Accessibility links

logo-print

القوات السورية تواصل عمليات التمشيط في ريف دمشق بعد إعلان سيطرتها على دوما


الدمار جراء القصف في دوما

الدمار جراء القصف في دوما

أفادت صحيفة الوطن السورية الصادرة الأحد بأن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على مدينة دوما التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن وسط العاصمة دمشق وأنها بدأت عمليات تمشيط واسعة تنتهي خلال الساعات المقبلة من أجل تأمين المدينة.

ونقلت الصحيفة عن شهادات للسكان أن الجيش تمكن من قتل عدد كبير من المسلحين خلال هذه المواجهات.

في المقابل أعلنت لجان التنسيق المحلية عن مقتل نحو 174 مدنياً وعسكرياً في عموم سورية السبت بينهم 97 قتيلاً في ضواحي العاصمة السورية دمشق.

"مجزرة في زملكا"


وقالت اللجان في بيان لها الأحد إن النظام السوري ارتكب مجزرة في مدينة زملكا بريف دمشق راح ضحيتها 85 قتيلاً ونحو 300 جريح.

وأشار ناشطون إلى أن سيارة مفخخة انفجرت أثناء تشيع أحد القتلى ويدعى عبد الهادي الحلبي أسفرت عن مقتل ما بين 40 و50 شخصاً في المدينة، وهذا ما أكده لنا الناشط السوري صهيب القاسم من مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق، وقال: "كان هناك مجزرة مروعة بحق البشرية ومن أفظع الجرائم التي ارتكبها قطعان الشبيحة الأسدية. الحصيلة الأولية للشهداء حوالي 50 شهيدا. قامت عصابات الأسد بتفجير سيارة مفخخة في موكب تشييع الشهيد عبد الهادي الحلبي. جثث الأحرار ملقاة في الشوارع. المشهد لا يوصف والجرحى بالمئات".

وعن هوية عبد الهادي الحلبي الذي حصل أثناء تشيعه الانفجار قال صهيب الجاسم إنه "أحد الشهداء الأبطال لدى الجيش الحر".

في هذه الأثناء، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن رتلاً ضخماً من قوات الجيش السوري شُوهدت في سقبا وهي تتجه نحو الغوطة الشرقية، في وقت دوى فيه القصف المدفعي في الأنحاء كما شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أطراف المدينة.

الجيش يقتحم حمص وحماة


كما أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن القوات الحكومية اقتحمت صباح الأحد بلدة حلفايا في حماة وسط البلاد وسط إطلاق نار كثيف.

في هذه الأثناء، أعلنت لجان التنسيق المحلية أن القوات الموالية للرئيس بشار الأسد استأنفت قصفها لحيي جوبر والسلطانية بحمص وسط البلاد، كما قصفت بلدتي تلبيسة والغنطو في محافظة حمص.

مؤتمر للمعارضة في القاهرة


على صعيد آخر، أعلن المجلس الوطني السوري أن وفداً منه سيصل الأحد إلى القاهرة برئاسة عبد الباسط سيدا رئيس المجلس، من أجل المشاركة في مؤتمر يضم أطياف المعارضة في العاصمة المصرية القاهرة لبحث توحيد رؤى هذه الأطياف حول الموقف من الأحداث الجارية في البلاد ومستقبل سورية ما بعد الرئيس بشار الأسد.

وأفاد المجلس الذي يُعد أبرز الكتل المعارضة في الخارج بأن وفده سيجري مشاورات مع المسؤولين المصريين والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وقد أعلن احمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية أن الاستعدادات اكتملت لعقد مؤتمر المعارضة السورية غداً الاثنين، وان 200 شخصية معارضة ستشارك في المؤتمر.

مؤتمر جنيف يتفق على حكومة انتقالية


وموعد اجتماع المعارضة يأتي بعد يومين من لقاء جنيف الذي عقدته الدول الكبرى السبت وانتهى بالاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية في سورية ذات صلاحيات كاملة.

وقال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط الأحد إن لا حل في سورية إلا بتنحي الرئيس بشار الأسد، وقال سيدا إن هناك جهوداً تحاول إفراغ مبادرة المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان من مضمونها.

معارضون يرفضون التفاوض مع النظام


في هذه الأثناء، رفض أديب الشيشكلي عضو المجلس الوطني السوري النتائج التي توصل إليها اجتماع مجموعة الاتصال حول سورية وقال: "أي مفاوضات مع النظام السوري أمر غير مقبول تماماً. خطة أنان لم تذكر لا من بعيد ولا من قريب تنحي الأسد ولهذا الخطة غير مقبولة بالنسبة للمعارضة السورية والشعب السوري على الأرض. لا يمكن القبول بأي خطة دون ذكر مغادرة الرئيس الأسد"

ورغم ذلك، قال أديب الشيشيكلي إن المجلس الوطني السوري مستعد للعمل مع المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية، وأضاف: "أكثر من 100 شخص قتلوا أثناء انعقاد اجتماع جنيف وهذا أمر غير مقبول ولكننا مستعدون للعمل مع المجتمع الدولي وأي طرف لم تلطخ يده بالدماء".

كلينتون تحذر من حرب أهلية قد تؤثر على المنطقة


من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من أنه إذا انزلقت سورية إلى حرب أهلية فإن حال عدم الاستقرار سوف تنتقل بالطبع إلى الدول المجاورة، وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي عقدته في ختام اجتماع جنيف حول سورية: "ولكن المخاطر المتأتية عن التقاعس من جانب المجتمع الدولي تبقى مرتفعة للغاية. إذا انزلقت سورية نحو مزيد من الحرب الأهلية، فلن نشهد فقط سقوط المزيد من المدنيين أو فرار المزيد من اللاجئين عبر الحدود، ولكن من المؤكد أن حالة عدم الاستقرار ستمتد إلى الدول المجاورة".

وشدّدت كلينتون على أن الخطة التي تمّ الاتفاق عليها تدعو نظام الأسد إلى إفساح المجال أمام سلطة انتقالية جديدة: "النص يشير بوضوح أيضاً إلى إناطة سلطة الحكم بشكل كامل بمجلس انتقالي حاكم، والذي سيجرد الرئيس الأسد ونظامه من كل سلطة، لا سيّما إذا رفض هو ونظامه التنحي ومغادرة البلاد".

وأوضحت الوزيرة كلينتون أن التغييرات التي أضيفت لمّ تؤثر في جوهر ما تمّ الاتفاق عليه، وأضافت في هذا المجال: "لقد أعلنت بوضوح طوال هذا الأسبوع، أننا أّيدنا النص الأصلي للاقتراح الذي تقدّم به المبعوث الخاص المشترك، ولكننا وافقنا على بعض التغييرات التي لا نعتقد أنها أثرت على الجوهر، لأنه بصراحة، نريد أن نتطلع لكي نصل إلى النتائج ذاتها. لأنه لا يزال يتوجب على الأسد أن يرحل".
XS
SM
MD
LG