Accessibility links

انتقادات لسياسة واشنطن في اليمن والسلطات تعتقل خلية إرهابية


دورية عسكرية في جنوب اليمن

دورية عسكرية في جنوب اليمن

أعلنت السلطات اليمنية عن اعتقال خلية مسؤولة عن تفجير إرهابي، في وقت تشهد فيه واشنطن جدلا بسبب انتقادات وجهها خبراء أميركيون للإدارة الأميركية بدعوى أن سياستها في اليمن ترتكز فقط على مكافحة الإرهاب.

وأعلن محمد الأنسي قائد الأمن الوطني مدير مكتب الرئيس اليمني اعتقال عناصر الخلية المسؤولة عن مقتل حوالي مائة جندي خلال عرض عسكري الشهر الماضي ، دون أن يحدد عددهم ولا مكان توقيفهم.

ونقلت صحيفة 26 سبتمبر اليمنية عن المسؤول اليمني تأكيده على "عزم السلطات مواصلة مطاردة عناصر القاعدة وضرب معاقلهم عبر اليمن".

وقال إن "العمليات والضربات الموجعة ضدهم ستتواصل كما ستتم ملاحقتهم أينما وجدوا وضبط كل من يرتبط بتلك التنظيمات الإرهابية وتقديمهم للعدالة".

انتقادات لإدارة أوباما

في هذه الأثناء، حذر خبراء في السياسة الخارجية الأميركية الرئيس باراك أوباما من أن سياسة شن غارات من طائرات بدون طيار ضد أهداف إرهابية "لا يمكن الاستمرار بها وقد تضر بأمن الولايات المتحدة على المدى الطويل".

وطالب هؤلاء الخبراء في رسالة بعثوا بها إلى الرئيس ووقعها 27 خبيرا برعاية مجلس الأطلسي والمشروع من أجل الديموقراطية في الشرق الأوسط، باعتماد استراتيجية تركز على الشؤون الاقتصادية والسياسية التي ستخدم الاستقرار في اليمن والمصالح الأميركية.

وقالت الرسالة إن "القضاء على أعضاء في مجموعات ناشطة من خلال غارات محددة الأهداف ليس حلا قابلا للاستمرار ولا يعالج الأسباب التي جعلت هذه القوى تجد أرضا خصبة في اليمن".

"استراتيجية شاملة"

في المقابل، شدد معاونو الرئيس أوباما على أن الاستراتيجية الحالية والتي ركزت عليها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون خلال زيارة إلى صنعاء العام الماضي "واسعة الأفق ومتوازنة"، وأن الإدارة أعلنت مؤخرا زيادة بقيمة مليوني دولار في المساعدات إلى اليمن.

ومن المقرر أن تقدم الولايات المتحدة مساعدة بقيمة 170 مليون دولار هذا العام إلى اليمن في زيادة واضحة عن تلك التي قدمتها العام الماضي وبلغت 106 ملايين دولار.

وقال راجيف شاه المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن 52 مليون دولار من هذه المساعدة ستخصص لمشاريع إنسانية سريعة.

وبدورها شددت إيرن بيلتون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض على "دعم واشنطن للمرحلة الانتقالية في اليمن على الرغم من التحذيرات بأن القيام بذلك سيزعزع التعاون ضد الإرهاب".

وتابعت "لقد كنا في مقدمة الجهود من أجل المساعدة على الإصلاح في اليمن وإعادة هيكلة الجيش كما زدنا مساعدتنا الإنسانية والاقتصادية بشكل ملحوظ هذا العام".

ويشكل اليمن مصدر قلق أمنيا للولايات المتحدة حتى قبل الهجوم الانتحاري للقاعدة في أكتوبر/تشرين الأول 2000 ضد المدمرة الأميركية "يو اس اس كول" في مرفأ عدن مما أدى إلى مقتل 17 عسكريا أميركيا.

كما كان اليمن معقل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، ومكان انطلاق عدة مخططات تم إحباطها ضد أهداف أميركية من بينها محاولة لإسقاط طائرة أميركية فوق ديترويت يوم عيد الميلاد في عام 2009.

وكانت غارة جوية أميركية قد قتلت العام الماضي الإمام المتشدد الأميركي اليمني الأصل أنور العولقي والمرتبط بتنظيم القاعدة، والذي تشتبه واشنطن في وقوفه وراء التخطيط للعديد من الاعتداءات ضد الولايات المتحدة.

ونجح الجيش اليمني مؤخرا في طرد القاعدة من معاقلها في محافظتي أبين وشبوة بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل المئات إلا أن التنظيم وجه ضربة موجعة اثر اغتيال المسؤول العسكري في الجنوب اللواء الركن سالم قطن الذي قاد الحرب خلال الأشهر الأخيرة.
XS
SM
MD
LG