Accessibility links

logo-print

حادث جوي جديد بلا إصابات بين تركيا وسورية وفرار ضابط كبير


رجل أمن تركي يقف أمام السفارة السورية في دمشق

رجل أمن تركي يقف أمام السفارة السورية في دمشق

أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي الاثنين أن حادثا جويا جديدا وقع فوق المتوسط بين تركيا وسورية دون أن يؤدي إلى ضحايا أو أضرار، وذلك بعد إسقاط سورية لمقاتلة تركية من طراز "فانتوم إف 4" الجمعة.

وأوضح المصدر ان نظام الدفاعات الجوية السورية رصد طائرة "كازا سي ان "235 للبحث والإنقاذ تابعة للجيش التركي وحددها هدفا محتملا، وهي المرحلة الأخيرة قبل فتح النار.
وكانت الطائرة تشارك في أعمال البحث عن طياري المقاتلة التي تم إسقاطها الجمعة. ويتضمن نظام الدفاعات الجوية أجهزة رادار وصواريخ.

وأوضح المصدر "عندما يحدد نظام الدفاع مقاتلة هدفا فان أجهزة المقاتلة تنذر الطيار وهذا ما حصل".

ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الطائرة آنذاك في المجال الجوي السوري، أي على بعد أقل من12 ميلا بحريا أي 22 كيلومترا تقريبا من السواحل السورية، أو داخل المجال الجوي الدولي.

وأبلغت وزارة الخارجية التركية دبلوماسيي دول الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي بهذا الحادث الذي وقع الجمعة او السبت، وذلك خلال اجتماع في أنقرة الأحد، بحسب المصدر.
وكانت الدفاعات الجوية السورية أسقطت الجمعة مقاتلة تركية من طراز "اف-4 "، كانت تقوم بحسب أنقرة بمهمة تدريب ولم تكن مسلحة وكانت في المجال الدولي بعد دخول قصير في المجال السوري. وأعلن الطياران في عداد المفقودين.

واثر الحادث طالبت تركيا بعقد اجتماع عاجل مع دول الحلف الأطلسي سيتم الثلاثاء في بروكسل.

الصين تحث على ضبط النفس

وقد حثت الصين الاثنين على الهدوء وضبط النفس بعد الإدانات الدولية لسورية على قيامها بإسقاط مقاتلة تركية وبينما يستعد الحلف الأطلسي لعقد اجتماع عاجل حول الحادث.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي لصحافيين "نأمل بان يلتزم الأطراف المعنيون بالهدوء وان يمارسوا ضبط النفس لتسوية المسالة من خلال القنوات الدبلوماسية بدلا من تصعيد التوتر".

وتابع المتحدث أن "الصين تتابع التطورات عن كثب. الوضع في المنطقة معقد وحساس للغاية".

تنديد أميركي بريطاني ايطالي

ونددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد بالعمل "الوقح وغير المقبول"، وتعهدت العمل مع تركيا للخروج برد مناسب.

سورية تعتبر حادث الطائرة انتهاكا لسيادتها

وقد أكدت وزارة الخارجية السورية الاثنين أن "الأجواء والمياه والأراضي السورية مقدسة"، تعليقا على الاجتماع المقرر لحلف شمال الأطلسي الثلاثاء للبحث في حادث الطائرة التركية التي أسقطت في المياه الإقليمية السورية.

وقال المتحدث باسم الوزارة جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول الاجتماع "إذا كان الاجتماع لتهدئة الوضع والاستقرار فبالتوفيق.أما إذا كان الهدف عدوانيا، فنقول لهم ان الأجواء السورية والأراضي السورية والمياه السورية مقدسة بالنسبة إلى الجيش السوري، كما الأجواء التركية والأراضي التركية مقدسة للجيش التركي".

واعتبرت وزارة الخارجية السورية الاثنين ان حادث الطائرة التركية التي أسقطتها الدفاعات الجوية السورية هو "انتهاك صريح للسيادة السورية".

وقال المتحدث باسم الوزارة جهاد مقدسي في مؤتمر صحافي "قانونيا، هو انتهاك صريح للسيادة السورية مثبت بالوقائع وبالتصريحات التركية نفسها التي قالت انه تم انتهاك الاجواء السورية".

فرار ضابط سوري برتبة لواء

ذكرت وكالة أنباء الأناضول آن ضابطا سورية برتبة لواء فر من الجيش ووصل إلى تركيا ليل الأحد الاثنين ما يرفع إلى13 عدد كبار ضباط الجيش السوري الذين لجئوا إلى تركيا.

ودخل الضابط السوري الكبير، الذي لم تحدد الوكالة هويته أو مهامه، إلى تركيا عبر محافظة هاتاي برفقة عقيدين و30 جنديا آخر مع أسرهم في مجموعة تضم 196 شخصا بينهم العديد من النساء والأطفال وفقا للأناضول.

وتضم حاليا مخيمات اللاجئين السوريين في محافظات هاتاي وساليورفا وكيليس 33 ألف و 79 سورية فروا من أعمال العنف في بلدهم وفقا لأرقام نشرتها الاثنين إدارة الأزمات.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال قدر الجمعة أن 12ضابطا سورية لجئوا إلى تركيا.

وكانت تركيا، الحليف السياسي والاقتصادي السابق لسورية، قطعت الجسور مع نظام الرئيس بشار الأسد احتجاجا على قمع حركة المعارضة في هذا البلد.

وتستقبل تركيا في جنوب البلاد قيادة الجيش السوري الحر الذي شكله المنشقون عن الجيش النظامي إضافة إلى اجتماعات المجلس الوطني السوري، الهيئة الرئيسية للمعارضة السورية.

"اتفاق لا لبس فيه"

وعلى صعيد آخر، أعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبرغر الاثنين انه يريد اتفاقا "لا لُبس فيه" من جانب الأطراف المعنية في سورية قبل محاولة الدخول مجددا الى حمص لإجلاء المرضى والجرحى.

وصرح كيلنبرغر خلال مؤتمر صحافي حول التقرير السنوي للجنة الدولية بأن "موافقة الأطراف المعنية في النزاع ضروري".

وأوضح كيلنبرغر الاثنين أن الصليب الأحمر يقوم بـ"مبادرة جديدة اليوم" للحصول على موافقة الأطراف المعنيين من اجل "الدخول الى حمص".

وتابع أن الصليب الأحمر يعتزم الدخول "هذا الأسبوع" إلى حلب واللاذقية وطرطوس. وقال "الأمر يتعلق بعمليات مساعدة".

ميدانيا، ارتفعت حدة أعمال العنف إذ باتت الحصيلة اليومية تتخطى المئة قتيل في اليوم.

والصليب الأحمر هو الهيئة الدولية الوحيدة الموجودة على الأرض في سورية إلى جانب الهلال الأحمر السوري. وتؤمن المنظمة المساعدة للمدنيين وقامت بزيارة موقوفين في سجون دمشق وحلب.

وتابع كيلنبرغر "نحن على اتصال مع المعارضة. وليس من السهل إقامة حوار منظم مع المعارضة لأنها تتآلف من مجموعات عدة".
وأضاف "في الوقت الحالي لا وصول لنا إلى معسكرات الاعتقال التابعة للمعارضة"، مشيرا إلى "أهمية" التمكن من ذلك.
XS
SM
MD
LG