Accessibility links

عشرات القتلى في سورية بالتزامن مع تصاعد الأزمة بين أنقرة ودمشق


سوريون ينقلون أحد الجرحى الذين سقطوا جراء القصف في القصير

سوريون ينقلون أحد الجرحى الذين سقطوا جراء القصف في القصير

صعدت تركيا من لهجتها ضد سورية قبل يوم على انعقاد اجتماع هام لحلف شمال الأطلسي للنظر في إسقاط سورية طائرة عسكرية تركية، وذلك في وقت تواصلت فيه أعمال العنف في سورية التي حصدت أرواح 53 شخصا على الأقل يوم الاثنين.

ووصف نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة بولند ارينج إسقاط سورية لطائرة حربية تركية قبالة سواحلها يوم الجمعة بأنه "عمل عدواني إلى أقصى درجة".

وقال أرينج خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع لمجلس الوزراء إن "استهداف طائرة بهذه الطريقة من دون إنذار مسبق هو عمل عدواني إلى أقصى درجة".

وأضاف أن "سورية أسقطت عمدا المقاتلة التركية "اف 4"، قبالة سواحلها باستخدام صاروخ وليس بواسطة مدفع مضاد للطائرات كما أكدت دمشق".

وقال ارينج إنه "ليس ثمة شك أن السوريين استهدفوا طائرتنا عمدا في الأجواء الدولية" مؤكدا أن "المعطيات التي لدينا تظهر أن طائرتنا أصيبت بصاروخ موجه بواسطة الليزر أو بنظام الحرارة".

الوضع الميداني

يأتي هذا بينما حصد العنف 53 قتيلا في سورية يوم الاثنين غالبيتهم من المدنيين، في وقت يتواصل فيه القصف والعمليات العسكرية في حمص ومناطق أخرى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان إن "حي الخالدية في حمص لا يزال يتعرض لقصف من القوات النظامية السورية التي تحاول منذ أيام اقتحامه"، مشيرا إلى "الوضع الإنساني الصعب" الذي يعيشه الحي "في ظل الحصار المفروض عليه".

وأضاف أن هذا الحصار يحول دون "معالجة عشرات الجرحى ودخول المواد الأساسية"، فيما "تنعدم مقومات الحياة في الحي وفي أحياء أخرى محاصرة" في المدينة.

وأظهر شريط فيديو وزعه المرصد أطرافا من حي الخالدية تبدو فيها الأبنية شبه مهجورة والحي مدمرا بشكل شبه كامل.

وأشار المرصد إلى تعرض مدينة الرستن في ريف حمص الخارجة عن سيطرة قوات النظام منذ أشهر لقصف من القوات النظامية السورية، مشيرا إلى أن "أحياء عدة في مدينة حمص لا تزال تتعرض للقصف من القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام حي جورة الشياح وتشتبك مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة".

وكان الجيش السوري الحر حذر في بيان من أن "النظام المجرم يحضر حشودا تقدر بمئة دبابة في اتجاه القصير-حمص وفي اتجاه طريق طرطوس-حمص وفي اتجاه شنشار-حمص، ما يدل بوضوح على نية النظام ارتكاب أعظم مجزرة يشهدها التاريخ".

وبدوره نقل المجلس الوطني السوري المعارض "نداء استغاثة" جديدا وجهه أهالي حمص إلى العالم، واصفا ما يجري في حمص بأنه "حملة إبادة جماعية" و"جريمة إبادة وتطهير طائفي بأبشع الأدوات والطرق الهمجية".

عشرات القتلى

وأعلن المرصد مقتل ستة مواطنين في مدينة حمص بينهم رجل وامراة قضيا قنصا في حيي الميدان والقرابيص، وثلاثة مواطنين قتلوا جراء القصف على الخالدية وجورة الشياح، وسيدة في بلدة القصير.

وبحسب المرصد، فقد حصدت الاشتباكات وأعمال العنف 47 قتيلا آخرين، بينهم ما لا يقل عن 15 من القوات النظامية اثر تفجير عبوات ناسفة بآليات عسكرية عسكرية قرب مدينة سراقب بريف ادلب، وتفجير عبوة ناسفة بشاحنة عسكرية قرب بلدة بصرى الشام بريف درعا، واشتباكات في محافظات حمص ودير الزور حيث تدور اشتباكات عنيفة مع المقاتلين المعارضين في حي الرشدية بمدينة الزور التي تشهد إطلاق نار كثيفا.

وسقط القتلى الباقون جراء المعارك وعمليات القصف والقنص في دير الزور التي سقط فيها 11 شخصا بينهم مقاتل معارض، وفي ريف دمشق التي قتل فيها سبعة مدنيين، وفي درعا التي قتل فيها مدنيان.

وقال المرصد إن ثمانية أشخاص قد قتلوا في محافظة ادلب بينهم مقاتل معارض، ومواطنان وجندي منشق في محافظة حماة، ومواطن في محافظة اللاذقية غرب البلاد.

وفي محافظة حلب، تحدث المرصد عن "رتل دبابات وآليات عسكرية ثقيلة قدر عددها بأكثر من 100 آلية متوجهة إلى مدينة حلب على طريق حلب دمشق الدولي".

وشهدت محافظة حلب تظاهرات حاشدة في مناطق عدة في المدينة وريفها في الفترة الأخيرة، وأصبحت بلدات وقرى عديدة في ريفها الشمالي والغربي خارجة عن سيطرة النظام، بحسب المرصد السوري.

وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل أكثر من 15 ألف شخص في سورية منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في 15 مارس/آذار من العام الماضي.

XS
SM
MD
LG