فجرا عن "إطلاق نار متواصل من أسلحة ثقيلة وخفيفة استمر أكثر من ساعتين على بلدة عين ترما في ريف دمشق".

وقالت إن قصفا قد تم فجرا على بلدة بصرى الشام في محافظة درعا واستمر لأكثر من ست ساعات، مشيرة إلى أن "الجرحى بالعشرات والمشافي الميدانية غير قادرة على استيعابهم".

ومن ناحيته ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان أن "مواطنا استشهد اثر اصابته برصاص قناص بعد منتصف ليل الأحد في حي القرابيص في حمص".

وبدورها أفادت لجان التنسيق المحلية في رسالة الكترونية عن "تعرض مدينة الأتارب في محافظة حلب لقصف من قوات النظام منذ ساعات الصباح الباكر".

وكانت سورية قد شهدت أمس الأحد مقتل 91 شخصا على الأقل، بينهم 59 مدنيا.

نداءات استغانة

يأتي هذا بينما توجه المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر في بيان صدر فجر الاثنين إلى "الدول العربية والإسلامية والصديقة والمنظمات الدولية المعنية"، قائلا إن "النظام المجرم يحضر حشودا تقدر بمئة دبابة في اتجاه القصير- حمص وفي اتجاه طريق طرطوس-حمص وفي اتجاه شنشار-حمص، ما يدل بوضوح على نية النظام ارتكاب أعظم مجزرة يشهدها التاريخ".

وحمل المجلس "المجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته مسؤولية ما حصل وسيحصل" في حمص.

وتابع قائلا "بقدر ما تتباطأون، ستدفعون ومعكم المنطقة والإقليم ثمنا باهظا لمواقفكم التي احتارت وراهنت على نظام حكم عليه الشعب والتاريخ بالموت".

وبدوره وجه المجلس الوطني السوري نداء استغاثة قال فيه إن "ما يجري في حمص هو حملة إبادة جماعية مستمرة منذ عشرين يوما".

وقال النداء "إننا نتعرض للقصف المتواصل العشوائي بلا رحمة ولا هوادة من راجمات الصواريخ ومن المروحيات الحربية ومن مدافع الهاون والدبابات والأسلحة الثقيلة".

ومضى يقول "إنها جريمة إبادة وتطهير طائفي بأبشع الأدوات والطرق الهمجية"، محملا العالم مسؤولية تعرض المدينة "للدمار التام وتغيير تركيبتها السكانية".

وطالب "بالتحرك فورا لإغاثة حمص قبل فوات الأوان، وهو سيفوت قريبا جدا"، حسبما جاء في النداء.

وقال النداء إن "هناك نقصا في الطعام والشراب والدواء والمشافي في حمص"، مشيرا إلى أن "الصليب الأحمر والهلال الأحمر ممنوعان من الدخول إلى أحيائنا، وجرحانا يموتون بإصابات وأمراض يمكن علاجها بسهولة لو توفر الدواء".

ولم يتمكن الصليب الأحمر والهلال الأحمر من دخول حمص الأسبوع الماضي لاجلاء المدنيين ونقل المساعدات بسبب حدة القصف والاشتباكات العنيفة.

حرب أهلية

في هذه الأثناء، حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من أن الأوضاع في سورية تنذر بنشوب حرب أهلية، مؤكدة أن "طبيعة الممارسات القمعية" كانت أحد عوامل تدويل الأزمة في هذا البلد.

وقال أكمل الدين احسان اوغلى أمين عام المنظمة أمام اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري في مقر المنظمة بجدة في وقت متأخر من مساء الاحد، إن الأوضاع في سورية "تنذر بنشوب حرب أهلية قد تطحن المزيد من آلاف الضحايا الأبرياء، وقد يتجاوز أثرها إلى كل دول المنطقة".

والاجتماع مخصص للجنة التنفيذية لكنه مفتوح العضوية على المستوى الوزاري لبحث الأوضاع في سورية والسودان والقضية الفلسطينية ومنطقة الساحل الأفريقي.

وأضاف اوغلى أن المنظمة "حرصت على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة عضو، ورفض تدويل أزمتها لكن تفاقم الوضع الأمني، وطبيعة الممارسات القمعية، وقتل أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، كان عاملا أدى إلى تدويل هذه الأزمة".

ودعا إلى أن "يتوافر لدى العمل الدولي في مجال النزاعات التعاون البناء بدلا من التنافس واتباع أساليب الحرب الباردة التي لا تؤدي إلى نتائج إيجابية".

وتضم اللجنة التنفيذية السعودية دولة المقر، والسنغال التي ترأس القمة الإسلامية حاليا، ومصر الرئيس المقبل للقمة، وماليزيا الرئيس السابق للقمة، وكازاخستان وجيبوتي وطاجيكستان إضافة إلى الأمانة العامة للمنظمة.

وأكدت المنظمة توجيه الدعوة إلى الدول الأعضاء، وعددها 57، لحضور الاجتماع، فيما قالت مصادر في الأمانة إن بعض الدول طالبت "مجلس الأمن الدولي بالتدخل في سورية بموجب الفصل السابع لكن الفكرة واجهت معارضة شديدة من إيران والجزائر وكازاخستان فضلا عن سورية".

وأضافت المصادر أن "بعض الدول طرحت تعليق عضوية سورية في المنظمة" كذلك على غرار ما حدث في جامعة الدول العربية.

يذكر أن مندوبي سورية وإيران تحفظا حيال مناقشة الأوضاع في سورية لكن رئاسة الجلسة اكتفت بتسجيل التحفظات.

XS
SM
MD
LG