Accessibility links

logo-print

علماء آثار ينددون بتدمير مرفأ سفن في بيروت يعود إلى الحقبة الفينيقية


اعمال التجريف في موقع المرفأ الفينيقي في مينا الحصن في بيروت

اعمال التجريف في موقع المرفأ الفينيقي في مينا الحصن في بيروت

هدمت بقايا أثرية الثلاثاء في بيروت تعود إلى مرسى سفن فينيقي، لبناء أبراج سكنية فخمة، في وقت أكد وزير الثقافة غابي ليون اللبناني أن الموقع لا قيمة أثرية له.

وندد خبراء آثار وناشطون في مجال الدفاع عن حماية التراث بعملية التدمير التي حصلت بحضور المصورين والصحافيين، مؤكدين أن الموقع المدمر هو عبارة عن مرسى سفن أثري يعود إلى الحقبة الفينيقية.

وقالت عالمة الآثار مارتين فرنسيس التي تتابع الملف لوكالة الصحافة الفرنسية: "اشعر بالاشمئزاز، لا افهم كيف يمكن تدمير موقع عمره ثلاثة آلاف سنة في ساعة ونصف الساعة" .

وأشارت إلى أن الموقع الموجود في منطقة ميناء الحصن في وسط بيروت كانت ترسو فيه سفن فينيقية ويعود إلى القرنين الخامس والسادس قبل المسيح، موضحة أن هناك موقعا وحيدا يشبهه في المنطقة ويقع في يافا في إسرائيل.

وقد سبق واقترح وزير الثقافة السابق سليم وردة تحويل الموقع الممتد على 1100 متر إلى موقع تراثي عام، ونقل مكان بناء احد الأبراج الثلاثة بعض الشيء.

إلا أن الوزير الحالي غابي ليون عاد وسمح بعمليتي الهدم والبناء استنادا إلى دراسة أجرتها لجنة علمية كلفها بالملف ومؤلفة من علماء آثار لبنانيين وخبراء دوليين.

وقال ليون لوكالة الصحافة الفرنسية "تشير نتائج الدراسة إلى أن الموقع لا أهمية له ولا علاقة له بأي مرسى سفن فينيقي"، مؤكدا أن الدراسة التي استند إليها الوزير السابق "كانت خاطئة". وأشار إلى أن الموقع هو في الواقع مقلع أحجار قديم.

ومن جهتها قالت فرنسيس إنه موقع فريد من نوعه وتم هدمه لصالح مشروع بناء خاص مضيفة أنه كان في إمكانهم أن ينقلوا البناء بعض الشيء، لكنهم يريدون بناء مواقف سيارات" .

ومنذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990)، تم هدم وإهمال العديد من المواقع الأثرية، خصوصا بسبب الفورة العمرانية.
XS
SM
MD
LG