Accessibility links

روسيا ترفض تنحي الأسد والمعارضة تضع شروطا للمشاركة في الحكومة


وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

امتدت أعمال العنف في سورية يوم الخميس إلى أنحاء متفرقة من البلاد غداة مقتل 150 شخصا، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بوقوع انفجار في مآرب قصر العدل في العاصمة دمشق، وذلك قبيل اجتماع دولي في جنيف لمناقشة الأزمة السورية.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن "تفجيرين إرهابيين" وقعا الخميس في مآرب القصر العدلي في وسط دمشق، وانه تم تفكيك عبوة ثالثة.

وبث التلفزيون السوري "صورا أولية" عن الانفجار ظهر فيها دخان كثيف وحريق كبير.

وأوضح مصدر امني سوري أن الانفجاريين ناتجان عن "عبوتين مغناطيسيتين وضعتا تحت سيارتي قاضيين".

تجاذب سياسي

وفي هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام إن مؤتمر جنيف المقرر يوم السبت يهدف لوضع شروط لوقف إطلاق النار وليس إملاء شروط بشأن مفاوضات حكومة الوحدة.

وجاء تصريحات لافروف غداة اقتراح قدمه المبعوث الدولي كوفي أنان حول تشكيل حكومة انتقالية تضم أعضاء من كل من الحكومة والمعارضة في سورية.

وأضاف لافروف خلال المؤتمر "نحن ندعم التغييرات التي تسير في اتجاه توافق وطني على الإصلاحات الواجب إجراؤها منذ زمن" في سورية، مجددا رفضه أي حل للنزاع يفرض من الخارج.

وأكد لافروف مجددا أن "مصير الأسد يجب أن يقرر في إطار حوار للشعب السوري".

كما اعتبر وزير الخارجية الروسي أن "من الخطأ" استبعاد إيران من مؤتمر جنيف الذي دعيت إليه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وتركيا والعراق والكويت وقطر.

المعارضة ترفض الحوار

من جانب آخر، رفض المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا الخميس المشاركة في أي حكومة في ظل بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة.

وأضاف أن "المعارضة لم تحصل بعد على تفاصيل في شأن اقتراح أنان ..ولا يمكنها بالتالي الرد عليه"، إلا أن "الموقف الثابت أنها لن تشترك في أي مشروع سياسي ما لم يزح بشار الأسد من السلطة".

وقال صبرا إن المعارضة السورية ستجتمع بـ"كافة أطيافها في القاهرة في الثاني من يوليو/تموز من أجل توحيد مواقفها وللبحث في المرحلة الانتقالية ووضع رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية ومستقبل سورية".

ويشارك في الاجتماع المرتقب أكثر من مئة من ممثلي مختلف هيئات المعارضة في الداخل والخارج وقادة الكتل السياسية والنشطاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني، بحسب ما صرح به لـ"راديو سوا" عضو مكتب العلاقات الخارجية في المجلس بسام إسحاق.

وبعد مرر عام على إطلاق مؤتمر سميراميس للمعارضة في دمشق، انتقد رئيس تيار بناء الدولة السورية لؤي حسين تحول المعارضة من الحراك السلمي إلى النزاع مسلح.

وقال لـ"راديو سوا" إن "الساسة لا حضور لهم في وسائل الإعلام لندرة العمل السياسي فالغلبة للنزاع المسلح" واصفا ذلك بأنه "إخفاق" للحركة السياسية السورية.

وأوضح أن النظام نجح في تحويل الصراع إلى العنف مشددا على أن "دور المعارضة في الخارج أسهم في إضعاف دور الحراك السياسي في الداخل لأنها دائما تلح على العمل المسلح"، كما أعرب عن خشيته الفعلية من تحول العنف إلى حرب أهلية.

الوضع الميداني

ميدانيا، امتدت رقعة العنف والاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة المسلحة في كل من ريف دمشق وحمص ودرعا ودير الزور، وذلك غداة يوم دام قتل فيه 150 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان إن ثلاثة من مسلحي المعارضة قضوا إثر اشتباكات وقعت بعد اقتحام مجموعات من القوات النظامية بلدة الحصن في ريف حمص.

كما أعلن المرصد مقتل أربعة مدنيين نتيجة القصف الذي تتعرض له مدينة دوما في ريف دمشق.

وأشار المرصد إلى مقتل اثنين آخرين في دير الزور في قصف واشتباكات عنيفة في عدة أحياء بين مسلحي المعارضة والقوات النظامية التي قال إنها تستخدم المروحيات.

وفي درعا قتل شخص وأصيب آخرون خلال قصف تعرضت له مدينة الحراك، بحسب المرصد، الذي أكد أيضا مقتل مواطن في حي الحجر الأسود في دمشق تحت التعذيب، بعد اعتقاله من قبل القوات النظامية.
XS
SM
MD
LG