Accessibility links

العاهل الأردني يقرر تعديل قانون الانتخابات استجابة للمعارضة


العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

قرر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم الخميس تعديل قانون الانتخابات الجديد الذي واجه لدى إقراره انتقادات واسعة من المعارضة خصوصا الإسلامية التي لوحت بمقاطعة الانتخابات المقبلة.

وأمر الملك، وفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي، بعقد "دورة استثنائية لمجلس الأمة لتعديل قانون الانتخاب"، الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي.

ودعا العاهل الأردني الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع السلطة التشريعية لمعالجة بعض المواد الواردة في القانون، خصوصا ما يتصل منها بالقائمة الوطنية.

وقال البيان إن الملك "أمر بعقد دورة استثنائية لمجلس الأمة بداية الشهر القادم لإجراء تعديل على قانون الانتخاب بحيث يتم بموجبه زيادة المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية".

وبحسب البيان، فقد اعتبر العاهل الأردني أن تلك القائمة "تعد ركنا رئيسا في تطوير الحياة الحزبية البرامجية، وتوسيع قاعدة التمثيل والمشاركة السياسية والشعبية على مستوى الوطن"، مشددا على أن "عملية الإصلاح الشامل مستمرة ولا رجعة عنها" .

وأكد أن "ما تم انجازه من قوانين ناظمة للحياة السياسية سيبقى نظريا إن لم يكن محصلة ذلك إجراء انتخابات نيابية مبكرة شفافة ونزيهة".

وكان حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن وأكبر أحزاب المعارضة، طالب العاهل الأردني برد قانون الانتخاب.

وقد لوحت الجماعة بمقاطعة الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الحالي إن أجريت على أساس هذا القانون الذي لا يلبي مطالبها، معلنة أنها تسعى لتشكيل حكومة وبرلمان ظل.

واقر البرلمان الأسبوع الماضي مشروع قانون انتخاب جديد ألغى الصوت الواحد واعتمد مبدأ الصوتين: الأول للدائرة الانتخابية المحلية والثاني لقائمة وطنية خصص لها لأول مرة 17 مقعدا، فضلا عن زيادة مقاعد النساء في المجلس من 12 إلى 15 كما رفع عدد النواب إلى 140 بدلا من 120.

وبحسب القانون الذي تم إقراره فإن القائمة الوطنية تضم شخصيات تترشح على مستوى الأردن ككل ويمكن لأي جهة أو فرد الترشح لها، كما يمكن لأي ناخب أن يختار أعضاءها بغض النظر عن انتمائه الجغرافي.

وينص الدستور الأردني على أن أي قانون يصبح نافذا بعد إقراره من مجلس النواب ثم الأعيان ثم صدور إرادة ملكية بالموافقة عليه ونشره بالجريدة الرسمية.

وتطالب المعارضة وخصوصا الحركة الإسلامية بـ"قانون انتخاب عصري" يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة ويلغي نظام الصوت الواحد المثير للجدل والمعمول به منذ تسعينات القرن الماضي.

وتجري الانتخابات النيابية بحسب الدستور كل أربعة أعوام إلا أن الانتخابات الأخيرة جرت عام 2010 بعد أن حل الملك البرلمان.

وقاطعت الحركة الإسلامية انتخابات عام 2010 معتبرة أن الحكومة "لم تقدم ضمانات لنزاهتها" بعد أن اتهمتها بتزوير انتخابات 2007، إلى جانب اعتراضها على نظام "الصوت الواحد".

وأفرزت الانتخابات السابقة غالبية ساحقة من الموالين للحكومة في مجلس النواب الحالي.

ويشهد الأردن تظاهرات منذ يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، مستلهمة من ثورات الربيع العربي، وتدعو إلى إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.
XS
SM
MD
LG