Accessibility links

مشاورات أوروبية مكثفة عشية قمة حاسمة للتصدي لأزمة اليورو


القمة المصغرة في روما بين زعماء الاقتصادات الرئيسية الأربعة في منطقة اليورو

القمة المصغرة في روما بين زعماء الاقتصادات الرئيسية الأربعة في منطقة اليورو

يكثف القادة الأوروبيون مشاوراتهم الرامية للتوصل إلى موقف قوي في مواجهة الأزمة المالية التي تعصف بمستقبل الاتحاد، في ظل خلافات قد تحد من النتائج المتوقعة من قمتهم التي تستضيفها بروكسل يومي الخميس والجمعة.

وقال دبلوماسي أوروبي تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية إن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 تفتقر إلى "آلية على المدى القصير" للتعامل مع الأزمة المالية التي تواجهها.

وتحمل قمة بروكسل رقم 19 في سلسلة من القمم التي عقدها قادة دول الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الأزمة اليونانية في ديسمبر/كانون الأول عام 2009، إلا أن قمة الغد تأتي في وقت تتسارع فيه الأزمة المالية مع تقدم خمس دول أوروبية بطلبات مساعدة مالية من منطقة اليورو.

وبحسب مصادر أوروبية فإن الهدف من قمة بروكسل "ليس وضع خطة إنقاذ وإنما الذهاب أبعد من ذلك عبر رسم معالم اتحاد اقتصادي فعلي كما ترغب ألمانيا قبل التفكير في المزيد من التضامن مع جيرانها".

وقالت المصادر إن الهدف الأول لدول الاتحاد في الوقت الراهن هو إقامة وحدة مصرفية تتضمن إشرافا أقوى وضمانات للودائع وآلية مشتركة لحل الأزمات.

وبحسب المصادر فإن هذا الأمر لا يحظى بموافقة الجميع، فألمانيا تفضل شق الإشراف فيما تدعو دول أخرى إلى المزيد من التضامن عبر ضمانات ودائع على المستوى الأوروبي على سبيل المثال.

ويحث صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين القادة الأوروبيين على إنهاء هذا المشروع سريعا لتطويق الأزمة التي تضرب القطاع المصرفي وتهدد المالية العامة للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المصادر إن القمة ستبحث كذلك وسائل إعادة إطلاق النمو في دول الاتحاد الأوروبي لا سيما وأن ثمة تكهنات بأن منطقة اليورو قد تظل فريسة للانكماش لفترة أطول مما هو متوقع.

يذكر أن قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفرنسا قد اتفقوا في قمة مصغرة جمعتهم على تخصيص نسبة واحد بالمئة من إجمالي الناتج الأوروبي، بما يعادل ما بين 120 إلى 130 مليار يورو، للنمو، الأمر الذي يتطلب موافقة القادة الـ23 الآخرين.

ووفقا لهذه الخطة فسيتم توفير المبلغ المقترح عبر تعزيز البنك الأوروبي للاستثمار وإصدار سندات خزينة للاقتراض المشترك لتمويل بنى تحتية وصناديق أوروبية لم تستخدم بعد.

إلا أن تقاسم عبء الديون، بشكل أو بآخر، يظل موضع الخلاف بين الأوروبيين لأن ألمانيا التي تملك أكبر اقتصاد في أوروبا ترفض ذلك بشدة.

لكن في مواجهة تردد برلين، فإن مخاطر فشل القمة بخصوص هذه النقطة تعتبر كبيرة، بحسب المراقبين.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مساء الأربعاء في باريس في محاولة لتبديد الخلافات بين الطرفين حول سبل التعامل مع الأزمة الأوروبية.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي قد أعد ما وصف بأنه خريطة طريق للاتحاد يقترح فيها تعزيز ضبط الموازنات الوطنية مع تمهيد الطريق أمام تقاسم عبء الديون، كما وزع هذه الخطة على العواصم الأوروبية كي تكون قاعدة عمل خلال القمة.
XS
SM
MD
LG