Accessibility links

المعارضة السورية ترفض المشاركة في حكومة ائتلافية تضم الأسد


قادة المعارضة السورية

قادة المعارضة السورية

رفضت المعارضة السورية الخميس حكومة ائتلافية مع النظام الحالي ببقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة، ردا على مقترح المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان لتشكيل حكومة انتقالية وعشية اجتماع مجموعة الاتصال في جنيف.

وشدد بيان أصدره المجلس الوطني السوري المعارض الخميس على "الثوابت" وأبرزها "لا يقبل المجلس الوطني السوري، ولا يقبل الشعب السوري الثائر، أي حوار أو شراكة مع نظام بشار الأسد، ولكنه يقبل التفاوض مع من لم تلوث أيديهم بدماء الشعب السوري من أجل ضمان انتقال سلمي للسلطة إلى الشعب".

وأضاف البيان: "ليعلم الجميع أن شعبنا لم يَخُضْ إحدى أعظم الثورات في العالم، ولم يُضَحِّ بالآلاف من خيرة أبنائه، من أجل الحصول على حقائب وزارية، أو التوصل إلى صفقات أو تسويات تحت سقف نظام دموي مجرم".

وأشار البيان إلى أن الشعب السوري "قاتل وسيقاتل حتى حصوله على كامل حريته وكرامته وسيادته على أرضه"، وحتى "إسقاط نظام القهر والاستبداد بكل رموزه".

وعن تنفيذ مبادرة أنان، أوضح البيان أن "النظام السوري لم ينفذ أيا من بنود هذه المبادرة وخصوصا بندها الأول القاضي بوقف قتل المدنيين، وبالتالي فمن العبث وتسويق الأوهام الحديث عن اقتراحات جديدة لتنفيذ البند الأخير في الخطة السداسية".

وكان المتحدث باسم المجلس الوطني جورج صبرا قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق، إن موقف المعارضة "الثابت والمعلن" يتمثل في عدم المشاركة في أي حكومة في ظل بقاء بشار الأسد في السلطة.

بدورها، انتقدت جماعة الإخوان المسلمين السوريين أنان، وقالت في بيان: "لم ينجح السيد أنان حتى الآن في إغاثة المنكوبين وتقديم المساعدة للمحتاجين، ولو في شكل زجاجة حليب أو عبوة دواء. ويأتي اليوم ليتحدث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أنصار بشار الأسد وأعضاء من المعارضة".

وقال البيان إن أنان يقترح إشراك "عصابات الأسد" في "حكومة وحدة وطنية مستقبلية تشكل مخرجا من الأزمة التي يراها صراعا دوليا أو إقليميا أو طائفيا"، بينما هي "في حقيقتها ثورة شعب على الظالمين والمستبدين والفاسدين والمتوحشين".

وأكد الإخوان في بيانهم أن "أي حكومة تشكل تحت عنوان الوحدة الوطنية في مناخ القتل والاعتقال والتعذيب، هي نوع من خداع النفس والانخراط في لعبة النظام وفي أحاديثه العبثية عن الإصلاح والانفتاح".

وستكون الأزمة السورية والطريقة المثلى لحلها مثار بحث السبت على طاولة اجتماع دولي تشارك فيه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأعلن المتحدث باسم أنان في بيان الخميس أن لجنة تحضيرية ستلتئم الجمعة في جنيف استعدادا للاجتماع المقرر السبت لمجموعة العمل حول سورية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الخميس أن وزير الخارجية لوران فابيوس سيمثل فرنسا السبت في اجتماع جنيف.

وأعلنت الخارجية الفرنسية أن فابيوس سيلتقي الجمعة للمرة الأولى رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الذي خلف برهان غليون في هذا المنصب في الـ10 من الشهر الحالي.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام الخميس أن "لا اتفاق نهائيا" على اقتراح أنان.

وجدد القول أن مصير الرئيس السوري يجب أن يقرره الشعب السوري من خلال حوار وطني.

وقال لافروف إن من "الخطأ" استبعاد إيران من مؤتمر جنيف، واتهم الولايات المتحدة باعتماد سياسة "الكيل بمكيالين" بمعارضتها مشاركة طهران في المؤتمر.

وفي ذات السياق، وصلت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الخميس إلى سان بطرسبورغ بشمال غرب روسيا، حيث ستلتقي نظيرها الروسي سيرغي لافروف الجمعة لإجراء محادثات حول الأزمة السورية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
XS
SM
MD
LG