Accessibility links

الأمم المتحدة ترفض استئناف عمل بعثتها في سورية


قصف للقوات النظامية السورية للدومة، إحدى ضواحي دمشق

قصف للقوات النظامية السورية للدومة، إحدى ضواحي دمشق

قررت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الاستمرار في تعليق عملها في سورية بسبب تصاعد أعمال العنف هناك ، وذلك بحسب ما نقله دبلوماسيون عن رئيس البعثة هيرفيه لادسو.

ونقل عن لادسو في اجتماع مغلق لمجلس الأمن قوله إن المدنيين في سورية "يتعرضون لخطر متزايد" لكنه اعتبر في الوقت ذاته أن "الظروف ليست مناسبة لاستئناف عمليات" المراقبة.

وأضاف لادسو أن البعثة لا تزال تحاول مساعدة العاملين في المجال الإنساني هناك.

وأِشار إلى صعوبات تواجه عمل المراقبين من بينها رفض السلطات السورية السماح بتزويدهم بهواتف تعمل بالأقمار الصناعية ، واستخدام مروحيات خاصة بهم تمكنهم من التنقل في أرجاء البلاد.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا في وقت سابق الثلاثاء إلى ضرورة بذل مجهود أكبر من أجل حماية المدنيين في مواجهة المعارك وأعمال العنف التي تقع هناك.

وقال إن "قوات الحكومة تتقاتل مع المجموعات المسلحة دون أي اهتمام واضح بالمدنيين، فالهجمات عليهم تزيد في معدلاتها وقسوتها".

وشدد بان كي مون على "ضرورة الاهتمام بوجه خاص بحماية النساء والأطفال والحيلولة دون إزهاق مزيد من الأرواح البريئة".

وفيما تسعى الأمم المتحدة إلى تحديد موعد لمؤتمر دولي حول سورية، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء مطالبته مشاركة إيران في الاجتماع الدولي حول سورية الذي سيعقد في جنيف.

وقال لافروف للصحافيين على شاطىء البحر الميت، غرب الأردن، "يجب أن تشارك إيران في الاجتماع حول سورية ونعتقد أنه من الواجب دعوتها".


الوضع الميداني

وتأتي تصريحات بان كي مون في وقت ارتفعت فيه حصيلة القتلى يوم الثلاثاء إلى 58 قتيلا في اشتباكات بأنحاء متفرقة من البلاد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل عشرة أشخاص "اثر القصف على ضاحية قدسيا (قرب دمشق) التي شهدت اشتباكات اليوم بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "الجهات المختصة اشتبكت مع مجموعات إرهابية مسلحة تجمعت في الهامة بريف دمشق واستخدمتها منطلقا لاعتداءاتها على المواطنين وقوات حفظ النظام"، على حد قولها.

وأشارت إلى أن الاشتباكات أسفرت عن "مقتل العشرات من الإرهابيين وإصابة عدد كبير منهم واعتقال عدد آخر بعضهم من جنسيات عربية ومصادرة أسلحتهم"، بالإضافة إلى مقتل "أربعة عناصر من الجهات المختصة".

وفي العاصمة، قتل مواطن برصاص قناص "أثناء تواجده أمام مكان عمله في حي جوبر الذي شهد اشتباكات بين الكتائب الثائرة وقوات الأمن"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي إدلب ، أعلن المرصد أن مدينة سراقب تعرضت للقصف من القوات النظامية السورية ما تسبب بمقتل شخصين.

وقتل ثلاثة مواطنين ومقاتل في اشتباكات وقصف على بلدة خان السبل، بينما قتلت فتاة في مدينة معرة النعمان في القصف، كما قتل جندي منشق في ريف إدلب، بحسب المصدر ذاته.

وفي مدينة دير الزور، تعرضت عدة أحياء للقصف ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم طفلة، كما قال المرصد.

وفي محافظة حلب ، قتل شخص في إطلاق نار، كما قتل قائد كتيبة ثائرة مقاتلة في بلدة صوران خلال اشتباكات مع القوات النظامية، وضابط منشق برتبة نقيب في اشتباكات في ريف حماة.

وفي درعا ، قتل ثلاثة أشخاص اثر سقوط قذائف على بلدة كفر شمس التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين، وثلاثة في بلدة عتمان التي تعرضت للقصف.

وفي مدينة حمص التي يستمر القصف عليها من دون توقف منذ أكثر من 20 يوما، قتل مواطن في حي الخالدية جراء القصف من قوات النظام، فيما قالت الهيئة العامة للثورة إن القصف مازال مستمرا براجمات الصواريخ على مدينة الرستن في محافظة حمص.

وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل ما لا يقل عن 24 عنصرا من القوات النظامية السورية في انفجارات استهدفت يوم الثلاثاء حواجز للقوات النظامية في محافظة إدلب، وفي اشتباكات في محافظات دير الزور ودرعا وريف دمشق وحماة وإدلب.
XS
SM
MD
LG